طرابلس: أبدى رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، تحفظه على ما وصفه بلجنة مصغرة مكوّنة من 8 شخصيات (4+4) شكّلتها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وتختص بمناقشة الإطار الانتخابي.
جاء موقف المنفي خلال لقائه، الثلاثاء، في طرابلس، المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا هانا تيتيه، وذلك قبيل إحاطتها المرتقبة أمام مجلس الأمن، الأربعاء، وفق بيان صادر عن المجلس الرئاسي.
وخلال الأيام الماضية، تداولت وسائل إعلام ليبية تسريبات تفيد بأن بعثة الأمم المتحدة وجّهت مراسلات إلى كل من قيادة قوات الشرق الليبي وحكومة الوحدة الوطنية، دعت فيها إلى تسمية ممثلين للمشاركة في “الطاولة المصغرة” المعنية بمناقشة الإطار الانتخابي.
ووفق التسريبات، استجاب الطرفان للبعثة وأحالا أسماء ممثليهما، حيث رشحت حكومة الوحدة الوطنية عضوي المجلس الأعلى للدولة علي عبد العزيز وعبد الجليل الشاوش، ومستشار رئيس الحكومة مصطفى المانع، ووزير الدولة للاتصالات والشؤون السياسية وليد اللافي.
في المقابل، ضمّت قائمة ممثلي قوات الشرق النائبين في مجلس النواب آدم بوصخرة وزايد هدية، إضافة إلى السياسيين عبد الرحمن العبار والشيباني بوهمود.
ولم تصدر بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أي تعليق رسمي بشأن هذه التسريبات حتى الساعة 21: 35 ت.
غ.
وحسب بيان المجلس الرئاسي، تناول اللقاء مستجدات المشهد السياسي، وفي مقدّمتها اللجنة المصغرة (4+4) التي شكّلتها بعثة الأمم المتحدة، في إشارة إلى ما ورد في التسريبات.
وأعرب المنفي عن تحفظه على الأسس التي بُني عليها تشكيل اللجنة وآليات عملها.
وشدد على أن أي مسار حواري أو ترتيبات سياسية، لا سيما ما يتعلق بالاستحقاق الانتخابي، يجب أن يستند حصرًا إلى إطار قانوني ودستوري واضح، بما يضمن نزاهة العملية السياسية ويحميها من أي تجاوزات تمس مشروعيتها.
وأكد أن الملفات المرتبطة بالمفوضية والقوانين الانتخابية تُعد من الاختصاصات السيادية للمؤسسات التشريعية.
وأضاف أنه لا يوجد ما يبرر سياسيًا أو موضوعيًا إقحام أطراف من خارج الأطر المؤسسية المعترف بها في معالجة هذه الملفات الحساسة، لما قد يسببه ذلك من خلل في التوازن المؤسسي وإرباك للمسارات القائمة.
ودعا إلى ضرورة الفصل الواضح بين مسار الأمم المتحدة وأي مسارات موازية، مع الالتزام بالمرجعيات الناظمة للعملية السياسية، وفي مقدّمتها خارطة الطريق والاتفاق السياسي.
وأعرب عن استغرابه من محاولات تجاوز مخرجات لجنة (6+6)، رغم ما حظيت به من قبول سياسي واسع وترحيب، معتبرًا أن تجاوزها من شأنه إضعاف فرص التوافق وتعقيد المشهد السياسي.
يُذكر أن لجنة (6+6) المشتركة بين مجلسي النواب والدولة الليبيين كانت قد أصدرت في يونيو/ حزيران 2023 القوانين المنظمة للانتخابات خلال مباحثات في مدينة بوزنيقة المغربية، إلا أن بعض بنودها واجهت اعتراضات من أطراف سياسية، ما حال دون تطبيقها.
وتشهد ليبيا انقسامًا سياسيًا بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، وتدير غرب البلاد، والثانية حكومة مكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي، وتدير شرق البلاد وأجزاء من الجنوب.
وتقود بعثة الأمم المتحدة منذ سنوات جهودًا تهدف إلى الدفع نحو انتخابات تنهي حالة الانقسام السياسي في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك