تفاعلا مع الجدل المثار حول حول الساعة الإضافية آثارها على الحياة اليومية للمغاربة، قالت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني، في مداخلة أمام مجلس النواب، إن اعتماد الساعة الإضافية لم يكن قرارا معزولا، بل رافقته حزمة من الإجراءات والتدابير الرامية إلى التخفيف من انعكاساته، " حيث عملت الحكومة على ملاءمة أوقات العمل داخل الإدارات العمومية وفق مقاربة مرنة، تراعي خصوصيات المرافق العمومية وتضمن استمرارية خدماتها في ظروف مناسبة".
كما تم، حسب الوزيرة، تكييف الزمن المدرسي وفق الخصوصيات المجالية، بما يسمح بمراعاة الفوارق بين المناطق الحضرية والقروية.
وشددت السغروشني على أن تدبير هذا الملف يتم في إطار تنسيق متواصل بين مختلف القطاعات الحكومية المعنية، بهدف تحقيق نوع من الانسجام في القرارات وضمان نجاعتها على أرض الواقع.
وأبرزت أن الحكومة تعتمد في ذلك مقاربة مؤسساتية تقوم على احترام الاختصاصات المحددة لكل قطاع.
وأوضحت الوزيرة أن مسألة تحديد الساعة القانونية لا تدخل ضمن صلاحيات قطاع بعينه، بل تخضع لمقتضيات قانونية وتنظيمية واضحة، ما يجعلها قرارا مؤطرًا بنصوص قانونية وليس مجرد إجراء إداري ظرفي.
وأضافت أن تقييم آثار هذا النظام يتم وفق مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار مجموعة من المحددات، من بينها متطلبات الاندماج الاقتصادي وانتظارات المواطنات والمواطنين.
ولم تُخفِ المسؤولة الحكومية حساسية هذا الملف، مشيرة إلى أنه يلامس تفاصيل الحياة اليومية للأسر المغربية، سواء على مستوى العمل أو الدراسة أو الأنشطة الاجتماعية.
وهو ما يفرض، بحسب تعبيرها الحرص على إشراك مختلف الفاعلين واعتماد مقاربة تشاركية في تدبيره.
وختمت السغروشني مداخلتها بالتأكيد على أن الحكومة تواصل تدبير هذا الملف في إطار احترام القانون والمؤسسات، مع تغليب المصلحة العامة واعتماد منطق الالتقائية بين السياسات العمومية، بما يضمن وضوح القرار العمومي واستقراره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك