وناقشت الجلسة آفاق تطوير الاقتصاد الرقمي من خلال مواءمة التطور المتسارع في مصر مع الخبرات الفنلندية الرائدة في مجالات البحث والتطوير التكنولوجي، بما يسهم في بناء نموذج تعاون متكامل يعزز القدرة التنافسية ويدعم التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
وتطرقت المناقشات إلى عدد من المحاور الرئيسية، من بينها تطوير البنية التحتية الرقمية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم التحول الاستراتيجي، وتعزيز تبادل الخبرات، إلى جانب دعم المشروعات التكنولوجية المشتركة وآليات الاستثمار في قطاع التكنولوجيا، بما يسرّع من وتيرة التحول الرقمي.
وأكد المهندس محمود صفرتا، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مدعومة باستراتيجية تستهدف جذب الاستثمارات وتنمية الأسواق الرقمية، مشيراً إلى أن التعاون مع فنلندا يفتح آفاقاً واسعة لنقل المعرفة وتسريع التحول الرقمي.
من جانبه، أوضح تابيو ناولا، المستشار التجاري بسفارة فنلندا بالقاهرة، أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد تطوراً ملحوظاً، خاصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، مؤكداً وجود فرص كبيرة لتعزيز التعاون في الابتكار والتحول الرقمي، بما يدعم إقامة شراكات استثمارية جديدة.
وفي السياق ذاته، شدد الدكتور هشام دنّانة، أستاذ التحليلات واتصالات التسويق بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، على أن التكامل بين البيانات والذكاء الاصطناعي يمثل ركيزة أساسية لمستقبل الاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أهمية ربط البحث الأكاديمي باحتياجات السوق لتعزيز الابتكار وتحقيق التنمية المستدامة.
كما أكد ميكو لافانتي، نائب الرئيس الأول بشركة نوكيا، أن مصر تمثل سوقاً محورياً في المنطقة بفضل فرص النمو الكبيرة في الاقتصاد الرقمي، مشيراً إلى أهمية الاستثمار في البنية التحتية للاتصالات وتقنيات الجيل الخامس، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم الابتكار.
وفي القطاع المالي، أوضح المهندس أحمد خليفة، بهيئة الرقابة المالية، أن الأطر التنظيمية المرنة، وعلى رأسها بيئات الاختبار التنظيمية، تلعب دوراً مهماً في دعم الابتكار المالي وجذب الاستثمارات، مع الحفاظ على الاستقرار المالي.
بدوره، أكد تيمو هونكو، نائب الرئيس التنفيذي لشركة Solita Finland، أن تسارع التحول الرقمي يتطلب بناء نماذج تعاون دولية مرنة ومبتكرة، تدعم تطوير حلول مشتركة وتعزز كفاءة القطاعات الاقتصادية.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون المؤسسي بين مصر وفنلندا لخلق بيئة محفزة للاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، بما يدعم نقل المعرفة وبناء القدرات، ويمهد لإطلاق مشروعات مشتركة تسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك