مباشر- أعربت الولايات المتحدة عن تفاؤلها الحذر بشأن استئناف محادثات السلام مع طهران في باكستان، وسط مؤشرات على وجود زخم دولي لعقد جولة جديدة يوم الأربعاء.
وفيما يدرس الجانب الإيراني الانضمام للمفاوضات بإيجابية، لا تزال العقبات قائمة مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، وسط حالة من عدم اليقين تهيمن على المشهد السياسي والعسكري.
وتشير التقارير إلى احتمال وصول جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إلى باكستان لإجراء المفاوضات، مع إمكانية حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصياً أو افتراضياً في حال التوصل لاتفاق.
وتهدف هذه التحركات لإنهاء الحرب وتجنب صدمة إمدادات الطاقة العالمية، خاصة بعد أن تسببت العمليات العسكرية في سقوط آلاف القتلى وتهديد الاقتصاد العالمي بمخاطر ركود حادة.
تفاعلت الأسواق العالمية إيجابياً مع أنباء العودة للطاولة؛ حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.
04 دولار لتصل إلى 94.
44 دولاراً للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس بنسبة 1.
9% مسجلاً 87.
95 دولاراً.
ورغم هذا التفاؤل، حذر قادة عسكريون في طهران من رد فوري وحاسم على أي اعتداء، مؤكدين رفضهم التفاوض تحت التهديد أو الحصار البحري المستمر.
تصر إيران على ضرورة رفع الحصار عن موانئها وإطلاق سراح السفينة التجارية توسكا التي احتجزتها واشنطن مؤخراً، معتبرة هذه الإجراءات انتهاكات صارخة للهدنة.
وفي المقابل، يتمسك ترامب بموقفه المتشدد لمنع طهران من تطوير سلاح نووي، مهدداً باستهداف البنية التحتية في حال رفض شروطه، بينما تلوح طهران بضرب محطات الطاقة والمياه في المنطقة رداً على أي تصعيد.
دخلت المفاوضات مرحلة السباق مع الزمن؛ إذ من المقرر أن تنتهي الهدنة في الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن يوم الأربعاء (منتصف الليل بتوقيت غرينتش).
وتبذل باكستان جهوداً حثيثة كوسيط لتقريب وجهات النظر وإنهاء حالة الشلل التي أصابت مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط والغاز في العالم، وسط مخاوف من تجدد الحرب الشاملة.
من جانبه، أكد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق بفضل استراتيجية التفاوض المتشددة، لكنه أبقى كافة الخيارات العسكرية متاحة كقائد أعلى للقوات المسلحة.
وتبقى أنظار العالم معلقة بإسلام آباد التي استنفرت 20 ألف عنصر أمني، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من نتائج قد ترسم ملامح الاستقرار أو التصعيد في الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك