مع كل عام في فصل الربيع نشهد تغيرات حادة حيث لا تسير الأجواء على وتيرة واحدة بل تتقلب بشكل لافت بين البرودة المنعشة في الصباح والحرارة التي قد تشتد مع ساعات الظهيرة، هذا التذبذب السريع في درجات الحرارة يُعد سمة أساسية من سمات الطقس الربيعي في مصر، حيث تتأثر البلاد بكتل هوائية مختلفة، ما بين معتدلة قادمة من البحر المتوسط وأخرى دافئة من الجنوب.
وقالت الدكتورة منار غانم عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، في تصريحات لـ«الوطن»، إن المواطن يعيش يومه في فصل الربيع بين أجواء متباينة قد تبدأ بنسمة باردة وتنتهي بحرارة ملحوظة، وهو ما يفرض ضرورة متابعة النشرات الجوية بشكل يومي مطالبة توخي الحذر عند الخروج ليلا او في الصباح الباكر وضرورة ارتداء جاكت خفيف بينما في النهار يمكن ارتداء الملابس الصيفية أو الخريفية كيفما تحب.
وكشفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية، تفاصيل درجات الحرارة اليوم وأكثر المدن برودة للحرارة، حيق تتصدر مدينة كاترين قائمة المدن الأكثر برودة، حيث سجلت درجة حرارة صغرى بلغت 8 درجات مئوية، لتكون الأبرد على مستوى الجمهورية، تليها مدن نخل، ورفح، والعريش، بدرجات حرارة منخفضة نسبيا، حيث تراوحت الصغرى بين 11 و12 درجة، ما يعكس برودة ملحوظة خلال ساعات الليل والصباح الباكر في مناطق شمال سيناء.
كما ظهرت مدن الساحل الشمالي مثل مطروح، والسلوم والعلمين ضمن المناطق المعتدلة مائلة للبرودة، بدرجات حرارة صغرى تراوحت بين 12 و13 درجة وهو ما يجعل الأجواء هناك لطيفة نهارا ومائلة للبرودة ليلا.
وفي الوجه البحري، سجلت مدن مثل طنطا والمنصورة والزقازيق درجات حرارة صغرى بين 12 و14 درجة، ما يشير إلى طقس مستقر نسبيا مقارنة بالمناطق الأخرى.
على الجانب الآخر، جاءت مدن جنوب الصعيد في مقدمة الأعلى حرارة، حيث تُسجل أسوان أعلى درجة حرارة عظمى 32 درجة مئوية، تليها الأقصر وأبو سمبل بدرجات حرارة 30 درجة، ما يعكس بداية مبكرة للأجواء الحارة في تلك المناطق، كما تٌسجل مدن مثل قنا وسوهاج درجات حرارة مرتفعة نسبيا تراوحت بين 28 و29 درجة.
وفي القاهرة الكبرى، تسجل العاصمة درجة حرارة 26 للعظمى والصغرى 14 درجة، لتعيش أجواء مُعتدلة نهارا ومائلة للبرودة ليلا، وهو نفس الحال تقريبا في مدن القناة مثل الإسماعيلية والسويس.
ويؤكد هذا التباين الواضح بين شمال البلاد وجنوبها على الطبيعة المتقلبة لفصل الربيع حيث تختلف درجات الحرارة بشكل كبير من منطقة لأخرى، بل ومن وقت لآخر خلال اليوم نفسه، لذلك، يبقى الاعتدال في الملابس ومتابعة التحديثات الجوية أمرا ضروريا لتفادي أي تأثيرات صحية ناتجة عن هذه التقلبات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك