حذّرت نقابة الصيادلة في ولاية تورينغن الألمانية من تداعيات عودة الصيادلة السوريين إلى بلادهم، مؤكدة أن ذلك قد يفاقم أزمة نقص الكوادر ويهدد استقرار نظام الرعاية الصحية، خاصة في المناطق الريفية التي تعاني ضغوطاً متزايدة.
في نهاية آذار الفائت، دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى عودة نحو 80 في المئة من المواطنين السوريين المقيمين في ألمانيا إلى بلادهم خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشدداً على أن العودة يجب أن تكون طوعية للمساهمة في إعادة بناء البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المدير التنفيذي للنقابة، داني نايدل، قوله: " إذا قرر الزملاء والزميلات (السوريين) العودة، فإن ذلك يستحق احتراماً كبيراً، لكن في الوقت نفسه، يجب أن ندرك أن كل عودة فردية تخلق فجوة ملموسة، سواء على الصعيد البشري أو المهني، في نظام الرعاية الصحية لدينا".
ووفقاً لبيان النقابة، تعاني البنية التحتية للرعاية الصحية في المناطق الريفية من ضغوطات كثيرة، فمنذ عام 2010، فقدت 27 بلدة صيدليتها، وغالباً ما يكون ذلك بسبب عدم وجود خلفاء، وفي المقابل، ساهم صيادلة من خلفيات أجنبية في استقرار توفير الرعاية من خلال توليهم إدارة الصيدليات.
أكثر من 50 صيدلياً سورياً يعملون في الولايةوبحسب نايدل، يبلغ عدد الصيادلة السوريين الذين يعيشون حالياً في تورينغن 57 صيدلياً، وهو ما يمثل حوالي ثلاثة بالمئة من إجمالي الصيادلة في الولاية، كما أن إجراءات الاعتراف المهني جارية لدى العديد من الصيادلة والعاملين في المجال الصيدلي التقني الذين يعملون بالفعل في الصيدليات.
دعا بيان النقابة في الولاية إلى التعامل مع النقاشات السياسية الجارية بنظرة متوازنة.
فإلى جانب الجوانب الإنسانية والسياسية الخارجية، ينبغي أيضاً مراعاة التأثيرات الملموسة على البُنى التحتية الحيوية مثل القطاع الصحي.
وقال نيدل: " أتمنى أن يختار العديد من أعضائنا السوريين الاستمرار في العيش والعمل في تورينغن، فقد أصبحوا جزءاً لا غنى عنه من مجتمعنا، ويسهمون بشكل كبير في ضمان توفير الرعاية للسكان في الولاية".
نقابة الأطباء في الولاية تبدي انتقاداتهاوكانت نقابة الأطباء في الولاية قد انتقدت أيضاً النقاش حول العودة، نظراً لوجود عدد كبير من الأطباء السوريين العاملين في تورينغن.
ففي مطلع العام، كان يعمل في الولاية 372 طبيباً سورياً.
وقبل أيام، حذّرت جمعية المستشفيات الألمانية (DKG) من أن عودة الأطباء والممرضين السوريين إلى بلادهم قد تسبب نقصاً ملحوظاً في الكوادر الطبية داخل المستشفيات، ما يهدد بحدوث ضغط كبير على النظام الصحي في ألمانيا خلال السنوات المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك