قال الدكتور أيمن غنيم، أستاذ الاقتصاد، إن تسعير النفط لا يعتمد فقط على قوى العرض والطلب، بل يتأثر بشكل كبير بما يُعرف بـ«علاوة المخاطر» التي تعكس تقديرات الأسواق لاحتمالات اضطراب الإمدادات والشحن نتيجة التوترات الجيوسياسية.
تقلبات أسعار النفط العالميةوأوضح في مداخلة هاتفية خلال برنامج «الساعة 6»، الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى عبر قناة «الحياة»، أن خام برنت شهد تقلبات حادة، إذ ارتفع من مستويات بين 60 و65 دولارًا للبرميل إلى نحو 73 دولارًا قبل اندلاع الحرب، ثم قفز إلى 114 دولارًا أثناء التصعيد، قبل أن يتراجع لاحقًا مع تغيرات المشهد السياسي، مع بقاء علاوة المخاطر مرتفعة مقارنة بما قبل الأزمة.
وأشار إلى أن الحرب الأمريكية الإيرانية أسهمت في دفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تجاوزت 120 دولارًا للبرميل، ما انعكس مباشرة على ارتفاع معدلات التضخم عالميًا، حيث سجلت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مستويات تضخم هي الأعلى منذ عقود.
استمرار التأثير رغم تراجع الأسعاروأضاف أن الأسواق ما زالت تتأثر بحالة عدم اليقين، إذ إن تراجع الأسعار لا يعني زوال المخاطر، بل استمرارها بشكل ينعكس على قرارات الاستثمار والسياسات الاقتصادية في الدول المختلفة.
ولفت إلى أن الحكومات تتجه في المرحلة الحالية إلى ترشيد استهلاك الوقود على المدى القصير، وزيادة أعمال الاستكشاف في قطاعي النفط والغاز على المدى المتوسط، إلى جانب تعزيز التوجه نحو الطاقة المتجددة كخيار استراتيجي طويل الأمد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك