تشهد أسواق الأسهم الأميركية انتعاشاً لافتاً تقوده شركات التكنولوجيا الكبرى.
حيث ارتفع مؤشر أسهم السبعة الكبار بنحو 20% منذ نهاية مارس بعد أن كان قد تراجع بنسبة 17% من ذروته في أكتوبر.
انعكس هذا التحول السريع على مؤشر" S&P 500" الذي عاد ليسجل مستويات قياسية مع اعتماد أكثر من 50% من مكاسبه الأخيرة على 7 شركات فقط، تشمل إنفيديا ومايكروسوفت وأمازون وأبل.
وخلال أسابيع قليلة أضافت هذه الشركات نحو 4 تريليونات دولار إلى قيمتها السوقية في واحدة من أسرع موجات الصعود في تاريخ السوق.
ورغم هذا الصعود، لا تزال التقييمات أقل من مستوياتها السابقة، حيث يتم تداول هذه الشركات عند مكرر 24 مرة من الأرباح المتوقعة مقارنة بـ 29 مرة في أكتوبر الماضي، مقابل 21 مرة لمؤشر السوق ككل.
أما على صعيد الأرباح، فمن المتوقع أن تحقق شركات التكنولوجيا نمواً بنسبة 19% خلال 2026، مقابل 17% لباقي الشركات، مع اتساع الفجوة في 2027 إلى 22% مقابل 15%.
وفي المقابل، تواصل هذه الشركات ضخ استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي، إذ يُتوقع أن تتجاوز النفقات الرأسمالية لأربع شركات كبرى 618 مليار دولار هذا العام مقارنة بـ 376 مليار دولار في العام الماضي.
ورغم هذه الأرقام الضخمة، يرى محللون أن هيمنة هذه الشركات وربحيتها القوية تجعلها الملاذ الأكثر أماناً نسبياً داخل السوق، خاصة في ظل حالة عدم اليقين العالمي.
وبين زخم الذكاء الاصطناعي وقوة الأرباح تعود التكنولوجيا لتقود الأسواق مجدداً.
لكن السؤال يبقى: هل هذا الصعود مستدام، أم أنه مجرد تعافٍ مؤقت في سوق لا يزال يواجه تحديات عالمية؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك