افتتح الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومى للبحوث اليوم فعاليات المؤتمر الدولي العشرين لاتحاد الكيميائيين العرب، بمشاركة 350 عالماً وخبيراً من مختلف أنحاء العالم.
ويأتي هذا الحدث، الذي يستضيفه المركز بالتعاون مع الجامعة الألمانية بالقاهرة، ليعلن بدء مرحلة جديدة من العمل العلمي العربي المشترك تحت عنوان “الابتكار في الكيمياء ومزايا الذكاء الاصطناعي من أجل الاستدامة”.
وفي كلمته، رحب الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز، بالضيوف مؤكداً أن هذا المؤتمر يمثل جسراً حقيقياً نحو المستقبل، حيث أوضح أن المركز يضع نصب عينيه تحويل نتائج الأبحاث من مجرد معادلات في المختبرات إلى قيمة اقتصادية ملموسة، مشيراً إلى أن دمج الذكاء الاصطناعي في الكيمياء لم يعد رفاهية، بل هو ضرورة لتسريع الابتكار وتقليل الهدر البيئي.
ومن جانبه، شدد الدكتور سيد مشعل، رئيس الجمعية الكيميائية المصرية ووزير الإنتاج الحربي الأسبق، في حديثه على أهمية التوقيت الذي يُعقد فيه المؤتمر، لافتاً إلى أن التحديات المناخية الراهنة تفرض على المجتمع العلمي الكيميائي تبني حلول غير تقليدية، ومؤكداً أن الجمعية تسعى من خلال هذا المحفل إلى تعزيز ريادة الأعمال العلمية وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة الوطنية والعربية.
وفي سياق متصل، أعرب الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة، عن فخره باستضافة ختام فعاليات المؤتمر، موضحاً في كلمته أن الجامعة تؤمن بدور العلم في حماية العالم، وأنها تفتح مختبراتها وإمكانياتها لدعم مثل هذه التجمعات التي تهدف إلى إعداد جيل جديد من الباحثين القادرين على تطويع التكنولوجيا الحديثة لخدمة أهداف التنمية المستدامة كما شدد على الدور الريادي للجامعة الألمانية كونها من أوائل الصروح الأكاديمية عالمياً التي بادرت بدمج علوم الذكاء الاصطناعي ضمن كليات الهندسة، إيماناً منها بأن هذا المسار هو المحرك الأساسي لابتكارات المستقبل.
وعن الدور الدبلوماسي والعربي، أكدت الوزير المفوض نوال براده، مدير إدارة منظمات المجتمع المدنى بجامعة الدول العربية، أن رعاية الجامعة لهذا الحدث تأتي تجسيداً للإيمان بالعمل العربي المشترك، حيث أشارت في كلمتها إلى أن العلم هو المحرك الأساسي لتطور المجتمعات، وأن جامعة الدول العربية تدعم كافة المبادرات التي تفتح قنوات التواصل بين العلماء العرب ونظرائهم الدوليين بما يخدم مصلحة المنطقة.
واختتم الدكتور عبد الرحمن الورثان، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، الحديث بتسليط الضوء على الزخم العلمي المشارك، حيث أوضح أن اللجنة استقبلت أكثر من 250 بحثاً علمياً متميزاً.
كما أعرب د.
الورثان عن سعادته الغامرة بتواجده في مصر، مؤكداً في كلمته أن مصر كانت وستظل دائماً الحاضنة الأمينة لكل ما هو متميز ومبدع، مشيداً بدورها التاريخي كمنارة للعلم تجمع الأشقاء العرب دوماً على أرضها لخير البشرية.
ومن المقرر أن تستمر الجلسات العلمية والنقاشية بالمركز القومي للبحوث على مدار يومين، لتختتم أعمالها في اليوم الثالث بمقر الجامعة الألمانية بالقاهرة، حيث سيتم إعلان التوصيات التي يُنتظر أن ترسم ملامح الصناعة الكيميائية العربية في السنوات القادمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك