قال الخبير الأمني والاستراتيجي محسن الشوبكي، إن المشهد في لبنان «معقد للغاية»، إذ تواجه الدولة تحديين متوازيين يتمثلان في سلاح حزب الله من جهة، والضغوط العسكرية الإسرائيلية من جهة أخرى، مضيفًا أن إسرائيل لا تستهدف طرفًا بعينه فقط، بل تضغط على مجمل الدولة اللبنانية.
وأوضح خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المفاوضات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل لن تفضي إلى اتفاق سلام شامل، بل ستكون أقرب إلى تفاهمات أمنية، قائلاً: «ما سيُنتج هو اتفاق أمني لضبط بعض الملفات، وعلى رأسها سلاح حزب الله، وليس تسوية نهائية للصراع».
وأشار إلى أن إسرائيل تسعى لفرض واقع ميداني من خلال استمرار سيطرتها على أجزاء من الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن هذه الاستراتيجية جزء من رؤية أوسع لتأمين الحدود، وقد طُرحت منذ تصاعد الأحداث بعد هجمات 7 أكتوبر، لافتًا إلى أن ذلك يشمل مناطق حدودية مع لبنان وغزة وسوريا.
غياب نية السلام وتأثيرات إقليميةوأكد أن الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو «ليست في وارد صناعة السلام»، موضحًا أن استمرار الضغط العسكري قد يؤثر سلبًا على وحدة الداخل اللبناني، ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي بدلًا من تهدئته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك