ناقشت جامعة بنها الأهلية، خلال اجتماع موسع على مائدة مستديرة، أبرز القضايا والتحديات التي تواجه الأطفال الأيتام، مع طرح رؤى عملية لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وأمانًا لهم، وذلك بمشاركة قيادات الجامعة، وأعضاء بمجلس النواب، وممثلين عن الجمعيات الأهلية، إلى جانب حضور طلابي لافت.
وأكد الدكتور حاتم سمير، رئيس الجامعة، أن رعاية الأيتام تمثل مسئولية وطنية متكاملة تتجاوز العمل الخيري، مشددًا على دور الجامعات في تقديم دعم شامل يجمع بين الرعاية النفسية والاجتماعية والتأهيل التعليمي وصولًا إلى التمكين الاقتصادي، بما يضمن اندماجهم في المجتمع بشكل فعّال.
وأوضح أن الجامعة تعمل على تبني مبادرات نوعية، تشمل تقديم منح دراسية مخصصة للأيتام، وتنفيذ برامج تدريبية لتطوير مهاراتهم، بما يعزز فرصهم في سوق العمل، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
من جانبه، أشار الدكتور محمود شكل، نائب رئيس الجامعة لقطاع الابتكار وريادة الأعمال، إلى أهمية إدماج الأيتام في منظومة الابتكار، مؤكدًا أن تمكينهم يجب أن يمتد إلى دعم أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية من خلال برامج تدريبية متخصصة وحاضنات أعمال.
وشهدت الجلسات نقاشات موسعة، استعرض خلالها ممثلو الجمعيات الأهلية أبرز التحديات، خاصة ما يتعلق بنقص التمويل واحتياجات التأهيل النفسي، إلى جانب ضعف التنسيق مع المؤسسات التعليمية.
كما طرح نواب البرلمان رؤى تشريعية لتعزيز الحماية الاجتماعية وتطوير الإطار القانوني الداعم لحقوق الأيتام.
وأعرب طلاب الجامعة عن استعدادهم للمشاركة في مبادرات تطوعية تستهدف تقديم الدعم النفسي والمعنوي للأيتام، من خلال أنشطة تعليمية وثقافية، مؤكدين دور الشباب في إحداث تأثير إيجابي ملموس.
واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية، والعمل على تحويل التوصيات إلى خطط تنفيذية قابلة للتطبيق، بما يسهم في إحداث نقلة نوعية في منظومة رعاية الأيتام، ويعزز فرصهم في حياة كريمة قائمة على التعليم والتمكين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك