قناة التليفزيون العربي - كاميرا التلفزيون العربي ترصد المشهد في الأحياء المنذرة بالإخلاء في مدينة صور جنوبي لبنان روسيا اليوم - ترامب يمسك العصا من المنتصف: لا أموال مباشرة لإيران ولا اتفاق دون تعويضات! روسيا اليوم - صحفي أمريكي يطلب من بوتين منحه الجنسية الروسية Independent عربية - غارة على مدينة غزة فجرا تودي بـ 8 فلسطينيين بينهم 5 من عائلة واحدة القدس العربي - استشهاد ثمانية فلسطينيين في غارات إسرائيلية على مدينة غزة قناة التليفزيون العربي - اتفاق وقف إطلاق نار بنقاط غامضة.. مصير مبهم لحزب الله وأميركا تقصي إيران وفرنسا من اللعبة! قناة التليفزيون العربي - شاهد.. حزب الله ينشر مقاطع ليلية لعملية مراقبة فوق قلعة الشقيف جنوبي لبنان قناة الشرق للأخبار - صندوق النقد يشيد بمتانة الاقتصاد السعودي رغم الأزمات قناة الجزيرة مباشر - Senegal: Atlantic waters force residents of Saint-Louis to displace and sweep away their homes قناة الشرق للأخبار - العراق.. رئيس الوزراء يوجه باستئناف شركات النفط عملها في كردستان
عامة

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

السوسنة
السوسنة منذ 1 شهر

يشيع الآن مفهوم شديد التبسيط وهو «ما بعد الغرب»، أو «ما بعد أميركا»، وهو توصيف مشكلته الكبرى أنه يتناول مفهوماً خاطئاً وقاصراً وهو «الاستبدال»، وليس إعادة التموضع في عالم يتشكل بشكل سريع ما بعد حالة ا...

ملخص مرصد
يشهد العالم تحولات جيواستراتيجية معقدة تتجاوز فكرة «ما بعد الغرب»، حيث تزداد ديناميكيات الجغرافيا السياسية تعقيداً دون وجود نظام دولي ثابت بديل. تبرز مرونة الدول في إدارة علاقاتها كاستراتيجية أساسية لحماية مصالحها، كما يتضح من تجارب الهند والسعودية في تنويع شراكاتها. تتداخل أدوات الاقتصاد والتقنية مع السياسة، مما يتطلب قدراً كبيراً من المرونة في إدارة التحالفات والشراكات الدولية.
  • العالم يتحول إلى نظام متعدد الأقطاب دون وجود مركز ثابت بديل
  • الهند والسعودية تنتهجان استراتيجيات مرنة في بناء علاقات دولية متوازنة
  • التحدي الأكبر للدول هو إدارة تنوع العلاقات لحماية مصالحها في عالم متغير
أين: عالمي

يشيع الآن مفهوم شديد التبسيط وهو «ما بعد الغرب»، أو «ما بعد أميركا»، وهو توصيف مشكلته الكبرى أنه يتناول مفهوماً خاطئاً وقاصراً وهو «الاستبدال»، وليس إعادة التموضع في عالم يتشكل بشكل سريع ما بعد حالة التهشم التي تصيب النظام الدولي.

وعليه، فالسؤال ليس عن عالم ما بعد الولايات المتحدة، وإنما عن كيف يمكن أن تمضي السياسات الخارجية في عالم يفقد فكرة «المركز».

الخطأ الشائع في قراءة هذا المشهد هو الإفراط في التنظير للبدائل، أو حتى استعجال قراءة ملامح النظام الناشئ؛ فالحالة النقدية لتراجع الإيمان بالأعراف الدولية وانتهاكات السيادة لا تستلزم وجود نظام ثابت بديل، وكلنا ندرك أن الجغرافيا السياسية اليوم لها ديناميكيات شديدة التعقيد، وليست مسابقة أو تصويتاً جماعياً لمن يتولى إدارة العالم.

أكبر دليل على خطأ هذه التعميمات التي نقرؤها هذه الأيام هو التحولات التي شهدناها، وغيّرت ما كان يُنظر إليه بوصفه «مسلَّمات».

على سبيل المثال، دول أميركا اللاتينية التي استثمرت فيها الصين على مدى 20 سنة تقريباً بداية من تمويل البنى التحتية، وصولاً إلى بناء علاقات تجارية استراتيجية وشراكات في تنمية الموارد، استطاع دونالد ترمب خلال بضعة شهور قلب المعادلة رأساً على عقب فيها، بداية من التغيير في فنزويلا، مروراً بالسعي الكوبي للتفاوض، وصولاً إلى استجابة بنما بإلغاء امتيازات الشركات الصينية على الموانئ.

وفي الاتجاه المقابل، نرى حالة الفتور التي أصابت العلاقة العضوية بين أوروبا وواشنطن، بعد التباينات الأخيرة إزاء حرب أوكرانيا، وتهديدات موسكو، ثم حرب إيران، وكلها أعادت طرح مراجعات عميقة وطويلة للدول الأوروبية بهدف تعزيز قدراتها الدفاعية والتقنية والأمنية.

ربما تكون الاستجابة الأدق هنا هي فتح نوافذ الشراكات، وتوسيع شبكة العلاقات، بعيداً عن فكرة «البدائل» التي لا تنتمي إلى عالم السياسة المعقد؛ فالتوجه نحو مزيد من العلاقات والشراكات، وفق المصلحة الوطنية، هو جزء من حماية هذه المصلحة، لا سيما في سياق تراجعت فيه فكرة النظام الدولي المستقر، وتقلّبت أولويات القوى الكبرى، وتداخلت أدوات الاقتصاد والتقنية في عالم السياسة.

وربما كانت الحرب الروسية - الأوكرانية تمهيداً لما نشهده اليوم من تغوّل الجيواقتصادي واللوجيستي على السياسي؛ ما يتطلب قدراً كبيراً من المرونة في إدارة العلاقات.

وعادةً ما يُستحضر النموذج الهندي في التأكيد على هذه المرونة بإدارة تشبه المحفظة الاستثمارية؛ فقد وُلدت الهند دولةً مستقلة في لحظة عالمية شديدة السيولة عام 1947، تزامنت مع فجر العصر النووي، واشتداد التنافس الأميركي - السوفياتي، فاختار نهرو الانفتاح على المساعدات الأميركية من دون إغلاق الباب أمام موسكو وبكين، مُحوّلاً التنافسَ عليها إلى تنافس من خلالها.

واليوم، تكرّر الهند هذه المعادلة بأدوات أكثر تطوراً، فتُعزّز قوتها البحرية الإقليمية، وتُشارك في تحالفات متعددة من دون الاكتفاء بأي منها، غير أن هذه المقاربة تحتاج إلى جهود مضنية ومستمرة في تنمية العلاقات وتقييمها وإعادة موازنتها، والأهم الوصول إلى حدٍّ أدنى من تعزيز القدرات الذاتية في الأمن بمفهومه الشامل: الدفاعي والسيبراني والغذائي وأمن الممرات.

وهذا بالضبط ما تُجسّده التجربة السعودية؛ فمنذ «رؤية 2030»، توجّهت الرياض إلى تعزيز شراكاتها مع أطراف متعددة، وبناء علاقات متوازنة مع قوى مختلفة من دون التخلي عن علاقاتها التاريخية؛ إيماناً بالانفتاح على الخيارات لا على القطيعة أو الاستبدال.

وقد تجلّى ذلك في قدرة الرياض على توظيف مشاريعها لمعالجة آثار الحرب الإيرانية، وفي حفاظها على شبكة متوازنة من الشراكات في خضم واحدة من أعقد أزمات المنطقة.

ولا يختلف هذا في جوهره عن الأنماط الجديدة التي يتم طرحها اليوم كحلول لمواجهة التحولات في عالم اليوم، والتي يجب أن تمسّ التحديات الداخلية والتنويع الاقتصادي وحركة مرور التجارة العالمية براً وبحراً، بحيث يصبح التحدي الكبير هو قدرة أي دولة على إدارة هذا التنوع بفاعلية.

سؤال الأقطاب اليوم لا معنى له بقدر المرونة التي تملكها الدول للحفاظ على فاعليتها ومشاريعها التنموية في عالم يتخلى عن التحالفات الحصرية، ومن هنا لا يصبح التنوع في الخيارات خياراً تكتيكياً فحسب، بل يصبح إطاراً ناظماً لأي سياسة خارجية قوية وصلبة.

التحدي الأول أمام دول ما بعد عالم المركز هو بناء محفظة من العلاقات الدولية الناجحة، وإدارة أكبر قدر من الشراكات المتنوعة، بغض النظر عن شكل ومسمى البدائل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك