قال عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فاينانشال القابضة حسام عيد، إن التراجعات التي شهدها المؤشر الرئيسي EGX 30 تعد حركة تصحيحية طبيعية، وجاءت نتيجة عمليات جني أرباح بعد ارتفاعات متتالية استمرت لعدة جلسات، تمكن خلالها المؤشر من استعادة مستويات مقاومة مهمة بلغت 52 ألف نقطة بنهاية جلسة أمس، متجاوزاً نطاقات سعرية رئيسية.
أضاف في مقابلة مع" العربية Business" أن هذا الأداء الإيجابي خلال الفترة الماضية كان مدعوماً بشكل أساسي بعودة المؤسسات المالية إلى الشراء وزيادة مراكزها في الأسهم القيادية بالقرب من مستويات الدعم الرئيسية للمؤشر والأسهم أيضا، وبالتزامن مع إعلان معظم الشركات نتائج الأعمال السنوية عن عام 2025، والتي عكست استمرار الأداء المالي الجيد، ما عزز من تدفقات السيولة داخل السوق.
وأضاف أن جلسة التداول اليوم في البورصة المصرية شهدت منذ بدايتها اتجاه المؤسسات الأجنبية والعربية إلى البيع وإغلاق جزء من مراكزها المالية، مستهدفة تحقيق أرباح سريعة بعد الارتفاعات الأخيرة، وهو ما ضغط على أداء الأسهم القيادية وأدى إلى تراجع المؤشر.
أكد عيد أن التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على الأسواق المالية وتحدد اتجاهات رؤوس الأموال حيث تدفع حالة عدم اليقين المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأسهم والتوجه نحو الملاذات الآمنة أو أدوات الدخل الثابت، خاصة في ظل ارتفاع العوائد الخالية من المخاطر.
وأشار إلى أن استمرار تصاعد التوترات في المنطقة قد يؤدي إلى زيادة الضغوط البيعية وعودة الاتجاه الهابط للأسواق، بينما قد تسهم أي انفراجة في المشهد السياسي في تحفيز موجة صعود جديدة، مدعومة بعودة التدفقات الاستثمارية إلى الأسواق الناشئة.
ذكر أن الأسواق خلال الفترة الحالية مرشحة لمزيد من التقلبات بين الصعود والهبوط، في ظل استمرار حالة عدم اليقين، مع ترقب المستثمرين لنتائج التطورات الجيوسياسية وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية.
وأفاد أنه حال انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ستنتعش أسواق الأسهم العالمية وستستقبل مزيداً من تدفقات رؤوس الأموال لاقتناص الفرص من جانب المستثمرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك