ارتفعت أسعار توريد الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدة المصرية بنسب متفاوتة وفقاً فواتير النصف الأول من أبريل الجاري، بلغت الزيادة في بعض الحالات 81% مقارنة بمستويات مارس الماضي، نتيجة تطبيق آلية تسعير جديدة مرتبطة بالأسعار العالمية لليوريا، بحسب ما كشفه مصدران في شركتين لـ" العربية Business".
وتعمل مصانع الأسمدة في مصر وفق نظام سداد نصف شهري، حيث تقوم بسداد مستحقات الغاز الطبيعي كل أسبوعين لصالح الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية" إيجاس".
قال مصدر في إحدى كبرى شركات الأسمدة الخاصة، إن سعر توريد الغاز لمصنعه في فاتورة النصف الأول من أبريل ارتفع إلى 10 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقابل 5.
5 دولار في مارس الماضي، بزيادة تصل إلى 81%.
ويُعد الغاز الطبيعي مكوناً رئيسياً في صناعة الأسمدة الأزوتية، حيث يمثل نحو 60% من تكلفة إنتاج الطن، باعتباره مدخلًا أساسيًا في العملية الإنتاجية وليس مجرد وقود تشغيل.
وأشار مصدر في شركة أسمدة حكومية إلى أن سعر التوريد ارتفع إلى 8.
5 دولار لكل مليون وحدة حرارية في فاتورة النصف الأول من أبريل، مقارنة مع مستويات مارس، بزيادة بلغت 54.
5%.
وكانت الحكومة قد أبلغت المصانع في مارس الماضي بربط أسعار الغاز الطبيعي بمعادلة سعرية جديدة تعتمد على الأسعار العالمية للأسمدة، بحيث يرتفع سعر الغاز مع زيادة أسعار التصدير، وينخفض في الاتجاه المعاكس، بحسب المصدر.
وشهدت أسعار تصدير اليوريا خلال الأسبوع الجاري قفزة كبيرة، لتتراوح بين 880 و890 دولاراً للطن، مقارنة بنحو 420 دولاراً قبل نهاية فبراير الماضي، مدفوعة بتداعيات الحرب على إيران، ما يمثل زيادة تتجاوز 110%، بحسب المصدر.
وتوقع المصدر أن تشهد أسعار الغاز زيادات إضافية خلال الفترة المقبلة حال استمرار صعود أسعار الأسمدة عالمياً، خاصة إذا تجاوزت مستويات 900 دولار للطن.
تفاوت الأسعار بين الشركاتأوضح مصدر في إحدى شركات الأسمدة الخاصة، أن اختلاف أسعار توريد الغاز المُسال بين الشركات يرجع إلى طبيعة التعاقدات، حيث أن بعض المصانع تعمل بعقود خاصة لا تخضع للمعادلة السعرية، وتلتزم بالحد الأدنى البالغ 5.
5 دولار لكل مليون وحدة حرارية.
وتعتمد المعادلة السعرية لتوريد الغاز للمصانع على نظام توزيع الحصص الإنتاجية الذي أقرته الحكومة في سبتمبر الماضي، بواقع 37% لوزارة الزراعة، و55% للتصدير، و10% يتم طرحها في السوق الحرة المحلية.
وأشار المصدر إلى أن بعض الشركات تورد كميات أقل من الحصة المقررة لوزارة الزراعة بموجب تعاقدات خاصة، ما يتيح لها تصدير نسب أكبر قد تتجاوز 60%، لكنها في المقابل تتحمل تكلفة أعلى للغاز.
قفزات سعرية في السوق المحليةوبالتوازي مع ارتفاع تكاليف الإنتاج، شهدت أسعار الأسمدة في السوق المحلية زيادات حادة، خاصة في الكميات المطروحة في السوق خارج المنظومة الحكومية عبر نظام المزادات الذي تراقبه وزارة الزراعة المصرية.
وشهد الأسبوع الجاري مزادين لبيع الأسمدة، سجلت فيهما أسعار اليوريا نحو 31.
5 ألف جنيه للطن تسليم أرض المصنع، مقارنة بنحو 21 ألف جنيه في مزادات مطلع أبريل بزيادة تجاوزت 10 آلاف جنيه للطن.
كما أظهرت بيانات السوق أن أسعار اليوريا الحرة في التداولات الحالية تقترب من 35 ألف جنيه للطن، فيما بلغ سعر الشيكارة زنة 50 كلغ نحو 1700 جنيه، وفق تجار تحدثوا لـ" العربية Business".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك