تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بمقترح برغبة بصفة الاستعجال يقضي بسرعة توظيف الباحثين عن عمل من المسجلين في المنصة الوطنية للتطوع، وتحويل جهودهم خلال الأزمات إلى فرص عمل دائمة في مختلف القطاعات.
وأكد مقدمو المقترح وهم كل من: محمد العليوي، محسن العسبول، إيمان شويطر، عبدالحكيم الشنو، عبدالواحد قراطة، أن المقترح يأتي من أجل استثمار الطاقات الوطنية التي أثبتت كفاءتها خلال الأزمات، وتحويل العمل التطوعي إلى مسار مهني مستدام يسهم في دعم سوق العمل وتعزيز الاستقرار الوظيفي.
ونوهوا إلى أن آلاف المواطنين الذين سجلوا في المنصات الوطنية للتطوع قدموا نماذج متميزة في الالتزام والعمل تحت الضغط، ما يجعلهم مؤهلين للحصول على أولوية في التوظيف، خاصة في القطاعات التي تطوعوا فيها أو قطاعات مماثلة.
وقالوا إن المقترح يستند إلى تجارب وطنية ناجحة، أبرزها تجربة مملكة البحرين خلال جائحة كورونا، حيث أثبت المتطوعون قدرتهم على الإسهام الفاعل في إدارة الأزمات، مؤكدين أن تحويل هذه الطاقات إلى وظائف دائمة يخدم المتطوع والدولة في آن واحد.
وأضافوا أن المقترح يتضمن آليات واضحة للتنفيذ، من بينها حصر المتطوعين من خلال بيانات المنصة الوطنية للتطوع، وتقييم أدائهم خلال فترة التطوع وفق معايير تشمل الالتزام والمهارات والإنتاجية، إلى جانب تقديم برامج تدريبية مكثفة لتأهيلهم للوظائف الدائمة.
وأشاروا إلى أهمية وضع إطار تشريعي وتنظيمي ينظم العمل التطوعي ويضمن حقوق المتطوعين ومستقبلهم الوظيفي، بما يعزز من استدامة هذا المسار ويحول التطوع إلى رافد أساسي لسوق العمل.
وأكد النواب أن القطاعات المستهدفة تشمل القطاع الصحي، من خلال المتطوعين في الإسعافات والمستشفيات الميدانية، والقطاع الحكومي والإداري لدعم الجهات التي واجهت ضغطًا كبيرًا، إضافة إلى القطاع اللوجستي في تنظيم وتوزيع المساعدات والدعم الفني.
ولفتوا إلى أن المقترح يتضمن مزايا إضافية، أبرزها منح أولوية في التوظيف أو نقاط إضافية في المقابلات، وتقديم شهادات تقدير وخبرة موثقة تعادل خبرة عمل فعلية، إلى جانب تحويل التطوع إلى عقود عمل مؤقتة تمهيدًا للتثبيت.
واختتموا بالتأكيد على أن المقترح لا يهدف فقط إلى معالجة البطالة، بل يسعى إلى بناء قاعدة من الكفاءات الوطنية التي أثبتت جدارتها في أوقات الأزمات، وتحويل ثقافة التطوع إلى استثمار استراتيجي في رأس المال البشري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك