أكدت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الزكاة لا تجب على المال بمجرد الحصول عليه، وإنما يشترط لذلك توافر ضوابط شرعية محددة، أهمها بلوغ المال النصاب الشرعي، ومرور عام هجري كامل عليه وهو في حيازة صاحبه.
وأضافت أن الراتب الشهري يخضع لهذه الأحكام مثل غيره من الأموال النقدية، ولا يصبح واجب الزكاة إلا إذا تحققت فيه الشروط المقررة شرعًا.
النصاب يُقدر بقيمة 85 جرامًا من الذهبوأوضحت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال حوارها مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج" فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، أن النصاب الشرعي للمال يُقدر بما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21.
وأشارت إلى أن من لا يملك هذا القدر أو ما يعادله من المال المدخر، لا تجب عليه الزكاة حتى يبلغ هذا الحد.
من ينفق راتبه بالكامل لا زكاة عليهوأضافت أن الشخص الذي يتقاضى راتبًا وينفقه في احتياجاته الأساسية من مأكل وملبس ومسكن ومتطلبات الحياة اليومية، دون أن يدخر منه شيئًا، لا تجب عليه الزكاة.
وأكدت أن السبب في ذلك هو أن المال لا يبقى لديه حتى يمر عليه عام هجري كامل، وهو شرط أساسي من شروط وجوب الزكاة.
الزكاة تجب على المدخرات المستوفية للشروطوأشارت إلى أن من يدخر جزءًا من راتبه بصورة منتظمة، فإذا بلغ مجموع هذا المال المدخر النصاب الشرعي، وظل في حيازته لمدة عام هجري كامل، ففي هذه الحالة تجب فيه الزكاة.
وأضافت أن مقدار الزكاة الواجبة يكون بنسبة 2.
5% من إجمالي المال المستحق للزكاة.
الصدقة الشهرية أمر محمود لكنها ليست زكاة واجبةوأوضحت أن تخصيص جزء من الراتب شهريًا بنية الصدقة أو مساعدة المحتاجين أمر طيب ومحمود شرعًا، ويثاب عليه الإنسان.
وشددت في الوقت نفسه على أن هذه المبالغ لا تُعد زكاة واجبة إلا إذا توافرت فيها الشروط الشرعية المتعلقة بالنصاب ومرور الحول.
التمييز بين الزكاة والصدقة مهم شرعًاواختتمت هبة إبراهيم تصريحاتها بالتأكيد على أهمية التفرقة بين الزكاة باعتبارها فريضة لها شروط وأحكام محددة، وبين الصدقة باعتبارها بابًا واسعًا من أبواب الخير يمكن للمسلم أن يداوم عليه في أي وقت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك