جاء ذلك خلال الصالون السياسي للحزب للتباحث حول معالجة مشكلات الأسرة المصرية.
وأكد رئيس برلمانية حماة الوطن أن مشروع التأهيل الأسري يرسخ فلسفة الوقاية من خلال إعداد الشباب قبل بناء الأسرة، بينما يعيد مشروع قانون الأسرة المصرية صياغة الإطار القانوني بما يحقق التوازن بين الأطراف ويحمي مصلحة الطفل ويعزز دور الدولة في دعم الاستقرار الأسري.
وبالتوازي مع المسار التشريعي، أعلن العطيفي عن توصيات تنفيذية مجتمعية عبر الحزب، وعلى رأسها عقد جلسات سياسية ومجتمعية بمثابة حوار مجتمعي على مستوى جميع أمانات الحزب، بما يحول قضايا الأسرة من نقاش محدود إلى حوار وطني ممتد يشارك فيه المجتمع بأطيافه، والعمل على دراسة مدى إمكانية إنشاء المركز الوطني لحماية الأسرة المصرية كمقترح من الحزب، ككيان تنسيقي جامع يتبع رئاسة مجلس الوزراء، ويتولى وضع السياسات العامة وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية ورصد المؤشرات المجتمعية ودعم برامج التأهيل والإرشاد الأسري ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأسرة المصرية.
من جانبه، قال اللواء أحمد العوضي، وكيل أول مجلس الشيوخ والنائب الأول لرئيس حزب حماة الوطن: نحن نثمن توجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن إصدار قانون الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، ونعمل من خلال هذا اللقاء على تقديم مشروع قانون يعزز منظومة الحماية المجتمعية، مشيرًا إلى أن الحزب يعمل على وضع إطار قانوني متكامل يحقق التوازن بين جميع الأطراف.
ثمن النائب ياسر جلال، وكيل لجنة الإعلام والفنون والثقافة بمجلس الشيوخ، توجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن تعديل قانون الأحوال الشخصية، وقال إن هذا يعكس تفاعل القيادة السياسية مع قضايا المجتمع وتحديدًا الأسرة المصرية بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية قدمت في الدراما أعمالًا عدة في هذا الصدد منها “أب” و“ولكن” و“كان يا ما كان”.
وأوضح أن هدف تعديلات القانون أن يعيش الطفل في مناخ سوي، وهنا دور الدراما في طرح المشكلات، داعيًا لضرورة أن نعمل على تثقيف الرجل والمرأة عبر الدراما وبرامج التوك شو.
من جانبه، قال الكاتب والنائب أحمد مراد، عضو مجلس النواب، إنه يجب تقديم القضايا بطرق كثيرة عبر الدراما المقدمة للجمهور بما يساهم في تحقيق المرجو منها، مضيفًا: “لدينا أعمال لها نجاحات وقدمت رسالة منها مسلسل رأفت الهجان، فالفن هو القادر أن يدخل في تلك القضايا”.
وأشار خلال صالون حماة الوطن السياسي إلى أهمية تأثير الدراما في سن القوانين ومنها فيلم “جعلوني مجرمًا”، مشيرًا إلى أن الجرم الأكبر يتمثل فيما تقدمه السوشيال ميديا، داعيًا لمزيد من تحرير الفن.
من جانبه، دعا الأنبا أرميا، رئيس المركز الثقافي الأرثوذكسي، إلى ضرورة التفرقة بين الزواج كطقس ديني كنسي وعقد قانوني وما له من آثار مدنية، مشيرًا إلى أهمية وجود قانون مدني للمسيحيين يستند إلى تعميم الكنائس بما يمنع الازدواجية بين القرارات الكنسية والمحاكم القضائية، مؤكدًا أن هذا لا يعني ضياع المرجعية الدينية.
وشدد على وقف أي أساليب التحايل لتغيير الملة من أجل الطلاق، وثمّن توجيه السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بتعديل القانون، وشكر الدولة ومؤسساتها للاستجابة من أجل خلق مجتمع جاد يحافظ على القيم، حيث أشار إلى أن المجتمع أصيب بوباء من السوشيال ميديا وباتت شكوى الكهنة من الثقافة التي تروج لها السوشيال ميديا.
كما وجهت النائبة رندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن بمجلس النواب، الشكر للرئيس السيسي لدعمه الأسرة المصرية، وكشفت عن أن اللجنة بصدد عقد جلسات حوار مجتمعي للاستماع لكافة المشكلات في هذا الصدد، مشيرة إلى أن جلسة حماة الوطن المنعقدة اليوم هي أولى جلسات الاستماع.
وأشارت إلى ورود ما يقارب ألف مشكلة ومطلب في هذا القانون للجنة، مؤكدة أن القانون يجب أن ينحاز للطفل في المقام الأول فهو الأكثر تأثرًا بمشكلات الطلاق.
من جانبها، كشفت الدكتورة هالة رمضان، رئيس المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، عن تفاصيل أحدث استطلاع رأي للجمهور المصري بشأن تعديل قانون الأحوال الشخصية ورؤى الجمهور لبعض القضايا الخلافية، وجاءت النتائج كالتالي:جاءت نسبة مؤيدي حضور المقبلين على الزواج لدورات تدريبية 88.
8% موافقين، وذلك لمعرفة طرق حل المشكلات، وعن قائمة المنقولات بتوثيقها لعقد الزواج حصدت موافقة 83% من العينة، وعن حق الأم في الحضانة بعد زواجها لاقت تأييد نسبة 61% من العينة.
وعن الوصاية للجد بعد وفاة الأب، بلغت نسبة المطالبين بنقلها للأم 85% بعد الأب، وبشأن المطلقات بلا دخل أو مأوى، 40% ليس لديهم حل، كما وافق 60% على بقاء سن الزواج 18 عامًا أو رفعه، بينما 40% أيدوا تقليل سن الزواج، وبشأن توثيق الطلاق بحضور الطرفين، 95% جاءت نسبة موافقة الجمهور المصري، ودعت لضرورة أن يتم مع الكشف الطبي كشف نفسي.
وشدد الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف الأسبق ومساعد رئيس الحزب للشؤون الدينية، على أهمية طرح رؤى لقضايا النفقة والرؤية والحضانة، داعيًا للتوعية، حيث إنه من المهم الوقاية من مشكلات الزواج بدءًا من الطفولة عبر المناهج التعليمية والجامع والمسجد وصولًا للتأهيل.
ومن منظور الطب النفسي، قال الدكتور هشام رامي، رئيس قسم الطب النفسي بجامعة عين شمس، إن الأسرة شيء مهم لمستقبل أي وطن ونشأة الشباب، وقد تكون البيئة سامة، وطبقا للطب النفسي فنحن بحاجة للتدارك ليكون الأب أبًا صالحًا والأم أمًا صالحة، وذلك بحاجة إلى تدريب ودعم للوصول إلى هذا النضج، مشيرًا إلى أهمية أن تكون البرامج المقدمة في هذا الصدد منذ الصغر.
من جانبها، قالت الدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس القومي للأمومة والطفولة، إن التأهيل الأسري للمقبلين على الزواج يمثل أحد أهم أدوات الوقاية، بشرط أن يتحول من إجراء شكلي إلى مسار متكامل لبناء الوعي والمسؤولية، وقدمت نبذة عن دور المجلس في الدعم ومنها التأهيل قبل الزواج، والدعم والمتابعة بعد الزواج عبر برامج الإرشاد الأسري وخدمات الدعم عبر خط نجدة الطفل 16000، والتنسيق مع جهات الدولة لتقديم تدخلات مبكرة في حالات الخطر.
من جانبه، شدد الدكتور أشرف شيحي، رئيس لجنة التعليم بمجلس النواب ونائب رئيس حزب حماة الوطن، على أهمية دور التعليم في بناء الإنسان، داعيًا لوجود توعية جديدة تقدم للأسرة قبل الزواج لصالح الجيل القادم.
وشدد على التوعية في المراحل التعليمية وتنمية القيم والوعي المجتمعي.
من جانبه، قال النائب محمد مجاهد، رئيس لجنة الشباب بمجلس النواب ونائب رئيس الهيئة البرلمانية، إن عدد حالات الزواج في مصر يصل تقريبًا إلى 800 إلى 900 ألف حالة سنويًا، بينما تصل حالات الطلاق إلى حوالي 273 ألفًا و800 حالة سنويًا، طبقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن عام 2024، وهو ما يشير إلى أنه بمعدل كل دقيقتين تقريبًا تحدث حالة طلاق في مصر، ولكل 3 حالات زواج يقابلها حالة طلاق.
وفي هذا الصدد، أشار إلى ضرورة تحويل مراكز الشباب من مجرد ساحات مرتبطة بتنفيذ أحكام الرؤية إلى منصات للتوعية والتأهيل الأسري.
ودعا الدكتور سامح المحمدي، أستاذ القانون بالمركز القومي للبحوث الجنائية، إلى ضرورة النص على إلزام المقبلين على الزواج بحضور برامج التأهيل الأسري، والنص على قائمة المنقولات في وثيقة الزواج، وأحقية المرأة المطلقة في حضانة الأولاد بعد الزواج الثاني مع وضع ضوابط واشتراطات، وأحقية الأم في الولاية على أولادها القُصَّر بعد وفاة الأب مع ضوابط تشريعية وتنظيمية.
وطالب بإعادة النظر في مكاتب الاستشارات الزوجية، وإلزام المقبلين على الزواج بالفحص الطبي الشامل، ووضع عقوبات صارمة حال الإدلاء ببيانات خاطئة، وضرورة النص على إنشاء شرطة متخصصة في أحوال الأسرة تتفرغ للأحوال الشخصية ومشكلاتها.
فيما عرض النائب الدكتور عمرو الورداني ملامح مشروع قانون التأهيل الأسري، حيث جاء القانون ليؤكد أن فلسفة الزواج تهدف لحياة جيدة بل وعالية الجودة، وأن المجتمع المصري بحاجة لدفعة مجتمعية من أجل التنمية.
وأشار إلى أن مشروع القانون يستهدف حلًا قانونيًا ومنظومة للحوكمة بما يهدف لخفض معدلات الطلاق المبكر خلال السنوات الخمس الأولى من 15 إلى 30%، ولفت إلى أن البرنامج المخصص لتأهيل مرشدي الزواج هو برنامج رقمي بهدف سهولة التواصل، موضحًا أن إلزامية التأهيل شرط توثيقي مع ضرورة التكامل التشريعي مع قوانين الطفل والأسرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك