قال الدكتور أشرف تمام، رئيس مركز المعلومات الأسبق بمجلس الوزراء، إن المجتمع يشهد في حالات الطلاق صراعًا بين العائلتين، مشددًا على ضرورة أن يسهم القانون في تقويم السلوكيات المجتمعية، وأوضح أن الأزمة في القانون الحالي تتمثل في خروج الرجل من منزله، مقابل حصول الأم على الطفل والمسكن، ما يؤدي إلى تفاقم الخلافات وحرمان الأب أحيانًا من رؤية أبنائه.
وأضاف أن مشروع قانون الأحوال المدنية يجب أن يضمن حقوق الطفل ويحقق العدالة بين الطرفين، باعتباره المتضرر الأول من النزاعات، مؤكدًا أهمية الحد من مظاهر العنف التي قد تنتج عن هذه الخلافات.
وأشار إلى أن الأب مسؤول عن الإنفاق على أسرته، بينما تتحمل الأم مسؤولية التربية السليمة.
وتابع: «سن الحضانة يمثل إشكالية كبيرة تتطلب معالجة عقلانية، إذ أصبحنا نشهد نزاعات بين الآباء أمام المحاكم بشكل لا يليق بالمجتمع»، لافتا إلى أنه في عام 2005 تم رفع سن الحضانة، حيث كانت حالات الطلاق تبلغ نحو 65 ألف حالة، قبل أن ترتفع بنسبة 116% خلال أربع سنوات.
وأشار إلى أن الولاية كانت للأب بقرار من مجمع البحوث الإسلامية، لكنها لم تطبق، وأصبحت للأم في بعض الحالات، ما قد يفرض أعباء مالية على الأب تفوق قدرته، وأكد أن الطفل يحتاج إلى رعاية الأم حتى سن 9 سنوات، مطالبا بإعادة النظر في سن الحضانة، وإلغاء التخيير، وترتيبها لتكون للأم ثم الأب ثم من يليهما.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية لحزب الشعب الجمهوري حول مشروع قانون الأحوال المدنية، بحضور عدد من القيادات والشخصيات العامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك