أثارت واقعة مقتل شاب يدعي سيف الخوالدة على يد صديقه، ثم حرق جثمانه وإذابته بمادة كيميائية مجهولة بعد قتله، حالة من الصدمة والغضب في المجتمع، لتعيد إلى الواجهة ملفًا بالغ الخطورة يتعلق بتأثير “أصدقاء السوء” على سلوك الأفراد، خاصة في مراحل المراهقة والشباب.
بعد قتله وحرقه تأثير مصادقة أصدقاء السوءوفي هذا السياق، حذر الدكتور أحمد أمين، خبير العلاقات الإنسانية، من خطورة هذه النوعية من العلاقات، مؤكدًا أنها قد تتحول من مجرد صحبة عابرة إلى بوابة لانحدار أخلاقي وسلوكي قد يصل إلى ارتكاب الجرائم.
أصدقاء السوء قد يقودون إلى الكارثةوأكد الدكتور أحمد أمين في تصريح خاص لموقع" صدى البلد" الإخباري، أن الصداقة تُعد من أهم العوامل التي تُشكّل شخصية الإنسان، لكنها في الوقت نفسه قد تكون سلاحًا ذا حدين.
وأضاف أمين، إلى أن “الصحبة غير السوية لا تؤثر فقط على السلوك اليومي، بل قد تُعيد تشكيل منظومة القيم بالكامل، وهو ما يجعل بعض الشباب يبررون أفعالًا خطيرة تحت تأثير الجماعة”.
مخاطر أصدقاء السوء على الأبناء والشبابأوضح الخبير أن تقليد الأصدقاء يُعد من أخطر السلوكيات، حيث قد يبدأ الأمر بعادات بسيطة مثل الإهمال أو الكذب، ثم يتطور إلى سلوكيات عدوانية أو إجرامية.
الانشغال برفقة غير صالحة يؤدي غالبًا إلى إهدار الوقت والابتعاد عن التعليم، ما ينعكس سلبًا على مستقبل الأبناء.
مع الوقت، قد يصبح السلوك الخاطئ مقبولًا أو حتى “طبيعيًا” نتيجة ضغط الأصدقاء.
ـ زيادة التمرد على الأسرة:يلجأ بعض الشباب إلى رفض نصائح الأهل، متأثرين بأفكار أصدقائهم، ما يزيد الفجوة داخل الأسرة.
العلاقات السامة قد تؤدي إلى القلق، ضعف الثقة بالنفس، أو الشعور بالاستغلال والسخرية.
كيف نحمي أبناءنا من أصدقاء السوء؟شدد الدكتور أحمد أمين على أهمية خلق بيئة آمنة للحوار، تجعل الأبناء يشاركون تفاصيل حياتهم دون خوف.
تعليم الأبناء معايير الصداقة الحقيقية مثل الاحترام والصدق يساعدهم على اختيار أصدقائهم بعناية.
نصح بضرورة متابعة سلوك الأبناء بشكل ذكي دون انتهاك خصوصيتهم.
تدريب الأبناء على قول “لا” أمام الضغوط السلبية يُعد من أهم وسائل الحماية.
ممارسة الرياضة أو الأنشطة الفنية والتطوعية تساعد في تكوين صداقات صحية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك