صادقت لجنة القطاعات الإنتاجية في مجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء (21 أبريل)، على مشروع القانون رقم 56.
24 القاضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، في خطوة تندرج ضمن ورش إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية وتعزيز حكامة هذا الفاعل الاستراتيجي في قطاعي الطاقة والمعادن.
وأكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي أن هذا المشروع يأتي في إطار تفعيل الرؤية الملكية لجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى إرساء إصلاح شامل للقطاع العام، انسجاما مع مقتضيات القانون الإطار رقم 50.
12، والقانون رقم 82.
20 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة.
وأوضحت الوزيرة خلال تقديم ومناقشة مشروع القانون، أن هذا النص يشكل أول مشروع قانون يُعرض على المؤسسة التشريعية ضمن حزمة إصلاحات تهم 57 مؤسسة ومقاولة عمومية ذات طابع استراتيجي، ويهدف إلى إعادة تموقع المكتب داخل الاقتصاد الوطني وتعزيز دوره في سلسلة القيمة المرتبطة بقطاعي المعادن والهيدروكاربورات.
وأضافت أن المشروع يروم تحسين الحكامة والرفع من الأداء والمردودية، بما يمكن المؤسسة من الاضطلاع بدورها التنموي بكفاءة أكبر، ومواكبة التحولات الاقتصادية والاستثمارية التي تعرفها المملكة.
وفي سياق متصل، أشارت الوزيرة بنعلي إلى أن تأخر بعض المشاريع الطاقية، خاصة في مجال الغاز الطبيعي والبنيات التحتية المرتبطة به، يرتبط جزئيًا بإكراهات مؤسساتية تستدعي الإصلاح، وهو ما يعزز أهمية هذا الورش.
وشددت على أن تحويل المكتب إلى شركة مساهمة لا يعني خوصصته، بل يندرج ضمن نموذج مؤسساتي جديد يهدف إلى تحقيق مرونة أكبر في التدبير، وتسريع وتيرة الاستثمار، خاصة في قطاع يتسم بارتفاع المخاطر وتطلبه لقدرة عالية على التفاعل.
كما أبرزت أن هذا الإصلاح سيعود بالنفع على عشرات الآلاف من الأسر والعاملين في القطاعات المرتبطة بالموارد الطبيعية، مؤكدة أن الحكومة حرصت على ضمان حقوق الأجراء ومواكبة أوضاعهم خلال مختلف مراحل إعداد المشروع.
وختمت الوزيرة بالتأكيد على أن هذا الإصلاح يواكب أوراشا موازية تشمل تحديث الإطار القانوني، ورقمنة المساطر، وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما يمنح القطاع دينامية جديدة ويعزز جاذبيته للاستثمار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك