باريس- “القدس العربي”: قالت صحيفة “لوجورنال دو ديمانش” الفرنسية إن قضية الوضع القانوني لإقامة أحد أبناء وزير الداخلية الجزائري، سعيد سعيود، طغت على زيارته الأخيرة إلى باريس، كما ظهرت معلومات جديدة تتعلق بنجل رئيس أركان الجيش.
وأضاف الصحيفة الفرنسية أن زيارة وزير الداخلية الجزائري هذا الأسبوع إلى باريس، تزامنت مع جدل حول وضع الإقامة القانونية لأحد أبنائه في فرنسا.
ووفقًا للصحافي محمد سيفاوي، كما نقلت عنه مجلة “ماريان”، فإن المعني يقيم في فرنسا دون أوراق قانونية.
وتشير بعض المصادر إلى أنه ابن، فيما تشير مصادر أخرى إلى أنها ابنة تتابع دراستها في فرنسا.
وقد أكدت وزارة الداخلية الفرنسية وجود الابن في البلاد، موضحة أنه تم تسوية وضعيته، وفق “لوجورنال دو ديمانش”.
غير أن هذا الرد يثير مزيدًا من التساؤلات: هل تمت تسوية أوضاعهم وفقًا للإجراءات الإدارية المعتادة، أم تم تسهيلها في سياق الزيارة الرسمية للوزير إلى باريس؟ في ظل غياب معلومات عامة أكثر تفصيلًا، لا يمكن الجزم بذلك حاليًا، توضح “لوجورنال دو ديمانش”.
ووفقًا لمحمد سيفاوي، فإن عائلة سعيد ليست حالة معزولة، إذ يشير الصحافي إلى أن شفيق شنقريحة، نجل رئيس أركان الجيش الجزائري سعيد شنقريحة، كان يقيم أيضًا في فرنسا وفق شروط إدارية خاصة.
وتعيش زوجته، التي يُقال إن وضعها قد سُوّي مؤخرًا، في فرنسا كذلك مع طفليهما.
ويُقال إن شفيق شنقريحة قد عُيّن مؤخرًا في منصب رسمي بالسفارة الجزائرية لدى فرنسا.
وقبل هذا التعيين، كان يستخدم تأشيرة إقامة طويلة الأمد، ويغادر الأراضي الفرنسية بانتظام ثم يعود إليها.
وما تزال هناك تساؤلات عديدة حول وضعه القانوني قبل هذا التعيين، وكذلك حول الإجراءات التي تم اتباعها لتسوية أوضاع عائلته من حيث الإقامة.
وذكرت الصحيفة أن تسوية إقامة أبناء مسؤولين جزائريين في فرنسا تأتي في وقت تسعى فيه باريس إلى استعادة علاقاتها مع الجزائر.
فقد زارت وزيرة الدولة الفرنسية المكلفة بشؤون القوات المسلحة والمحاربين القدامى، الجزائر في 8 مايو/أيار، حيث توجهت أولًا إلى سطيف لتقديم التعازي لضحايا القمع الاستعماري في 8 مايو 1945، ثم إلى الجزائر العاصمة في اليوم التالي لعقد اجتماع دام ثلاث ساعات مع الرئيس عبد المجيد تبون.
وفي 18 مايو/أيار، زار وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان الجزائر أيضًا.
كما عاد السفير الفرنسي لدى الجزائر، ستيفان روماتيه، إلى منصبه.
إلا أن هذه الجهود لم تسفر، حتى الآن، عن إطلاق سراح الصحافي كريستوف غليز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك