قالت الإعلامية شريهان أبو الحسن إن الكثير من النساء اللاتي يفكرن في الزواج في سن متقدمة يتعرضن لضغوط اجتماعية وانتقادات قاسية، تبدأ بعبارات مثل: «عيب على سنك»، و«لسه بتفكري في الجواز؟ »، و«هنودي وشنا فين من الناس؟ »، وغالبًا ما تصدر هذه التعليقات من الأبناء أو الجيران أو المحيطين بهن.
ازدواجية المعايير بين الرجال والنساءوأوضحت خلال تقديمها برنامج «ست ستات»، المذاع على قناة dmc أن هذا النوع من اللوم لا يطول الرجال بنفس الدرجة، إذ يُنظر إلى زواج الرجل في أي سن على أنه أمر طبيعي أو حتى مُستحسن، بينما يُقابل الأمر بصرامة ورفض عندما يتعلق بالنساء، خصوصًا إذا تجاوزن سن الستين، كما في قصة إحدى السيدات موضوع الحديث.
وتروي الحالة أن سيدة تبلغ من العمر 62 عامًا، توفي زوجها منذ 25 عامًا، وتركت لها مسؤولية 4 أبناء كان أصغرهم رضيعًا وقت وفاة والده، وتقول السيدة إنها تزوجت في سن مبكرة أثناء دراستها الجامعية، واستمرت في تعليمها بعد الزواج، ثم واجهت مسؤولية تربية أبنائها بمفردها بعد وفاة زوجها.
وتتابع أنها بعد إحالتها إلى المعاش شعرت بفراغ كبير، وبدأت الخروج والانخراط في أنشطة اجتماعية، حيث التقت برجل قريب من عمرها وفي ظروف مشابهة، ونشأت بينهما علاقة إعجاب وتفاهم، وتقدم للزواج منها.
وتشير إلى أنها شعرت بسعادة وارتباط عاطفي جديد، ورغبت في الموافقة على الزواج، لكنها فوجئت برفض قاطع من أبنائها، وصل إلى حد تهديدها بقطع العلاقة معها، واعتراضهم على الفكرة بشدة، ما سبب لها صدمة كبيرة، خاصة أنها توقعت دعمهم لسعادتها الشخصية.
وتوضح السيدة أنها لا ترغب في خسارة أبنائها، لكنها في الوقت نفسه ترى أن من حقها الطبيعي أن تعيش حياة عاطفية مستقرة بعد سنوات طويلة من العطاء والتضحية.
رغبة في التوازن بين الأبناء والحياة العاطفيةوفي تعليقها على القصة، أكدت شريهان أبو الحسن أن ما يميز هذه الحالة هو قدرة السيدة على الاعتراف بمشاعرها ورغبتها في الحب بعد سن الستين، رغم كل الضغوط الاجتماعية.
وأضافت أن التجربة تكشف عن صورة نمطية راسخة في المجتمع حول علاقة العمر بالحب والزواج، مشيرة إلى أن التقدم في السن لم يعد يعني بالضرورة انتهاء فرص الحياة العاطفية أو الاستقرار النفسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك