العربية نت - سفير إسرائيل لدى واشنطن: سنسمح لحزب الله بالانتقال شمال الليطاني الجزيرة نت - انتخابات ريال مدريد.. بيريز يستحضر أمجاد فيغو وريكيلمي يراهن على نجمي مانشستر سيتي قناه الحدث - سفير إسرائيل لدى واشنطن: سيسمح لحزب الله بالانتقال شمالا قناة القاهرة الإخبارية - سر الإطلالة الصيفية المثالية.. أخطاء يومية بسيطة تفسد مظهرك دون أن تشعر قناة التليفزيون العربي - جينجر تشابمان: الهجمات الأخيرة في مضيق هرمز غيّرت تعامل ترمب مع إيران.. وهكذا أضرت أميركا بمصالحها سكاي نيوز عربية - "خطأ كبير".. بن غفير يعلق على وقف إطلاق النار مع لبنان الجزيرة نت - استياء أمني إسرائيلي.. كيف أضاع نتنياهو وكاتس عنصر المفاجأة بمهاجمة بيروت؟ وكالة الأناضول - مقديشو.. الحكومة تتهم رئيس وزراء أسبق بقيادة ميليشيا هاجمت مركز شرطة CNN بالعربية - "اصمتي".. ترامب يهاجم مراسلة CNN بشدة عند سؤاله عن صندوق مكافحة التسلح بقيمة 1.8 مليار دولار وكالة سبوتنيك - كيم جونغ أون يتفقد منشأة نووية جديدة في كوريا الديمقراطية
عامة

صورة طبيب الأعصاب ذو الشارب الرفيع والابتسامة المشاكسة والمطمئنة

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ 1 شهر
1

هناك ملامح لا يمحوها الزمن، حتى حين تتواطأ الذاكرة الجماعية، بنسيانها المتقلب، على دفع الوجوه إلى هوامش الصمت.غير أنّ ملامحه هو، ستبقى معلّقة، كعطرٍ قديمٍ يظل يطفو في الهواء، حتى بعد أن تُغلق الأبوا...

ملخص مرصد
رسم الكاتب صورة إنسانية لطبيب أعصاب مغربي راحل، وصفه بملامحه الفريدة (الشارب الرفيع، القبعة، الابتسامة) وسمعته في المجال الطبي والسياسي. أشار إلى مسيرته في مستشفى الرباط واهتمامه بعلاج الصرع عبر العمل الجمعوي، فضلاً عن تجربته النيابية التي لم تؤثر على مبادئه الإنسانية. ظل حضوره حاضراً في الذاكرة الجماعية كرمز للأناقة والالتزام.
  • طبيب أعصاب مغربي راحل، عرف بملامحه المميزة (شارب رفيع، قبعة كاوبوي، ابتسامة مطمئنة)
  • عمل في مستشفى التخصصات بالرباط وكرس جهوده لعلاج الصرع عبر العمل الجمعوي
  • شغل منصب نائب برلماني سابق، لكنه حافظ على مبادئه الإنسانية في مواجهة صخب السياسة
من: دكتور زمراگ (غير محدد) أين: المغرب (الرباط، حي أكدال، مستشفى التخصصات)

هناك ملامح لا يمحوها الزمن، حتى حين تتواطأ الذاكرة الجماعية، بنسيانها المتقلب، على دفع الوجوه إلى هوامش الصمت.

غير أنّ ملامحه هو، ستبقى معلّقة، كعطرٍ قديمٍ يظل يطفو في الهواء، حتى بعد أن تُغلق الأبواب ويخفت الصدى.

ما زلت أراه، عند منعطف أحد شوارع حي أكدال، حيث تتردد المدينة بين حداثةٍ مسرعة وحنينٍ خافت.

كان يمشي بتلك السكينة الوقورة التي لا يكتسبها إلا من عاش حيواتٍ عديدة في حياةٍ واحدة.

وبجانبه زوجته، حضورٌ هادئ لكنه جوهري، كعلامة ترقيم رقيقة في سيرة عمره الطويل.

وعلى رأسه قبعة كاوبوي، غريبة في حضورها، لكنها صارت جزءاً منه، كأنها توقيعه الخاص، وتمرّده الهادئ على قوالب المألوف.

أما شاربه الصغير، المرسوم بعناية، فكان يبدو كأنه يحمل وحده فلسفة حياة كاملة؛ حيث لا تُعلن الأناقة عن نفسها، بل تُحَسّ وتُفهم دون كلام.

وأما ابتسامته، فلم تكن مجرد مجاملة عابرة، بل كانت طريقة في الوجود ذاته؛ إجابة هادئة على صخب العالم، ودعوة صامتة إلى الطمأنينة والثقة.

كان ينتمي إلى ذلك الجيل الريادي من أطباء الأعصاب المغاربة، أولئك الذين شقّوا طريقهم في ممرات مستشفى التخصصات التابع للمركز الاستشفائي الجامعي بالرباط، فأسّسوا علماً ناشئاً بالصبر والدقة، كما تُبنى بيوت الله عن معرفةٍ وتفانٍ.

ثم، وفاءً لفلسفة طبٍ أقرب إلى الإنسان، اختار أن يغادر نحو الممارسة الحرة، لا كابتعاد، بل كامتداد آخر للمسؤولية.

لأن العلم عنده لم يكن يُحتجز، بل يُمنح.

وفي العمل الجمعوي، كرّس جزءاً من جهده، رفقة زميله البروفيسور الوزاني، لإنارة المساحات المعتمة حول داء الصرع، ذلك المرض الذي طالما أُسيء فهمه، وأثقلته الأحكام المسبقة والخوف.

وفي كل كلمة كان يُعيد للآخر شيئاً من كرامته المهدورة.

لكن الرجل لم يكتفِ باستكشاف دهاليز الدماغ البشري.

بل ذاق أيضاً دوّامة الشأن العام، حين خاض غمار السياسة، حيث تتصادم القناعات مع الواقع، ويُختبر الحلم على صخور السلطة.

فكان نائباً برلمانياً لمرحلة، عرف فيها أضواءها وظلالها، دون أن يفقد ميزانه الداخلي الذي يفرّق بين رجل الدولة وعابر اللحظة.

واليوم، بينما يمضي الزمن في مساره الذي لا يرحم، تبقى لنا صورته: رجلٌ واقف، متفرّد، وفيّ لذاته، يعبر الأزمنة دون أن يتخلى عن أناقته أو عن إنسانيته.

إن كانت الذاكرة شكلاً من أشكال البقاء، فأنت لم ترحل.

ما زلت تقيم بين هذه الأزقة، وهذه النظرات، وهذه الذكريات المعلّقة بين لحظتين.

وربما هناك، في علوٍّ لا تحدّه جهة، تمشي الآن أيضاً، قبعتك مائلة قليلاً، وابتسامتك لا تفارقك، كأنك تذكّرنا أن بعض الحضور لا ينطفئ أبداً.

نم قرير العين يا دكتور زمراگ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك