استعاد الناقد الفني ماهر زهدي، ملامح التجربة الاستثنائية للفنان الراحل سيد مكاوي، مؤكدًا أن سر تميزه كان في ارتباطه العميق بالشارع المصري، حيث استلهم ألحانه من أصوات الباعة وروح الحياة اليومية، متأثرًا بمدرسة سيد درويش وزكريا أحمد.
وأوضح، خلال مداخلة للقناة الأولى، أن مكاوي استحق لقب" صانع البهجة" عن جدارة، إذ تحدى فقدان بصره منذ الصغر، ونجح في تحويل معاناته إلى طاقة إبداعية قدّم من خلالها فنًا يحمل التفاؤل والفرح.
وأشار" زهدي" إلى العلاقة الفنية والإنسانية التي جمعته بالشاعر صلاح جاهين، والتي أثمرت أعمالًا خالدة، أبرزها أوبريت الليلة الكبيرة المستوحى من أجواء الموالد الشعبية، إلى جانب" الرباعيات" التي غناها علي الحجار، ولا تزال تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور.
كما لفت إلى ابتكاراته الفنية، حيث كان من أوائل من أدخلوا التترات الغنائية في الأعمال الإذاعية، وحرص على إشراك الممثلين في الغناء، فضلًا عن أسلوبه الفريد في التلحين لفرقة فرقة رضا من خلال متابعة حركة الراقصين، وكذلك تقديم الغناء الحي في عروض مدرسة المشاغبين.
وأشار إلى أبرز محطات مسيرته، ومنها تعاونه مع أم كلثوم في أغنية يا مسهرني، وأغنية الدرس انتهى لموا الكراريس التي قدمتها شادية، لتظل أعماله شاهدة على بصمة فنية لا تتكرر في تاريخ الموسيقى العربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك