يفتتح الفنان التشكيلي وليد نايف معرضه الجديد «وليد اللحظة»، مقدّمًا تجربة بصرية تقوم على تفكيك مفهوم الزمن وإعادة قراءته داخل فضاء تشكيلي يرى الحاضر كحالة عبور سريعة لا تثبت في شكل واحد.
ويطرح المعرض رؤية فلسفية تقوم على فكرة «لا يوجد الآن»، حيث يتعامل الفنان مع اللحظة باعتبارها زمنًا متحركًا يولد وينتهي في التو، ولا يترك أثره إلا عبر ما يتشكل على سطح اللوحة من ندوب وخدوش تحمل دلالات وجودية وبصرية.
ويعتمد نايف في أعماله على مزج بين دقة “هندسة المناظر” وحرية الارتجال الواعي، مستخدمًا خامات مستوحاة من التربة والصدأ، وتقنيات الخدش الطبقي، في معالجة تشكيلية تربط بين التعبيرات الأولى للإنسان على جدران الكهوف، وبين أثره المعاصر في فضاءات التواصل الحديثة.
ويأتي المعرض كمساحة تأمل مفتوحة حول الزمن والذاكرة، وما بين ما يبقى وما يتلاشى، في صياغة بصرية تعيد طرح سؤال الحاضر من داخل اللوحة.
الفنان التشكيلي وليد نايف (مواليد نينوى 1967)، تخرج في المعهد العالي للسينما – قسم هندسة المناظر عام 1989، ويمتد مشواره الفني لأكثر من ثلاثة عقود، قدّم خلالها لغة تشكيلية خاصة تمزج بين الجذور العراقية والتكوين الوجداني المصري.
ويُعد نايف من أبرز المساهمين في صياغة الهوية البصرية لمجلات الأطفال في العالم العربي، كما ارتبط اسمه بالمساهمة في تشكيل ملامح الشخصية الشهيرة «علاء الدين» منذ بداياتها الفنية الأولى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك