رد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال أحد الشباب ويدعى حازم من محافظة المنيا، حول حكم اختلاط الرجال والنساء والأطفال في ساحات صلاة العيد، وما إذا كان ذلك يؤثر على صحة الصلاة.
ما صحة صلاة العيد في هذه الحالةوقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، ببرنامج" فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، إن هذا المشهد يحدث غالبًا بسبب الزحام وحب الناس لأداء شعيرة صلاة العيد، خاصة في الساحات الكبيرة التي يصعب فيها أحيانًا تحقيق التنظيم الكامل.
وأشار إلى أن صلاة العيد في هذه الحالة صحيحة ولا تبطل، مؤكدًا أن العلماء لم يقولوا ببطلانها بسبب هذا الاختلاط غير المقصود، لكنها تحتاج إلى مزيد من التنظيم.
وأضاف أن الإسلام دين نظام، ومن الأفضل الفصل بين الرجال والنساء قدر الإمكان أثناء الصلاة، حفاظًا على النظام العام ومنعًا لأي ملاحظات أو انتقادات قد تُوجّه للمشهد.
وأكد أن الحل يكمن في تنظيم الساحات بشكل أفضل، من خلال تخصيص أماكن للرجال وأخرى للنساء، بما يحقق الانضباط ويُحافظ على روح العبادة دون مشكلات.
وكان مركز الأزهر أجاب عن السؤال حكم صلاة الرجال إلى جوار النساء في صلاة العيد قائلًا: خروج المسلمين رجالًا ونساء وأطفالًا لصلاة العيد أمر مستحب؛ ليكبروا الله ويشهدوا الخير.
وينبغي الفصل بين الرجال والنساء إذا أقيمت الصلاة، فيصطف الرجال في الصفوف الأولى ثم الصبيان ثم النساء؛ ولا تقف المرأة عن يمين الرجل ولا عن شماله؛ فعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: ألا أحدثكم بصلاة النبي ﷺ: «فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَفَّ الرِّجَالَ وَصَفَّ خَلْفَهُمُ الْغِلْمَانَ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ فَذَكَرَ صَلَاتَهُ»، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا صَلَاةُ -قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَالَ: صَلَاةُ أُمَّتِي-».
[أخرجه أبو داود].
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «صَلَّيْتُ أَنَا ويَتِيمٌ، في بَيْتِنَا خَلْفَ النبيِّ ﷺ، وأُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا».
[متفق عليه] وفي هذا التنظيم والترتيب تعظيم لشعائر الله، وحفاظ على مقصود العبادة، ومنع لما قد يخدش الحياء، أو يدعو لإثم، أو يتنافى مع الذوق العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك