أكد رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، علال العمراوي، أن الحصيلة الحكومية تحمل مؤشرات إيجابية مهمة، مشددا في المقابل على أن “الفساد لا يزال عائقا حقيقيا أمام تحقيق التنمية والديمقراطية”، وذلك خلال مداخلته في مناقشة الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، اليوم الاثنين (21 أبريل).
وفي استعراضه لأبرز منجزات القطاعات الحكومية، توقف العمراوي عند ما حققه قطاع التجهيز، الذي واجه تحديات كبرى بفعل الأزمات الطبيعية، من زلزال الحوز إلى فيضانات الجنوب الشرقي والقصر الكبير، إضافة إلى التساقطات المطرية القوية التي همت عدة جهات وأقاليم.
ورغم تضرر البنية الطرقية لأكثر من 2930 دوارًا موزعة على 163 جماعة ترابية، فقد واصل القطاع تنزيل أوراش التأهيل والبناء، بما يساهم في تحقيق الإنصاف المجالي.
وأشار العمراوي إلى أن شبكة الطرق السيارة بلغت 1800 كيلومتر، بعد إنجاز عدد من المشاريع، من بينها الطريق السيار تيط مليل–برشيد، وبدالي عين حرودة وسيدي معروف، إلى جانب مواصلة أشغال الطريق السيار جرسيف–الناظور، والطريق السيار القاري بين الرباط والدار البيضاء، فضلا عن إطلاق دراسات مشاريع طرق سيارة جديدة بعدد من الجهات.
كما أبرز الدينامية التي عرفتها الطرق السريعة، بإنجاز 819 كيلومترًا إضافيًا منذ سنة 2021، مبرزًا أنه لم تعد هناك جهة بدون طريق سريع، مع اعتماد برنامج أولي لبناء الطرق القروية على مستوى 8 جهات و40 إقليمًا، على طول 1935 كيلومترًا.
وعلى المستوى الاقتصادي، أكد العمراوي أن القطاع الصناعي تحول إلى رافعة أساسية للاقتصاد الوطني، حيث بلغ الحجم التراكمي للصادرات الصناعية حوالي 1700 مليار درهم بين أكتوبر 2021 ونهاية فبراير 2026، مشيرا إلى أن هذه الصادرات تمثل 87 في المائة من إجمالي صادرات المملكة، منها 408 مليارات درهم خلال سنة 2025، مدفوعة أساسًا بصناعات السيارات والطيران والصناعة الغذائية.
وأضاف أن هذه الدينامية ساهمت في تنويع الأسواق والمنتجات، وتعزيز تنافسية المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، وتقليص العجز التجاري، إلى جانب دعم الأمن والسيادة الغذائية.
وفي ما يتعلق بالمالية العمومية، سجل أن تحسن المؤشرات مكن من مواصلة دعم القدرة الشرائية، عبر تمويل صندوق المقاصة ودعم أسعار المواد الأساسية والكهرباء ومهنيي النقل، فضلا عن تنفيذ التزامات الحوار الاجتماعي التي استفاد منها أكثر من 4.
2 مليون أجير بكلفة إجمالية تناهز 46 مليار درهم.
كما تطرق إلى استعدادات المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، معتبرًا أنها تحولت إلى ورش تنموي كبير يشمل تطوير البنيات التحتية للنقل واللوجستيك، من خلال توسيع المطارات، وتعزيز النقل السككي، وتمديد القطار فائق السرعة إلى مراكش، إلى جانب إنجاز مشاريع موانئ استراتيجية.
وفي ختام مداخلته، جدد التأكيد على أن الاعتزاز بالحصيلة الحكومية لا ينفي استمرار التحديات، وعلى رأسها محاربة الفساد، التي تظل مدخلًا أساسيًا لتعزيز الحكامة الجيدة وتحقيق تنمية شاملة ومنصفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك