قال الكاتب الصحفي محمد مصطفى أبوشامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر، إن المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران مرّ بعدة مراحل رئيسية، تمثلت في جولات «جنيف 1» و«جنيف 2» و«إسلام آباد 1»، فيما لا تزال جولة «إسلام آباد 2» معلّقة حتى الآن.
وأوضح أبوشامة خلال استضافته في برنامج «الشرق الأوسط»، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، وتقدمه الإعلامية أميمة تمام، أن هذه الجولات، وفقًا لما تم تداوله من تسريبات وبشهادة وزير الخارجية العُماني الذي شارك في «جنيف 2»، شهدت تقديم الجانب الإيراني بعض التنازلات، وذلك قبل اندلاع المواجهات العسكرية، معتبرًا أن طهران لا تزال تمتلك استعدادًا للانخراط في التفاوض خلال المرحلة الحالية.
وأشار إلى أن الأزمة الأساسية، من وجهة نظره، تكمن في موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يتبنى رؤية تقوم على ضرورة استسلام إيران الكامل للشروط الأمريكية، ومحاولة تحقيق مكاسب تفاوضية تعادل ما لم يتحقق عبر العمل العسكري.
وأضاف أن ترامب يسعى إلى ترسيخ صورة «المنتصر» سياسيًا وعسكريًا، سواء على مستوى الداخل الأمريكي أو في السجل التاريخي، معتبرًا أن أي تراجع عن هذه الصورة قد يدفعه إلى تصعيد الخطاب والمواقف.
ولفت أبوشامة إلى أن هذه الرغبة في الحفاظ على صورة الانتصار تُعد أحد أبرز معوقات التقدم في المفاوضات، خاصة في ظل اللغة التصعيدية التي تصدر عن الإدارة الأمريكية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك