روسيا اليوم - بوتين: روسيا لا تفرض أسماء مفاوضين ولا ترفض الحوار مع أوروبا العربي الجديد - بوتين: علينا تعزيز دفاعاتنا الجوية وترامب طلب منا تقديم تنازلات روسيا اليوم - زيلينسكي يكتب رسالة مفتوحة إلى بوتين يقترح فيها إنهاء الحرب والكرملين يرد قناة الغد - بوتين: مقترحات ترمب قد تشكل أساسًا للسلام في أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - America: Highest Level of Food Insecurity in Over a Decade قناه الحدث - تشديد سعودي بضرورة وقف تهجير الفلسطينيين Euronews عــربي - إصابات طفيفة إثر انهيار مفاجئ لعجلة مقدمة طائرة "لوفتهانزا" أثناء توقفها في مطار فرانكفورت العربية نت - تشديد سعودي بضرورة وقف تهجير الفلسطينيين القدس العربي - مستشار خامنئي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم تحتاج إلى توضيح العربية نت - "أربعينيون" يثبتون أن العمر "مجرد رقم" في كأس العالم
عامة

قول «يا مصر»

الوطن
الوطن منذ 1 شهر
1

وقتٌ طويل استغرقه السائل حتى فطن إلى أن مُحدِّثه ليس مصرياً، توسَّط ميدان التحرير بعد العاشرة مساءً، وقد زحف ترشيد الاستهلاك إليه فتخففت أنواره، اختلط على السائل الطريق، وتاه فى تقاطعات الميدان، فاستو...

ملخص مرصد
تبادل مصري مع يمني في ميدان التحرير كشف قصص نجاح لاجئين في مصر، حيث قدم اليمني المساعدة للسائل رغم كونه أجنبياً.Highlighted الرئيس السيسي أن مصر تستضيف 7 ملايين ضيف من جنسيات مختلفة دون معاملة كلاجئين. وأشادت فيديوهات على وسائل التواصل بكرم مصر، في مقابل حالات فردية تتجاوز قوانينها.
  • تبادل مصري مع يمني في ميدان التحرير كشف قصص نجاح لاجئين في مصر
  • مصر تستضيف 7 ملايين ضيف من جنسيات مختلفة دون معاملة كلاجئين بحسب الرئيس السيسي
  • فيديوهات على وسائل التواصل أشادت بكرم مصر تجاه ضيوفها
من: مصري، يمني، الرئيس السيسي أين: ميدان التحرير، مصر

وقتٌ طويل استغرقه السائل حتى فطن إلى أن مُحدِّثه ليس مصرياً، توسَّط ميدان التحرير بعد العاشرة مساءً، وقد زحف ترشيد الاستهلاك إليه فتخففت أنواره، اختلط على السائل الطريق، وتاه فى تقاطعات الميدان، فاستوقف أحدهم للسؤال.

وبعد فترة من الأخذ والرد، أشار عليه مُحدِّثه إلى طريقٍ مختصر يوصله إلى ضالته، وأمام دهشة المصري من خبرة مُحدِّثه فى شوارع مصر رغم أنه يمني، أشار اليمني إلى عروق يديه مبتسماً مردداً جملة تصلح أن تكون مأثورة: «مصر دي بتجري في عروقي».

لم ينتهِ الموقف؛ بادر اليمنى باصطحاب سائله المصرى إلى حيث الطريق.

تبادلا أطراف الحديث، فعرف المصرى تقريباً قصة اليمنى الذى يعمل فى محل ملابس شهير فى أحد تفرعات «هدى شعراوى»، واصطحب سائله إليه مستخدماً التعبير المصرى الأصيل «خُد فكرة».

هناك اكتشف المصرى مزيداً من الحكايات؛ فصاحب المحل سورى، وكلاهما ومن معهما من عمالة جاءوا إلى مصر فى السنوات الأخيرة من سوريا والعراق واليمن وليبيا، أحدهم يبحث عن أمان، وآخر يبحث عن أمان ورزق، وثالث يبحث عن أمان ورزق وحياة مستقرة، ورابع يبحث عن أمان ودراسة وفرصة عمل تساعده على دراسته.

هذا الرابع كان أوفرهم حظاً؛ فقد حقق كل ما جاء من أجله، وزاد عليه بعروس مصرية قبلت الزواج منه شرط ألا يغادر مصر، وهو ما التزم به واسترسل فى الحديث عن الميزة التى عنونها بـ«حبه ربّه اللى يتجوز من مصر».

سلك السائل المصرى طريقه مودعاً «جامعة الدول العربية المصغرة» التى قابلها فى أحد تفرعات ميدان التحرير، وذهنه متخم بالأسئلة، يقرأ يومياً عن حوادث وجرائم، ويتابع من خلال منصات التواصل الاجتماعى فيديوهات لغير المصريين على أرض مصر؛ بعضها بعناوين صارخة تطالب بترحيلهم بسبب ممارساتهم وتنعتهم بـ«اللاجئين»، وبعضها جرائم مثبتة فى حق أصحابها ولا جدال فى عدم احترام مرتكبيها لقوانين البلد الذى استضافهم وعاملهم كأصحاب البيت، إذ إن العقيدة المصرية والسلوك الاجتماعى منذ قديم الأزل يضعان الضيف فى منزلة «صاحب البيت»، سواء فى المنَح المقدَّمة له أو فيما يحصل عليه من مميزات، بل إن الأصل أن يؤثر صاحب البيت ضيفه على نفسه.

هذا ما فعلته مصر، وشددت عليه أكثر من مرة، لدرجة أنها خرجت على لسان الرئيس السيسى جامعةً مانعة: «لا يوجد لدينا لاجئون، ولا نعامل ضيوفنا كلاجئين أو نضعهم فى مخيمات ومعسكرات، هم ضيوفنا؛ يبقون بإرادتهم ويغادرون بإرادتهم».

يقول الرئيس هذا ومصر تستضيف قرابة 7 ملايين ضيف، بحسب آخر إحصاء، من جنسيات مختلفة تزيد فى صورة موجات حسب التوترات التى يشهدها العالم؛ من صراعات داخلية كما حدث فى السودان وسوريا ولبنان وليبيا، أو حروب كما يحدث فى فلسطين وروسيا وأوكرانيا، أو دون حاجة ضرورية لذلك كما يحدث على الدوام فى العراق واليمن وغيرهما الكثير.

يقول الرئيس عنهم «ضيوف» وهم بالملايين، فهل فعلتها أى دولة فى العالم ترفع الديمقراطية شعاراً وتطالب بحقوق الإنسان؟الإجابة القاطعة هى: لا.

أو بلغة الضيوف أنفسهم التى تجوب مواقع التواصل الاجتماعى فى صورة فيديوهات رد الجميل: «يا مصر بتعمليها إزاى؟ ».

تلقائية هذه الفيديوهات والتفاعل عليها بالتعليقات يكشفان أين تقع مصر؛ ليس على الخريطة، لكن فى قلوب من جاءوها وذاقوا كرمها وعرفوا فيها معنى «الضيف صاحب البيت».

ولأن القاعدة -أى قاعدة- لها شواذ، نجد أيضاً فيديوهات مَن يعتقد أنه موجود بدولاراته، أو يتصور أن جنسيته أو عزوته من أبناء موطنه الأصلى قد تحميه إذا تجاوز أو خرج عن حدود قانون دولة كبيرة مثل مصر.

ولقطع الطريق على كل من يزايد فى هذه المساحة، ليتذكر الجميع السيدة زينب بنت الإمام على رضى الله عنهما حين أتت إلى مصر عقب استشهاد أخيها الحسين فى واقعة كربلاء.

قالت نصاً: «نصرتمونا، آويتمونا، أعنتمونا»، ثم دعت لمصر وأهلها.

ونحن -والله- على العهد مع أم العواجز، لا نفعل إلا ما قالت: ننصر ونؤوى ونُعين مَن يقول «يا مصر».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك