وكالة شينخوا الصينية - الصين تخصص 99.9 مليار يوان لإعانات رعاية الأطفال في عام 2026 وكالة الأناضول - إسرائيل تقتل 9 فلسطينيين في غارات على منازل بمدينة غزة الجزيرة نت - ترمب يرشح محاميه "الوفي" وزيرا للعدل وكالة الأناضول - حكومة حماد ترفض توطين المهاجرين وتطالب باحترام سيادة ليبيا يني شفق العربية - بطولة الفتح الدولية للرماية 2024 إسطنبول إيلاف - لماذا تخضع "طيران الشرق الأوسط" للتدقيق؟ وهل يتأثر مطار بيروت؟ وكالة سبوتنيك - مجلس الأعمال الروسي السعودي: هناك فرص واعدة لزيادة التجارة الثنائية إلى 10 مليارات دولار يني شفق العربية - رجل أعمال إسرائيلي: ترامب هدد بسجن نتنياهو إذا هاجم بيروت وكالة الأناضول - العليا الإسرائيلية تقضي بعدم قانونية حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى العربي الجديد - ترامب يرشح تود بلانش لمنصب وزير العدل
عامة

من النفط إلى الدواء.. كيف فجّرت الحرب أزمة صحية عالمية؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
2

كشفت الحرب التي اندلعت مؤخرًا على إيران بقيادة الولايات المتحدة عن حجم الترابط الكبير -وربما الهش- الذي تقوم عليه سلاسل إمداد الأدوية عالميًا، إذ يمكن لضربة صاروخية أن تُربك هذه السلاسل وتعطلها، ما ين...

ملخص مرصد
كشفت الحرب على إيران آثارًا واسعة على سلاسل إمداد الأدوية عالميًا، بدءًا من تعطيل مضيق هرمز الذي يمر عبره 25% من النفط المنقول بحرًا، ما يؤثر على إنتاج الأدوية والبوليمرات الطبية. حذرت منظمة الصحة العالمية من ضغوط كبيرة على سلاسل الإمداد، محذرة من نقص الأدوية وارتفاع أسعارها، خاصة تلك الحساسة لدرجات الحرارة مثل أدوية السرطان واللقاحات. كما تأثرت إمدادات الهيليوم، المستخدم في أجهزة MRI، بعد استهداف منشآت الغاز في قطر، ما قد يعطل الخدمات التشخيصية في المستشفيات.
  • الحرب على إيران تعطل 25% من النفط المنقول بحرًا عبر مضيق هرمز
  • نقص في الأدوية الحساسة لدرجات الحرارة مثل السرطان واللقاحات
  • تأثر إمدادات الهيليوم المستخدم في أجهزة MRI بعد ضربات على قطر
من: منظمة الصحة العالمية (تيدروس أدهانوم غيبريسوس)، دول الخليج العربي أين: إيران، مضيق هرمز، قطر، دول الخليج العربي، بانكوك، بروكسل

كشفت الحرب التي اندلعت مؤخرًا على إيران بقيادة الولايات المتحدة عن حجم الترابط الكبير -وربما الهش- الذي تقوم عليه سلاسل إمداد الأدوية عالميًا، إذ يمكن لضربة صاروخية أن تُربك هذه السلاسل وتعطلها، ما ينعكس على النظام الصحي بنقص في الإمدادات، مثل المحاليل الوريدية في بانكوك أو أدوات القسطرة في بروكسل.

ويبدأ هذا التأثير المتسلسل من إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ربع صادرات النفط والغاز عالميًا، بما يمثل 25% من النفط المنقول بحرًا.

ويُعد النفط والغاز المصدر الرئيسي للبتروكيماويات الداخلة في تصنيع معظم الأدوية والبوليمرات المستخدمة في إنتاج المستلزمات الطبية، كما تشكّل ممرات العبور في الشرق الأوسط ما بين 10% و20% من التجارة الدوائية العالمية.

وتُعد دول الخليج العربي (عُمان، قطر، البحرين، السعودية، الإمارات، الكويت) نقطة عبور محورية لتوزيع الأدوية، فهي تربط بين دول أفريقيا، وآسيا، وأوروبا، والهند، والولايات المتحدة، إذ تُقدر قيمة الصناعات الدوائية في دول الخليج المذكورة 23.

7 مليار دولار، يشكل إجمالي الأدوية المستوردة منها 80% تصل عبر مضيق هرمز أو المجال الجوي الخليجي.

تُصنف الأدوية الحساسة لدرجات الحرارة على أنها الأكثر عُرضة لخطر التلف ومن ثم نقص توافرها في الأسواق، إذ إنّ أدوية السرطان مثلًا يجب تخزينها مبردة بدرجات حرارة تتراوح بين 2 مئوية إلى 8 مئوية، إلى جانب اللقاحات والإنسولين التي تحتاج لدرجات معينة أثناء تخزينها لضمان صلاحيتها وفعاليتها.

بالتالي فإن عرقلة حركة الشحن أثناء النقل وبقاء السفن عالقة لأيام في المضيق يتسبب بتلف الأدوية، من ثم نقصها في الأسواق وتعويض هذا التأخير خلال فترة أطول، فتضطرب سلاسل الإمداد وتنخفض وفرة الأدوية المطلوبة بإلحاح من أنظمة الرعاية الصحية.

تأثر القدرات التشخيصية عبر أجهزة MRIكما أثّرت الحرب التي استهدفت إيران بشكل غير مباشر على قطاع الرعاية الصحية، إذ امتد تأثير الضربات الصاروخية إلى منشآت إنتاج الغاز في قطر، بما في ذلك مرافق إنتاج الهيليوم، الذي تُعد قطر ثاني أكبر منتج عالمي له بنسبة تقارب 33%.

ويُستخدم الهيليوم كسائل تبريد أساسي في أجهزة Magnetic Resonance Imaging (MRI)، نظرًا لكونه من أبرد المواد على وجه الأرض.

ومع تضرر أحد أكبر مورّدي الهيليوم عالميًا، من المتوقع أن تنخفض الإمدادات وترتفع الأسعار نتيجة زيادة الطلب وصعوبة التوريد.

هذا النقص قد يؤدي إلى تحديات أمام المستشفيات والمراكز الصحية، خاصة فيما يتعلق بصيانة أجهزة MRI أو تشغيلها بكفاءة، ما قد يؤثر على جودة الخدمات التشخيصية.

يُذكر أن أكثر من 95 مليون شخص حول العالم يخضعون سنويًا لفحوصات MRI، مع وجود نحو 50 ألف جهاز قيد الاستخدام، وإنتاج ما يقارب 5 آلاف جهاز جديد كل عام.

تعتمد العديد من الأدوية على مواد أولية كيميائية مشتقة من النفط، من أبرزها البروبيلين، الذي يدخل في تصنيع مسكنات شائعة مثل باراسيتامول وإيبوبروفين.

وعند إغلاق المضيق أو تأخر وصول الإمدادات من هذه المواد الخام، يرتفع الطلب عليها بشكل ملحوظ.

كما يؤدي ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكاليف الشحن والتأمين إلى رفع تكلفة إنتاج هذه الأدوية، رغم أنها تُعد منخفضة السعر أساسًا.

ينعكس ذلك سلبًا على سلاسل الإمداد، فتزداد أسعار الأدوية في الأسواق—خاصة تلك التي كانت تعاني أصلًا من نقص واضطرابات قبل الحرب—مما يفاقم الأزمة ويزيد من صعوبة الحصول عليها.

منظمة الصحة العالمية تحذرورغم أن شركات الأدوية الكبرى تحتفظ بمخزون من الأدوية الجاهزة لما يكفي لستة أشهر تقريبًا، كما قد يكفي مخزون شركات التوزيع لمدة 25 إلى 30 يومًا، ما يعني بأن شح الأدوية لن يلحظه المستهلك مباشرة، لكن استمرارية الحرب وإغلاق المضائق وعرقلة حركة الشحن سيؤدي في النهاية إلى نفاد الأدوية من بعض الأسواق العالمية.

وفي ظل التطورات المتسارعة والتداعيات المتوقعة على المدى القريب، حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من الآثار الخطيرة للحرب على القطاع الصحي عالميًا.

وأشار إلى أن سلاسل إمداد الأدوية قد تتعرض لضغوط كبيرة نتيجة ارتفاع الطلب، مدفوعًا بتدهور الأوضاع الصحية في الدول المتأثرة ومحيطها.

كما نبّه إلى أن تدمير المنشآت النفطية قد يؤدي إلى تلوث التربة والهواء والمياه، مما يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض، خاصة لدى الفئات الأكثر هشاشة مثل الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.

ودعا إلى تحرك عاجل للحد من هذه المخاطر قبل تفاقمها واتساع تأثيرها ليشمل مختلف جوانب المنظومة الصحية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك