تواجه الجمعية العامة للمعاهد القومية عاصفة من الانتقادات؛ بسبب تأخر إعلان حركة تعيينات القيادات" مديرين ووكلاء" المدارس القومية، وهي المسابقة التي أطلقتها الدكتورة فاتن عزازي رئيس مجلس إدارة جمعية المعاهد القومية في ديسمبر 2025، فما بدأ كخطوة للإصلاح التعليمي، تحول إلى ملف شائك يثير تساؤلات حول" العدالة الإجرائية" وتكافؤ الفرص.
ارتباك إجرائي وعوار قانونيالأزمة بدأت بضبابية الشروط؛ حيث سدد 447 متقدمًا رسومًا قيمتها 2000 جنيه قبل وضوح المعايير الحاكمة.
وعقب اجتياز 94 قيادة لاختبارات الأكاديمية الوطنية للتدريب، فُوجئ الناجحون بفرض اشتراطات إضافية" بأثر رجعي" مثل شهادة TOEFL والأقدمية المطلقة، وأن يكون المتقدم لمنصب وكيل مدرسة قد مضى عليه ١٩ عامًا على الأقل وهو نفس الشرط في منصب مدير المدرسة.
مما قلص عدد المرشحين من 92 إلى 45 فقط، وقد أثار هذا الشرط الإضافي لغطًا كبيرًا في مدارس المعاهد القومية خاصة أنه لم يكن معلنًا عنه في شروط المسابقة التي أعلنتها جمعية المعاهد القومية التابعة لـ وزارة التربية والتعليم، وإنما تم استحداثه بعد انتهاء الاختبارات وإعلان النتائج، هذا التغيير وصفه بعض الناجحين في المسابقة بأنه ضرب لمبدأ الشفافية.
الجانب الأكثر لغطًا في مسابقة المعاهد القومية يكمن في التناقض التشريعي؛ حيث تستند إدارة المعاهد القومية للائحة قديمة من عام 2011، متجاهلة التعديلات الجوهرية في قانون التعليم رقم 155 لسنة 2007 وقانون العمل، واللائحة التنفيذية رقم 1764 لسنة 2020، التي تنص صراحة على أن الأولوية للأعلى في درجات الاختبار، وأن منصب الوكيل يُشغل من درجة" معلم أول" على الأقل.
ازدواجية المعايير.
" المسابقة" ضد" القائم بالأعمال"تتصاعد حدة الغضب في مدارس المعاهد القومية بسبب ما وصفه بعض الناجحين في المسابقة بـ" ازدواجية المسطرة"؛ فبينما تُطبق شروط تعجيزية على المتقدمين الجدد، يظل بعض" القائمين بالأعمال" حاليًا في مناصبهم رغم تجاوز السن القانوني أو وجود جزاءات إدارية، تحت ذريعة أنهم محصنون بقرارات وزارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك