Independent عربية - أمروه بتطليقها... عابد وسحر "صدمة الطبقية" في اليمن الجزيرة نت - حملات أمنية متجددة.. كيف أصبحت ليبيا معبرا للمهاجرين في المتوسط؟ قناة الغد - فيفا يحظر زجاجات المياه القابلة لإعادة التعبئة في المونديال روسيا اليوم - البنتاغون يعلن مقتل جندي أمريكي شمال العراق القدس العربي - في بيان تجاهل الفاعل «نادي القلم» يدين: قتل الصحافيين والمثقفين وتدمير التراث قناة القاهرة الإخبارية - تحذير إيراني مرعب.. الحرس الثوري يهدد إسرائيل: الانسحاب من لبنان أو إشعال المنطقة Euronews عــربي - عرض عمل أم مصيدة معلومات؟.. تحذيرات استخباراتية غربية من محاولات صينية لجمع بيانات حساسة وكالة سبوتنيك - محافظة القدس تكشف لـ"سبوتنيك" خطورة مشروع "تدوير النفايات" الاستيطاني في القدس قناة العالم الإيرانية - جندي إسرائيلي يعترف بجرائم قتل واستخدام المعتقلين دروعا بشرية! Euronews عــربي - الاتحاد الأوروبي يدعم باشينيان عشية الانتخابات الحاسمة في أرمينيا
عامة

"أورادور - المستعمرون الفرنسيون": شهدت الجزائر "مجازر مماثلة لما حدث في أورادور"

فرانس 24
فرانس 24 منذ 1 شهر
3

أثارت تصريحات الصحافي الفرنسي جان ميشيل أباتي عبر إذاعة" RTL أر تي أل" في 25 فبراير/شباط 2025، جدلاً واسعًا في فرنسا بلغ حدًا غير مسبوق. وكان أباتي تساءل حينها: " نحيي كل عام في فرنسا ذكرى ما وقع في أ...

ملخص مرصد
أثار الصحافي الفرنسي جان ميشيل أباتي جدلًا واسعًا في فبراير 2025 بعد تساؤله عن مجازر مماثلة لما حدث في أورادور خلال الاستعمار الفرنسي للجزائر. اتهمه سياسيون فرنسيون بتزييف التاريخ، مما دفعه للاستقالة من عمله. يرى المؤرخ أوليفييه لو-كور غراندمايزون أن هذه الفضيحة تكشف عن صراع بين الحقيقة التاريخية والرواية الوطنية الفرنسية.
  • جان ميشيل أباتي تساءل عن مجازر فرنسية مماثلة لأورادور في الجزائر (فبراير 2025)
  • سياسيون فرنسيون اتهموه بتزييف التاريخ ودفعوه للاستقالة من الإذاعة
  • أوليفييه لو-كور غراندمايزون: الفضيحة تكشف صراع الحقيقة مع الرواية الوطنية الفرنسية
من: جان ميشيل أباتي، جوردان بارديلا، إريك سيوتي، سيريل حنونة، أوليفييه لو-كور غراندمايزون أين: فرنسا، الجزائر

أثارت تصريحات الصحافي الفرنسي جان ميشيل أباتي عبر إذاعة" RTL أر تي أل" في 25 فبراير/شباط 2025، جدلاً واسعًا في فرنسا بلغ حدًا غير مسبوق.

وكان أباتي تساءل حينها: " نحيي كل عام في فرنسا ذكرى ما وقع في أورادور-سور-غلان، بمعنى مذبحة قرية بأكملها.

لكننا ارتكبنا المئات مثلها في الجزائر.

هل نحن واعون بذلك؟ ".

حتى إنه اتُهم وقتها بأنه" لا يحب فرنسا".

جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف اتهمه بـ" تزييف التاريخ بشكل بغيض".

أما إريك سيوتي (الاتحاد من أجل الجمهورية) فاتهمه بـ" الدعاية القومية".

كما استغرب سيريل حنونة الذي يقدم برنامجًا في إحدى قنوات مجموعة فانسان بولوريه، " مقارنة فرنسا بألمانيا النازية".

أمام هذه الحملة السياسية والإعلامية الشرسة، ومن ثمة إيقافه عن العمل من قِبل إدارة" أر تي أل"، قرر جان ميشيل أباتي ترك عمله في الإذاعة، برغم أنه حظي بدعم الكثير من المؤرخين.

لكن أوليفييه لو-كور غراندمايزون، أستاذ العلوم السياسية والفلسفة السياسية في جامعة باريس ساكلاي، يرى أن هذه" الفضيحة" تكشف عن" انتصار التحيزات للأسطورة القومية الجمهورية على الحقيقة التاريخية".

وطرح المفكر تساؤلاً جوهريًا: هل ارتكبت فرنسا مجازر بحق المدنيين يمكن مقارنتها بهذه الواقعة التي تشكل رمزًا للوحشية النازية خلال غزوها الاستعماري في القرنين 19 و20؟في الواقع، هذا هو تماما ما حاول أوليفييه لو كور غراندمايزون الإجابة عنه من خلال كتابه" أورادور - المستعمرون الفرنسيون ضد «الرواية الوطنية»" الصادر في 2025 عن منشورات دار لي ليان كي ليبير.

في هذا الإصدار، يشرح الخبير السياسي كيف أن الرواية الوطنية" السرد المجيد لسمعة التاريخ الفرنسي"، سمحت بإخفاء وإنكار" الوحشية الشديدة للاستعمار الفرنسي".

فرانس 24: " أورادور - المستعمرون الفرنسيون".

لماذا هذا العنوان؟ لإثارة الصدمة؟أوليفييه لو-كور غراندميزون: هذا ليس هدف الكتاب.

بل يتعلق الأمر بالعودة على حقائق تاريخية راسخة منذ زمن بعيد جدًا.

لقد تمت الإشارة إلى أورادور في وقت مبكر للغاية عقب الحرب العالمية الثانية، لا سيما عبر تدخل لأحد نواب الحزب الشيوعي الجزائري خلال الجمعية الوطنية التأسيسية في ديسمبر/كانون الأول 1945 (كانت الجزائر حينها لا تزال ضمن الأقاليم الفرنسية، وكانت ترسل نوابًا إلى البرلمان في باريس - ملاحظة المحرر).

في 8 مايو/أيار 1945، حدثت مجازر مروعة في الجزائر، أسفرت عن مقتل ما بين 30 ألف و35 ألف شخص.

ارتكب الجيش الفرنسي والميليشيات الاستعمارية مذابح بحق المدنيين، حتى إنه تم في بعض الحالات إحراق الجثث في أفران الجير للتخلص منها.

أساليب الترهيب والمجازر لا تدع مجالاً للشك في كونها تشابه تلك التي استخدمتها فرقة" داس رايخ" في أورادور-سور-غلان.

اقرأ أيضانواب برلمانيون فرنسيون من اليسار يحيون في الجزائر ذكرى" مجازر" الثامن من مايو 1945من جهة أخرى، وقعت خلال فترة غزو الجنرال بوجو للجزائر أحداث موثقة ومعروفة تمامًا.

حيث أصدر توماس روبير بيجو الأمر التالي لضباطه الذين كانوا يتأهبون للمشاركة في تلك الحملة: " إذا تراجع هؤلاء الأوغاد (السكان الأصليون - ملاحظة المحرر) إلى كهوفهم، اقضوا عليهم مثل الثعالب".

تم تنفيذ هذا الأمر أيضًا من قبل الجنرال بيليسيه، الذي ارتكب" خنقًا بالدخان" أدى إلى إبادة جماعية لقبيلة قوامها ألف شخص بالكامل، بما فيهم من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ العُزّل.

هنا أيضًا، يمكن لنا اعتبار أن الأمر يتعلق فعلاً بمجازر مماثلة لتلك التي وقعت في أورادور.

بعد اندلاع حرب الجزائر في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 1954، تحدث بعض المقاومين عن" غيستابو الجزائر".

بالنسبة إليهم، فإن أساليب التعذيب التي استخدمها الجيش الفرنسي تُضاهي أساليب الغيستابو (الشرطة السرية الألمانية - ملاحظة المحرر).

وكانوا يستخدمون مصطلح" الغيستابو الفرنسية" لوصف ممارسات التعذيب تلك، وطبعًا للتنديد بها.

إعادة النظر في تاريخها الاستعماري.

ظاهرة فرنسية صرفة؟النقاش ليس بين تفسيرين متعارضين للتاريخ.

بل إنه يواجه أولئك المتمسكين بإرساء المعرفة والحقيقة مع الذين يدافعون عما يندرج ضمن الرواية الوطنية.

هذه الأسطورة الجمهورية الإمبراطورية تُلطّف الجرائم المرتكبة، بل تُنكرها بشكل كامل.

يتعلق الأمر بإرادة لتزييف وصيانة الأسطورة الوطنية.

اقرأ أيضاثورة التحرير الجزائرية: ماكرون يعترف بأن العربي بن مهيدي" قتله عسكريون فرنسيون"لفرنسا وضع خاص نوعًا ما.

فبالمقارنة مع المملكة المتحدة، ألمانيا، كندا والولايات المتحدة، اعترفت كافة هذه الدول، بطريقة أو بأخرى، بالجرائم المرتكبة خلال الحقبة الاستعمارية أو ضد السكان الأصليين [الحكومة البريطانية أعربت عن" أسفها الصادق" لقمع انتفاضة ماو-ماو في كينيا خلال خمسينيات القرن الماضي، ألمانيا اعتذرت عام 2021 عن" الإبادة الجماعية" التي تعرضت لها قبيلتا هيريروس وناما في ناميبيا، إلخ - ملاحظة المحرر].

في بعض الحالات، منحت المحاكم تعويضات مالية للضحايا أو لأحفادهم.

تسمح المقارنة بالكشف عن مدى" تأخر" فرنسا الاستثنائي، المرتبط بالجبن المستمر لسلطاتها السياسية، من اليمين واليسار.

هل استخدمت هذه الأساليب في كافة المستعمرات الفرنسية أم فقط في الجزائر؟بشكل عام، هناك تشابه كبير بين أساليب الحرب الترهيبية التي استخدمت ضد السكان الأصليين في مختلف أراضي الإمبراطورية.

تجسد الهند الصينية (فيتنام) وحرب الجزائر حالةً خاصة: فهنا، تم تطبيق عقيدة الحرب المضادة للثورة.

تم تجسيد نظريات ممارسات التعذيب والإخفاء القسري، التي تصنف اليوم على أنها جرائم ضد الإنسانية، على أرض الواقع.

قامت القوات المسلحة الفرنسية، بتفويض من السلطة السياسية، بترحيل مليوني ونصف مليون مدني جزائري، ووضعتهم في معسكرات إعادة التجميع لإفراغ مناطق بأكملها من سكانها.

كان الهدف هو حرمان FLN" إف أل أن" (جبهة التحرير الوطني التي تأسست في أكتوبر/تشرين الأول 1954 لمحاربة الاستعمار - ملاحظة المحرر) من أي دعم عسكري أو لوجستي.

كما استُخدمت أساليب الترهيب الجماعي بعد حرب الجزائر، لا سيما في الكاميرون.

وضع القانون الجنائي الفرنسي تعريفًا للجرائم ضد الإنسانية.

حيث يعتبر التعذيب والإخفاء القسري جرائم ضد الإنسانية حين تكون الدوافع عرقية أو عنصرية أو سياسية.

تصرف العسكريون وفق خطة مُحكمة التنسيق، وضعها الجيش وأرادها وساندها السياسيون.

كانت هذه الأساليب ضمن مهمتهم" لتهدئة الأوضاع" في الجزائر.

هل عدم تدريس مصطلح" التهدئة" بشكل واسع في فرنسا هو محاولة مقصودة لإخفاء الغزو الاستعماري؟" التهدئة" هو المصطلح الرسمي الذي استخدمته السلطات السياسية والعسكرية خلال غزو الجزائر، بعد أن تم تعيين الجنرال بوجو حاكما عاما.

هو يدفع إلى الاعتقاد بأن هدف الاستعمار كان جلب السلام للشعوب التي سيتم غزوها وإخضاعها، ومن ثمة تهيئة الظروف لتنمية تلك المستعمرات.

تم توثيق الأحداث، تسلسلها الزمني، مسؤوليات الجيش والسياسيين بشكل دقيق في العديد من المؤلفات الهامة.

المشكلة تكمن في مناهج التعليم الثانوي، التي تُولي اهتماما ضئيلًا لغزو الجزائر، وتاريخ فرنسا الاستعماري بشكل عام.

رغم ذلك، فقد حدث تقدم محسوس فيما يخص محتوى الكتب الدراسية.

أتذكر هنا خصوصًا قضية العبودية والقانون الأسود لعام 1685.

لكن المشكلة، هي أن المدرسين في المرحلة الثانوية مقيدون بساعات العمل ومحدودون.

اليوم، لا يعرف تلاميذ المرحلتين الإعدادية والثانوية سوى القليل، أو بشيء سيء للغاية، تاريخ فرنسا الاستعماري.

في 2017، تحدث ماكرون عن" جرائم ضد الإنسانية" خلال زيارته الجزائر.

بعد انتخابه، اختفت هذه المصطلحات من خطاباته.

هل انصاع للرواية الوطنية؟لقد أدلى بهذا التصريح بصفته مرشحا، وليس كرئيس للجمهورية.

فور عودته إلى باريس، تراجع جزئيًا عن تصريحاته.

حيث إن اتخاذه موقفا صريحا حول هذه القضية كان ليخلق له مشكلات في سياق الانتخابات الرئاسية.

يفسر هذا أيضًا سبب عدم قيامه بأي شيء، بصفته رئيسا للدولة، لتحريك الأمور بخصوص مسألة الاعتراف بالجرائم الاستعمارية المرتكبة خلال استعمار الجزائر.

اقرأ أيضاالرئيس الفرنسي يكرم ضحايا مظاهرات 17 أكتوبر 1961 ويعتبر أنها" وقائع لا تُغتفر بالنسبة للجمهورية"كما لم ينفك موقف ماكرون في التبدل بشكل مستمر حيال هذه المسائل.

منذ قانون 23 فبراير/شباط 2005، لم يدخر حزب التجمع الوطني (الجبهة الوطنية) وتيارات اليمين المتطرف، جهدًا للدفاع عن ماضي فرنسا الإمبراطوري: فرانسوا فيون، برونو روتايو، وإدوارد فيليب.

قانون 23 فبراير/شباط 2005 حول" الدور الإيجابي للاستعمار".

هل يجسد نقطة التحول؟هي نقطة تحوّل بارزة.

في تلك اللحظة، لأسباب تتعلق بالمنافسة الانتخابية، قررت الأغلبية اليمينية، أي حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية بقيادة نيكولا ساركوزي، الدفاع عن مواقف تُعيد الاعتبار لماضي فرنسا الاستعماري، والتي كانت أصلا مواقف الجبهة الوطنية منذ زمن بعيد.

هو استثناء مزدوج.

من ناحية، لأن فرنسا هي القوة الاستعمارية السابقة الوحيدة التي قامت بالتصويت على مثل هذا القانون.

من ناحية أخرى، لأن الدولة لا يحق لها التدخل في العلوم الإنسانية، وبشكل خاص التاريخ.

ينبغي التذكير بأن الأمر يتعلق بوضع تفسير رسمي ودفاعي عن ماضي فرنسا الاستعماري.

هو موقف غير ليبرالي تماما وهو يضر بالاستقلالية الضرورية للعلوم الإنسانية بشكل عام، والتاريخ على وجه الخصوص.

بصفتك مؤرخا، هل تظن أن على فرنسا أن تتصالح مع ماضيها؟ الجزائريون يطالبونها بـ" الاعتذار"لا يُمكن أن نتصالح مع الماضي، لكن ربما مع دول كانت مُستعمرة، وتحديدًا الجزائر.

يمر هذا بطبيعة الحال من خلال الاعتراف بالجرائم المرتكبة إبان الاستعمار.

على أقل تقدير، ينبغي اعتبار أن هذه الجرائم هي جرائم دولة وجرائم ضد الإنسانية.

اقرأ أيضافرانز فانون.

مناهض لاستعمارمطالب الجزائر تقوم على أساس اعتبارات داخلية ودبلوماسية في نفس الوقت، لكنها لا تنم بالضرورة عن اهتمام بالتوصل إلى حقيقة تاريخية.

يتعلق الأمر باستخدام التاريخ كأداة سياسية ودبلوماسية.

في فرنسا، لا يستخدم أولئك الذين يعملون من أجل الاعتراف بالجرائم، مثل هذا المعجم الأخلاقي والديني.

فبالنسبة لهم، هي مسألة سياسية وقانونية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك