أكدت وزيرة الفلاحة الفرنسية، آني جينيفار، أن مشاركة فرنسا في المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب (سيام 2026) تشكل محطة بارزة في مسار التعاون الثنائي بين البلدين، مشيدة بمتانة العلاقات الفرنسية-المغربية وتنوع مجالاتها.
وأوضحت جينيفار، خلال كلمتها في افتتاح المعرض، أن سنة 2025 كانت غنية بالمبادرات المشتركة، حيث تبادل البلدان صفة ضيف الشرف في عدد من التظاهرات الفلاحية، ما ساهم في تعميق الشراكة وتوسيع آفاق التعاون.
وأبرزت الوزيرة أن الاجتماع الأخير للجنة المشتركة الفرنسية-المغربية مكّن من جرد مختلف مجالات التعاون، سواء التقليدية منها، مثل التعليم والبحث العلمي، أو الحديثة المرتبطة بالتغيرات المناخية، كإدارة الموارد المائية، وتطوير تربية الماشية المستدامة، والحفاظ على الغابات.
كما أشارت إلى أهمية الابتكار في القطاع الفلاحي، خاصة في مجالات الرقمنة، مؤكدة أن التعاون بين البلدين يشمل أيضا تبادل الخبرات في مجالات الصحة الحيوانية، في إطار مقاربة “صحة واحدة” التي تعتمدها منظمات دولية كالفاو والمنظمة العالمية لصحة الحيوان.
وأكدت جينيفار أن هذه الشراكة لا تقتصر على المؤسسات الحكومية، بل تمتد لتشمل الشركات والمعاهد، مبرزة الدور الذي تلعبه المقاولات الفرنسية في دعم التنمية الفلاحية بالمغرب، ما يعكس الدينامية الاقتصادية للعلاقات الثنائية.
وفي سياق متصل، كشفت الوزيرة عن تقدم المحادثات بشأن استئناف تصدير الأبقار الحية إلى المغرب، خاصة العجلات، في إطار دعم جهود المملكة لإعادة تكوين قطيعها، إلى جانب الإعلان عن استئناف صادرات البذور الحيوانية.
كما شددت على أن التعاون مع المغرب يمتد ليشمل دولا إفريقية أخرى، في إطار شراكات ثلاثية تهدف إلى مواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها الأمن الغذائي، والتغيرات المناخية، وانتشار الأمراض الحيوانية.
وختمت جينيفار بالتأكيد على أن الرهانات المرتبطة بتوفير الغذاء بشكل آمن ومتوازن تظل من القضايا المشتركة عالميا، مما يستدعي تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الدول، خاصة في القارة الإفريقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك