تبذل الدولة المصرية جهد جهيد للحد من نسب الطلاق وللتوعية بأهمية الحفاظ على كيان الأسرة المصرية وذلك من خلال عدة إجراءات ومبادرات.
تأتي المبادرة الرئاسية" مودة" للحفاظ على كيان الأسرة المصرية في مقدمة تلك المبادرات، فمنذ أطلقها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية رسميا عام 2019 ويتم تنفيذها بشراكة واسعة مع مختلف القطاعات الحكومية والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني.
انطلقت المبادرة في مرحلتها الأولى بهدف تأهيل وتمكين المقبلين على الزواج من خلال تطوير مهاراتهم الحياتية الأساسية لبناء علاقات زوجية سوية وآمنة.
ومن ضمن ما تقدمه المبادرة دورات تدريبية لتأهيل الشباب المصري بمختلف المجتمعات (الجامعات - المناطق المطورة بديلة العشوائيات) المقبل على الزواج، من الجنسين، وإعدادهم لبدء حياة زوجية ناجحة من خلال تأهيلهم نفسيا واجتماعيا لبناء شراكة تقوم على الحب والاحترام.
كذلك يتم تقديم التوعية بالشروط الواجب توافرها لبدء أولى خطوات الحياة الزوجية و تثقيف الشباب من خلال عرض نماذج ناجحة في الحياة العملية والأسرية وتصحيح المفاهيم والأفكار الاجتماعية المغلوطة المتعلقة بالزواج والإنجاب والتوعية بأهمية الفحوصات الطبية الواجب تطبيقها قبل وخلال الزواج، كما توعّي بأهم الحلول الصحية لتنظيم الأسرة.
وتتابعت مراحل المبادرة لتشمل تدريب فئات متنوعة ضمن مسار تطور البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية" مودة".
ومن ضمن الفئات التي شملتهم المتزوجين بالفعل ولكن طرأ على حياتهم حدث قد يهدد حياتهم الزوجية.
في هذا السياق اتجهت مبادرة مودة لتدريب المتعافين من الإدمان وأسرهم، لتعزيز استدامة التعافي ودعم الأسر المصرية في مواجهة التحديات المرتبطة بالإدمان.
ويجمع هذا التدريب بين الجوانب النفسية والاجتماعية والصحية والدينية لضمان بناء أسرة متماسكة قادرة على استعادة التوازن والسكينة.
وتولي المبادرة اهتماما خاصا بالدعم النفسي للزوجة التي كانت شريكاً أساسياً في رحلة التعافي، باعتبارها الدعامة الأولى لحماية كيان الأسرة وضمان استمرارية النجاح.
وتعمل المبادرة على توفير مساحة لإعادة الاستقرار الأسري للمتعافين المتزوجين من خلال تدريبهم على آليات التعامل مع المشكلات وأساليب التواصل الفعال، حيث يركز البرنامج على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للزوجات لتجاوز آثار المرحلة الماضية وتمكينهن من أدوات التعامل الإيجابي التي تمنع الانتكاس وتدعم عملية إعادة الدمج المجتمعي الشاملة.
إضافة إلى ذلك قامت المبادرة بإعداد التدريبات التفاعلية لأبناء المناطق المطورة بديلة العشوائيات لتطوير المهارات الحياتية والقدرة على بناء أسرة مستقرة وناجحة.
تم اعتماد مبادرة مودة في ديسمبر الماضي من قبل مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب كتجربة وطنية رائدة لدعم وتمكين الأسرة، ليؤكد مكانته كنموذج وطني متكامل يواكب احتياجات المجتمع ويعزز استقرار الأسرة المصرية كركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثروتواصل وزارة التضامن الاجتماعي جهودها لتنفيذ المبادرة بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة للحفاظ على كيان الأسرة المصرية، لتأمين نسيج مجتمعي قوي ومتماسك، مما يعد استثمارا استراتيجيا في بناء مجتمعات مستقرة وسعيدة.
وبحسب إحصائيات وزارة التضامن الاجتماعي بلغ إجمالي المستفيدين من البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية" مودة" منذ انطلاقه في عام 2019 وحتى فبراير 2026 أكثر من 7.
6 مليون مستفيد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك