وكالة شينخوا الصينية - السفارة الصينية في نيوزيلندا تحث على الالتزام الصارم بمبدأ صين واحدة بعد حظر سفر مشرعين نيوزيلنديين إلى الصين فرانس 24 - كوبا: عقوبات أمريكية جديدة تطال الرئيس ميغيل دياز-كانيل وأفراد من عائلة كاسترو وكالة شينخوا الصينية - منتخب اليمن لكرة القدم يتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027 التلفزيون العربي - توقعات مثيرة حول لقاء ميسي ورونالدو في المونديال وكالة شينخوا الصينية - مقتل ضابط إسرائيلي بنيران حزب الله في جنوب لبنان وكالة شينخوا الصينية - عاجل: بوتين: الصين تتمتع بنمو قوي ونفوذ عالمي متزايد وكالة شينخوا الصينية - 8 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان قناة العالم الإيرانية - رضائي: كان يكفي أن يتقدم العدو باتجاه الضاحية حتى نحوّل شمال الأراضي المحتلة إلى جحيم وكالة شينخوا الصينية - الأمين العام للأمم المتحدة يرحب باتفاق وقف إطلاق نار جديد بين لبنان وإسرائيل وكالة شينخوا الصينية - تحليل إخباري: الصين ومصر تتجهان نحو شراكة مالية أكثر عمقا عبر تبادل العملات المحلية
عامة

فن الدبلوماسية.

الوطن
الوطن منذ 1 شهر
1

تعرف الدبلوماسيَّة بأنَّها هي الوسيلة الَّتي تتواصل بها الدول مع بعضها دُونَ اللُّجوء إلى العمليَّات العسكريَّة والأمنيَّة والمخابراتيَّة، بل تذهب بعض المدارس المتخصِّصة بفنِّ الدبلوماسيَّة على أنَّها...

ملخص مرصد
تعرّف الدبلوماسية بأنها وسيلة تواصل الدول بعيداً عن العنف، بدءاً من الأسرة وصولاً إلى العلاقات الدولية. شهدت الدبلوماسية تطوراً كبيراً مع ظهور وسائل التواصل الحديثة، لتصبح رقمية تعتمد على التحليل العلمي والبيانات. أكد دبلوماسي سابق أن الدبلوماسية الرقمية أصبحت سمة أساسية للقادة، معتمدة على أخلاقيات ومهارات متقدمة في التكنولوجيا.
  • الدبلوماسية تبدأ من الأسرة والمجتمع قبل العلاقات الدولية
  • الدبلوماسية الرقمية تعتمد على تحليل البيانات ووسائل التواصل الحديثة
  • الدبلوماسية الرقمية أصبحت سمة أساسية للقادة في العصر الحالي
من: د. سعدون بن حسين الحمداني (دبلوماسي سابق)

تعرف الدبلوماسيَّة بأنَّها هي الوسيلة الَّتي تتواصل بها الدول مع بعضها دُونَ اللُّجوء إلى العمليَّات العسكريَّة والأمنيَّة والمخابراتيَّة، بل تذهب بعض المدارس المتخصِّصة بفنِّ الدبلوماسيَّة على أنَّها تبدأ من العائلة والحياة الزوجيَّة الَّتي هي نواة المُجتمع والموارد البشريَّة المستقبليَّة، وهو ما يُسمَّى بالإتيكيت الاجتماعي، وهو جزء أساس من فنِّ الدبلوماسيَّة وأهم سِماته؛ هو الحوار الجميل والراقي والمهذب باختيار الكلمة اللطيفة، والأُسلوب الشَّجي والتواضع والإيثار، وغيرها من الصفات الأخلاقيَّة الأصيلة ذات دلالات راقية في الحياة.

الدبلوماسيَّة على مستوى الجهات الرسميَّة، سواء الحكوميَّة أو القِطاع الخاص أو المختلط.

فتعرف الدبلوماسيَّة بأنَّها هي أحد أهمِّ مستلزمات وأجندة إدارة العلاقات بَيْنَ الدول، كذلك فإنَّ الدبلوماسيَّة هي فنُّ التعامل بالعلوم السياسيَّة والعلاقات الدوليَّة وكيفيَّة إدارة العلاقات بَيْنَ جميع أنواع الأطراف من خلال فنِّ الاستماع والإنصات والحوار؛ لغرضِ تجنُّب الخلافات والانشقاقات والَّتي قد تصل إلى استخدام القوَّة العسكريَّة.

إنَّ فنَّ الدبلوماسيَّة يبقى هو الحجر الأساس لكُلِّ الأنواع الحديثة والمستحدثة لمختلف العلوم الَّتي ظهرتْ خلال الأعوام السابقة من القرن الماضي.

فالدبلوماسيَّة في فترة الستينيَّات وسبعينيَّات القرن الماضي تختلف كثيرًا عمَّا يجري الآن، حيثُ الطفرات التكنولوجيا السريعة ووسائل التواصُل الحديثة من (أكس (تويتر سابقًا)، فيسبوك، إنستجرام، واتساب.

) وغيرها من البرامج ومواقع التواصُل، بالإضافة إلى الهواتف النقالة وقنوات التلفاز، والدبلوماسيَّة الشَّعبيَّة الَّتي أدَّت دَوْرًا مهمًّا في مفردات حياتنا اليوميَّة.

إنَّ مفاهيم الدبلوماسيَّة لا تقتصر على كادر وزارة الخارجيَّة أو الوزراء أو الطاقم الحكومي في الدول، أو لرؤساء الشركات الخاصَّة، أو لبقيَّة المؤسَّسات، وإنَّما بدأتِ الدبلوماسيَّة تجوب أروقة الحارات والمنازل والمُجتمع البسيط؛ لتحوكَ أبسط وأرقى عنفوان الحياة الأصيلة بعيدًا عن العنف الاجتماعي، والتعنُّت العشائري والعائلي والدِّيني؛ لِتصبحَ الدبلوماسيَّة السَّيف البتَّار لكُلِّ متعصب ومتخندق في مبادئ الأنانيَّة والديكتاتوريَّة البغيضة، ولِتصبحَ الدبلوماسيَّة الشعاع والضوء الَّذي يُنير الحياة والمَحبَّة والتضحية من أجلِ حياة كريمة، سواء على المستوى الشَّعبي أو الاجتماعي أو الرَّسمي.

منذ نهاية تسعينيَّات القرن الماضي، بدأتِ الدبلوماسيَّة الرقميَّة بالانتشار مثل الشُّهب بَيْنَ الدول، حيثُ يتفاخر كثير من الدول المتقدمة بزجِّ كادرها الدبلوماسي من الخط الأول والثاني لمختلف الحلقات حَوْلَ التطوُّر التكنولوجي لمختلف الوسائل، سواء الإعلاميَّة أو الأخرى؛ لِتتحولَ من الدبلوماسيَّة الكلاسيكيَّة إلى الدبلوماسيَّة الرقميَّة الَّتي تَقُوم على أساس التحليل العلمي والرَّقمي والأكاديمي، معتمِدةً اعتمادًا كُليًّا على سيلٍ هائل من المعلومات الرقميَّة الَّتي تُنير طريق الدبلوماسي أو الأشخاص ذات العلاقة.

إنَّ الدبلوماسيَّة الرقميَّة تُعَدُّ من سِمات وكاريزما الدبلوماسي والشَّخص القيادي في عمله، وهي تبدأ باستخدام وسائل التواصُل التكنولوجيَّة الحديثة بحِرفيَّة وأخلاق أصيلة، بعيدًا عن بثِّ السُّموم والشَّائعات الكاذبة.

وتتفاخر المدرسة البريطانيَّة واليابانيَّة بأنَّها من أوائل مَن استخدم الدبلوماسيَّة الرقميَّة بكُلِّ حِرفيَّة وحنكة وأكاديميَّة، تَقُوم بالدَّرجة الأساس على التحليل وجمع المعلومات من مصادر رصينة، ثم الانتقال إلى مرحلة التخطيط والتنفيذ للوصولِ إلى الهدف المنشود، سواء بسِمات التكتيك أو الاستراتيجيَّة المخطَّط لها سابقًا، وأيُّ خلَلٍ في استخدام الدبلوماسيَّة الرقميَّة يؤدي إلى نتائج سلبيَّة قد تؤثِّر على الخطط المرسومة؛ لذلك يذهب كثير من المدارس المتخصِّصة بفنِّ الدبلوماسيَّة الرقميَّة إلى إلحاق الكادر الدبلوماسي المخصَّص لذلك في حلقات وبرامج خاصَّة، وعلى شكل مراحل، متضمِّنةً عدَّة محاور وعلوم، منها وأهمها: نُظُم المعلومات، الخوارزميَّات، علوم الحاسوب، إدارة قواعد البيانات، سِمات اتِّخاذ القرار، الذَّكاء الاصطناعي، مفاهيم البروتوكول والإتيكيت الحكومي ومهارة القيادة والقيادة الرشيقة، وأدوات التخطيط والتنفيذ وأمن المعلومات وسريَّتها، وغيرها ذات العلاقة بذلك.

وتُعَدُّ كفاءة استخدام الدبلوماسيَّة الرقميَّة تاج وهُوِيَّة الشَّخص، بالإضافة إلى نوعيَّة ومحتوى الموضوع، بعيدًا عن التهويل والمبالغة.

في عصرنا ووقتنا الحالي، نرى كثيرًا من الرؤساء يعتمدون عليها من خلال نشر آرائهم ووجهة نظرهم، أو تحقيق أهدافهم ضِمن توقيتات معيَّنة.

ومثال ذلك ما ينشره الرئيس الأميركي ترامب في «أكس» (تويتر سابقًا) حَوْلَ الأحداث والعمليَّات العسكريَّة ضد إيران ومضيق هرمز وأسعار النفط؛ جعل العالم يتابع تغريداته، ويأخذها بِعَيْنِ الاعتبار بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ناهيك عن الأرباح الماليَّة من نشرِ هذه التغريدات.

كما نلاحظ أنَّ أسعار النفط والذهب والسُّوق والبورصات الماليَّة في أغلب دول العالم بدأتْ تعتمد على وسائل التواصُل الحديثة، ثم التعامل معها دبلوماسيًّا لغرض إبرام الاتفاقيَّات، والتحوُّل من العصر الكلاسيكي إلى العصر الرَّقمي؛ ليتحركَ الكادر الدبلوماسي في البعثات الخارجيَّة وكادرها في وزارة الخارجيَّة إلى الدبلوماسيَّة الرقميَّة، وتحقيق أهداف الدبلوماسيَّة الاقتصاديَّة والَّتي ترنو إلى ازدهار ورفاهيَّة الشعوب بعيدًا عن الرتابة وسرعة اتِّخاذ القرار.

د.

سعدون بن حسين الحمدانيدبلوماسي سابق والرئيس التنفيذي للأكاديمية الدولية للدبلوماسية والإتيكيت.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك