قناة الغد - تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان وكالة شينخوا الصينية - مؤتمر علماء الصينيات ينطلق في دونهوانغ بالصين وكالة شينخوا الصينية - رئيس لاوس يزور مقاطعة تشجيانغ للاطلاع على ممارسات الصين في التنمية الخضراء روسيا اليوم - روسيا.. استئناف عمليات البحث المكثفة عن عائلة مفقودة في غابة سيبيرية وكالة سبوتنيك - العثور على معلومات قيمة لشن ضربات على قواعد القوات الأوكرانية في هاتف مرتزق إسباني قناه الحدث - 4" اختفوا".. هروب تلاميذ بسبب الامتحانات يهز الجزائر رويترز العربية - وزير الدفاع الإسرائيلي: سنواصل العمليات في لبنان في الوقت الراهن العربية نت - لغز 4 أطفال اختفوا يحير الجزائريين.. وآباء يروون مأساة انتظارهم قناة القاهرة الإخبارية - محمود عبد العزيز.. نجم استثنائي لا يغيب عن ذاكرة الجمهور وكالة الأناضول - ترامب يعلن التحدث لأول مرة مع "حزب الله" والتوصل لتهدئة مع إسرائيل
عامة

إيران.. فخ المفاوضات واستراتيجية البقاء

عكاظ
عكاظ منذ 1 شهر

في دهاليز السياسة الخارجية الإيرانية، لا يُقاس الزمن بالساعات، بل بالنفس الطويل وقدرة الصبر على استنزاف الخصوم، لطالما كان «كسب الوقت» بالنسبة لطهران أكثر من مجرد تكتيك تفاوضي عابر؛ إنه عقيدة سياسية م...

ملخص مرصد
تعتمد إيران استراتيجية «كسب الوقت» في المفاوضات كعقيدة سياسية، مستخدمة طاولة الحوار كدرع زمني لتطوير قدراتها العسكرية والنووية. تسعى طهران إلى إعادة تشكيل معادلة الكلفة عبر إطالة الأزمات، مما يجعل أمن الطاقة العالمي رهينة للتقلبات السياسية الإيرانية. يفتقر نهجها إلى الشفافية، ويهدف إلى تجنب الاتفاقات الشاملة لصالح «أنصاف الحلول» الهشة.
  • إيران تستخدم «كسب الوقت» كعقيدة سياسية في المفاوضات الدولية
  • تهدف إلى تطوير قدراتها العسكرية والنووية عبر طاولة الحوار كدرع زمني
  • تسعى إلى جعل الانتظار عبئاً ثقيلاً على المجتمع الدولي عبر إطالة الأزمات
من: النظام الإيراني

في دهاليز السياسة الخارجية الإيرانية، لا يُقاس الزمن بالساعات، بل بالنفس الطويل وقدرة الصبر على استنزاف الخصوم، لطالما كان «كسب الوقت» بالنسبة لطهران أكثر من مجرد تكتيك تفاوضي عابر؛ إنه عقيدة سياسية متجذرة، تهدف إلى تحويل الأزمات الوجودية إلى منصات للمناورة وفرض الأمر الواقع، بدلاً من البحث عن حلول حقيقية بفلسفة النفس الطويل والهروب الممنهج إلى الأمام!تعتمد إيران استراتيجية تشبه إلى حد بعيد «حياكة السجاد» التي تجيدها واقعاً ومجازاً؛ عمل دؤوب، صبر مفرط، وإغراق في التفاصيل المملة لإنهاك الطرف الآخر.

وفي ظل الحصار البحري والضغوط الأمريكية المتصاعدة، يتحوّل «الوقت» إلى السلعة الوحيدة التي يمكن لطهران تصديرها حين يختنق اقتصادها، فطهران لا تُفاوض للوصول إلى نقطة تلاقٍ، بل تستخدم طاولة الحوار كدرع زمني يمنحها المساحة الكافية لتطوير أوراق قوتها العسكرية والنووية بعيداً عن أعين الرقابة المشدّدة.

في الوقت الذي يضيق فيه الخناق العسكري على الممرات المائية الحيوية، لا تبدو طهران معنية بمواجهة الواقع عبر تفكيك الأزمة أو البحث عن حلول مسؤولة، بل تمضي في تبنّي نهج تصعيدي محسوب يفتقر إلى الشفافية في مقاصده.

الهدف لا يتمثل في كسر الحصار بقدر ما هو إعادة تشكيل معادلة الكلفة؛ إذ تسعى إلى جعل الانتظار عبئاً ثقيلاً على المجتمع الدولي.

فكلما طال أمد الأزمة دون أفق واضح للحل، بقي أمن الطاقة العالمي وأسعار الأسواق رهينة للتقلبات السياسية الإيرانية، بما يتيح لها توسيع هامش الضغط وابتزاز النظام الدولي لانتزاع تنازلات، دون أن تقدم في المقابل التزامات حقيقية أو حلولاً مستدامة.

تاريخياً، أثبتت التجارب أن الحوار مع طهران غالباً ما يتحوّل إلى نفق طويل من المماطلة الممنهجة، حيث تسعى الاستراتيجية الإيرانية دائماً إلى تحقيق ثلاثية ثابتة:تفتيت الإجماع الدولي عبر إطالة النقاشات لخلق فجوات بين واشنطن وحلفائها من جهة، وبين القوى الشرقية من جهة أخرى، وتثبيت المكتسبات الميدانية في استغلال حالة «اللا سلم واللا حرب» لترسيخ نفوذ وكلائها في المنطقة، وأخيراً تجنّب الاتفاقات الشاملة بالهروب من أي صيغة نهائية تضع حداً للتسلح، وتفضيل «أنصاف الحلول» الهشة التي يمكن التحلل منها في أي لحظة.

هذا النهج لا يقف خطره عند حدود الجغرافيا الإيرانية، أو عند حدود الصراع بين نظام إيران والولايات المتحدة، بل يضرب ركائز الاستقرار الدولي والسلم العالمي، فالأمن الإقليمي يبقى معلقاً على فوهة بركان، والاقتصاد العالمي يظل تحت رحمة التهديدات في مضيق هرمز، وإمدادات الطاقة رهن مزاج طهران.

إن غياب الإرادة الإيرانية في التوصل إلى اتفاق جاد يعكس رؤية النظام بأن الاستقرار الحقيقي قد يعني نهاية مشروعه التوسعي، لذا يظل الهروب إلى الأمام هو الخيار الأوحد، ليبقى السؤال الجوهري: إلى متى سيظل المجتمع الدولي يضبط ساعته على توقيت طهران؟ إن السياسة القائمة على امتصاص الضغوط بالمماطلة قد تنجح في إطالة عمر النظام، لكنها كارثية على أمن المنطقة، وبينما يبحث العالم عن «مخرج آمن»، تبحث إيران عن «وقت إضافي»، وبين هذين المسارين تتبدّد فرص السلام وتزداد مخاطر الانفجار.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك