حذرت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، من تفاقم ما وصفته بـ" أزمة الثقة" التي تهز العلاقة بين المواطنين والمؤسسات على المستويين الوطني والدولي، معتبرة أنها تشكل تهديدا مباشرا للسلم والتنمية وحقوق الإنسان.
وخلال افتتاح اللقاء السنوي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بنيويورك، أكدت بوعياش أن تراجع الثقة لا يعكس رفض الشعوب للمؤسسات، بل الشك في قدرتها على العمل بعدالة وفعالية، في ظل استمرار النزاعات وتفاقم انتهاكات القانون الدولي واتساع الفوارق الاجتماعية والاقتصادية.
وأبرزت أن الشعور بالظلم أصبح متناميا لدى فئات واسعة من الشعوب، ما يضعف الثقة في المؤسسات وقدرتها على حماية الحقوق وتحقيق العدالة، داعية إلى اعتماد مقاربة متكاملة تربط بين التنمية والأمن وحقوق الإنسان وسيادة القانون.
كما شددت على أهمية الوقاية من الانتهاكات والصراعات عبر رصد مؤشرات التمييز والإقصاء وخطابات الكراهية، مؤكدة الدور المحوري للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في تعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع.
وعبرت بوعياش عن قلقها من تراجع التمويل المخصص لحقوق الإنسان والحكامة الديمقراطية، معتبرة أن دعم المؤسسات الحقوقية يمثل استثمارا في الاستقرار والتنمية المستدامة، قبل أن تدعو إلى تجديد الالتزام الدولي بحقوق الإنسان وسيادة القانون وتعزيز العمل متعدد الأطراف لاستعادة الثقة العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك