سكاي نيوز عربية - رغم اتفاق وقف النار.. قتلى إثر غارات إسرائيلية على لبنان BBC عربي - أندرو: الأمير البريطاني السابق "كان يؤجر منازل في قصر رويال لودج من الباطن" يني شفق العربية - فيدان في بنغلاديش: نعمل لحل دائم لقضية الروهنغيا وكالة الأناضول - وزير خارجية بنغلاديش: الدور التركي بشأن أزمة الروهينغا محط تقدير روسيا اليوم - حل لغز "الطنين" الغامض.. صوت يسمعه الملايين حول العالم التلفزيون العربي - في يوم البيئة العالمي.. لماذا تبدو مدننا أكثر سخونة من الطقس؟ قناة الشرق للأخبار - قمة أوروبية تبحث مستقبل انضمام دول البلقان إلى التكتل.. مراسل الشرق يرصد الكواليس روسيا اليوم - بيسكوف يرفض الكشف عن رد بوتين على رسالة زيلينسكي روسيا اليوم - بيسكوف: اهتمام الشركات الغربية بروسيا لم يختف العربي الجديد - مقتل الممثل الأميركي جيمس هاندي بعد طعنه من نجل حبيبته
عامة

الأسماء الجديدة لأحياء في العقبة تعيد رسم الخريطة الذهنية للسكان والزوار

الغد
الغد منذ 1 شهر
1

العقبة- تضع الخطوة المتعلقة بمباشرة سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تنفيذ خطوة تنظيمية لافتة بإلغاء المسميات الرقمية للأحياء واستبدالها بأسماء ذات دلالات مكانية وثقافية، المدينة أمام مرحلة انتقالي...

ملخص مرصد
أقر مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة قراراً بإلغاء المسميات الرقمية للأحياء واستبدالها بأسماء ذات دلالات ثقافية وحضارية، مثل الربوة والسلام، في خطوة تهدف إلى إضفاء طابع إنساني على التخطيط الحضري. وأكد الخبير الاجتماعي الدكتور عبد الله الخطيب أن هذه الخطوة تعزز الانتماء للمكان، في حين أشار سائقو سيارات الأجرة إلى تحديات المرحلة الانتقالية في الربط بين الأسماء القديمة والجديدة لضمان دقة التوصيل. وأكدت المواطنة إيمان النواف أن الأسماء الجديدة تعزز الجاذبية السياحية للعقبة مقارنة بالأرقام المجردة.
  • قرار سلطة العقبة الاقتصادية بإلغاء أسماء أحياء رقمية واستبدالها بأسماء ثقافية (مثل الربوة، السلام)
  • الدكتور عبد الله الخطيب: الأسماء الجديدة تعزز الانتماء الإنساني للمكان
  • سائقو سيارات الأجرة يواجهون تحديات في الربط بين الأسماء القديمة والجديدة لضمان دقة التوصيل
من: سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الدكتور عبد الله الخطيب، سائقو سيارات الأجرة، إيمان النواف أين: مدينة العقبة

العقبة- تضع الخطوة المتعلقة بمباشرة سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تنفيذ خطوة تنظيمية لافتة بإلغاء المسميات الرقمية للأحياء واستبدالها بأسماء ذات دلالات مكانية وثقافية، المدينة أمام مرحلة انتقالية، حيث تودع بذلك حقبة المنطقة الثالثة والرابعة والخامسة، وتستقبل مرحلة الربوة والسلام وغيرها من المسميات التي ستعيد رسم الخريطة الذهنية للسكان والزوار على حد سواء، في مشهد من المفترض أن يعكس نضوجا في التخطيط الحضري واهتماما بأنسنة المدن وجعلها أكثر قربا من وجدان قاطنيها.

اضافة اعلانويبرز الجانب الاجتماعي والنفسي في خضم هذا التحول الجذري كأحد أهم المحاور التي تستدعي التوقف عندها مليا، كذلك يبرز قطاع النقل كأحد أهم القطاعات التي ستشهد اختبارا حقيقيا لمدى نجاح هذه الخطوة، إذ يعد سائقو سيارات الأجرة في العقبة بمثابة الأدلاء السياحيين والناقلين للنبض اليومي للمدينة.

بهذا الخصوص، يؤكد الخبير في علم الاجتماع الدكتور عبد الله الخطيب، أن هذا التحول يمثل إعادة اعتبار للروح الإنسانية في التخطيط العمراني، مضيفا أن المدن لا تحيا بالإسمنت والأرقام المجردة التي تشبه شيفرات حاسوبية خالية من المشاعر، لتأتي هذه الخطوة كاستجابة طبيعية لحاجة الإنسان إلى الانتماء لمكان يحمل اسما وهوية يمكن تناقلها عبر الأجيال.

وأشار الخطيب إلى أن الأجيال التي نشأت على لغة الأرقام ستواجه تحديا ذهنيا في البداية لفك الارتباط التاريخي مع تلك المسميات الرقمية التي تجذرت في ذاكرتهم اليومية، لتصبح جزءا من أحاديثهم وذكرياتهم وتفاصيل حياتهم اليومية، مما يتطلب حملات توعية مكثفة من قبل الجهات المعنية لتسهيل هذا الانتقال السلس نحو الهوية الجديدة التي ستعزز من قيم المواطنة والانتماء للمكان.

ويوضح السائق محمد الطراونة، الذي يجوب شوارع العقبة منذ أكثر من عشرين عاما، أن الأرقام كانت تشكل خريطة ذهنية سريعة ومختصرة لا تقبل الخطأ للوصول إلى وجهات الركاب، مبينا أن المرحلة المقبلة ستشهد ازدواجية في الاستخدام، حيث سيضطر الراكب والسائق إلى دمج الاسم القديم بالجديد لضمان دقة الوصول، في حين ستتطلب هذه المرحلة صبرا ومرونة من الجميع حتى تعتاد الآذان وقع الكلمات الجديدة، وتستقر في وجدان الشارع العقباوي الذي يتميز بمرونته وقدرته العالية على التكيف مع المتغيرات المستمرة التي تشهدها المنطقة الاقتصادية منذ تأسيسها.

أما المهندس التقني في إحدى شركات التوصيل الكبرى رامي العمرو، فيشير من جهته، إلى ضرورة إجراء تحديثات برمجية شاملة لربط الأسماء الجديدة بالمواقع الجغرافية والإحداثيات المعتمدة عالميا، موضحا أن هذا الإجراء يتطلب جهدا تنسيقيا عالي المستوى بين سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والشركات المشغلة لهذه التطبيقات لضمان عدم حدوث أي إرباك في تلبية طلبات المواطنين والزوار.

وأكد أهمية بناء قواعد بيانات مرنة تسمح بالبحث المزدوج باستخدام الرقم القديم والاسم الجديد خلال الفترة الانتقالية، لضمان استمرارية الأعمال والحفاظ على جودة الخدمات المقدمة للجمهور في مدينة تعتمد بشكل كبير على سرعة الاستجابة وكفاءة الخدمات اللوجستية.

وتقول المواطنة إيمان النواف، إن استبدال الأرقام بأسماء ذات دلالات ثقافية وتاريخية يمنح الأحياء طابعا جماليا وروحا حضرية تتناسب مع مكانة العقبة كمدينة سياحية واقتصادية عالمية، مشيرة إلى أن السائح الأجنبي يتفاعل بشكل أعمق مع الأماكن التي تحمل أسماء تروي قصصا وحكايات تعكس ثقافة البلد المضيف، مقارنة بالأرقام التي قد تبدو جافة أو تشبه التقسيمات الإدارية الصارمة في المدن الصناعية، مما يسهم في إثراء التجربة السياحية وخلق ذكريات لا تنسى ترتبط بأسماء أماكن محددة يمكن الترويج لها لاحقا في الأسواق السياحية العالمية بكفاءة أعلى وجاذبية أكبر.

ومن وجهة نظر الخبير العقاري المهندس طارق التميمي، فإن إطلاق أسماء راقية ومدروسة على الأحياء السكنية والتجارية يعزز من القيمة السوقية للعقارات المتواجدة فيها، موضحا أن المستثمر والمشتري يميلان نفسيا إلى اقتناء عقارات في مناطق تحمل أسماء تعكس الرقي والأمان والاستقرار، مثل حي السلام أو الربوة، مقارنة بالمناطق المرقمة التي قد تفتقر إلى الجاذبية التسويقية.

وشدد التميمي على أهمية استثمار هذا التغيير في إطلاق حملات ترويجية للمشاريع العقارية في العقبة تسلط الضوء على الهوية الجديدة للمدينة وما تحمله من آفاق واعدة للاستثمار والعيش الرغيد في بيئة حضرية متكاملة الخدمات والمرافق.

وأضاف أن هذه الخطوة تعكس إرادة حقيقية لدى صناع القرار في العقبة للانتقال بالمدينة من مرحلة التأسيس والبناء المادي إلى مرحلة النضوج الثقافي والاجتماعي، حيث تصبح المدينة كائنا حيا يتنفس ويتفاعل مع محيطه من خلال أسماء شوارعه وأحيائه وميادينه، لتتحول اللوحات الإرشادية إلى أدوات لا تقتصر على تحديد الاتجاهات، بل إلى شواهد حضارية تروي قصة مدينة أبت إلا أن تكون في طليعة المدن العصرية التي تحترم إنسانية قاطنيها وتقدر تاريخها العريق، وتسعى جاهدة لرسم مستقبل مشرق لأجيالها المقبلة في ظل قيادة حكيمة تولي اهتماما بالغا بتنمية الأطراف وتحسين جودة الحياة للمواطنين في محافظات المملكة كافة.

وكان مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة قد أقر حزمة قرارات تنظيمية جديدة، في إطار جهوده المستمرة لتطوير الهوية الحضرية لمدينة العقبة وتعزيز طابعها الجمالي والتنظيمي، حيث أصدر القرار رقم (235) خلال جلسته رقم (19/2026)، والمتضمن إعادة تسمية عدد من المناطق والأحياء المرقمة بأسماء حديثة أكثر دلالة وارتباطا بالبيئة المحلية.

وبحسب القرار، جاءت الخطوة استنادا إلى توصيات لجنة التسمية والترقيم، بهدف إضفاء طابع حضاري على الأحياء السكنية، واستبدال المسميات الرقمية بأسماء تحمل مضامين إيجابية تعكس القيم المجتمعية والطبيعة الجغرافية للمدينة.

وشملت التعديلات اعتماد مسميات جديدة لعدد من المناطق، حيث تم إطلاق اسم" منطقة الرضوان" بدلا من حي الوحدات، و" منطقة الربوة" بدلا من حي الخامسة، و" منطقة السلام" بدلا من حي العاشرة، و" منطقة الدوحة" بدلا من حي العالمية، و" منطقة الفردوس" بدلا من حي السادسة، و" منطقة النسيم" بدلا من حي التاسعة، و" منطقة الزهور" بدلا من حي الثامنة، و" منطقة البتراء" بدلا من حي السابعة، و" منطقة الزهراء" بدلا من حي الثالثة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك