كشفت الكاتبة رنا أبوالريش، مؤلفة مسلسل «اتنين غيرنا»، عن كواليس تجربتها في الكتابة، ورؤيتها للدراما، ومحطات رحلتها المهنية التي قادتها في النهاية إلى عالم التأليف.
أكدت رنا أبوالريش في برنامج «بحب الإذاعة» الذي تقدمه شافكي المنيري على إذاعة نغم إف إم، أنها تحرص كل عام على تقديم أعمال مختلفة، قائلة إنها تسعى دائمًا إلى التنوع وعدم تكرار نفسها، وهو ما تعتبره تحديًا مستمرًا في مسيرتها الفنية.
تجربة «كامل العدد»… عمل مستقل في كل جزءتحدثت عن مشاركتها مع الكاتبة يسر طاهر في كتابة مسلسل «كامل العدد» بأجزائه الثلاثة، موضحة أن الفكرة الأساسية كانت تقديم كل جزء كعمل درامي مستقل بذاته، يحمل قصة متكاملة رغم ارتباط الأجزاء ببعضها.
كشفت أبوالريش عن جوانب من حياتها الشخصية، فهي أم لثلاثة أبناء، وبدأ حبها للكتابة منذ الصغر.
ورغم ذلك، عملت في مجالات متعددة قبل احتراف الكتابة، كان آخرها مجال العقارات داخل كبرى الشركات في مصر.
وأوضحت أنها خريجة كلية الإعلام، ودرست الإخراج في معهد السينما لمدة عام قبل أن تتركه، ثم اتجهت إلى دراسة الإعلام والعمل في تصميم الأزياء، قبل أن تعود في النهاية إلى شغفها الأساسي: الكتابة.
القراءة… البوابة الأولى للإبداعترى أبوالريش أن المبدع لا بد أن يمتلك ذوقًا فنيًا، مؤكدة أن حبها للقراءة منذ الصغر كان له دور كبير في تشكيل وجدانها وخيالها.
وقد تأثرت بأعمال كبار الأدباء مثل إحسان عبد القدوس، يوسف إدريس، ونجيب محفوظ.
كما أشارت إلى اهتمامها المبكر بقراءة السير الذاتية منذ سن الثالثة عشرة، وكانت أولى قراءاتها كتاب «سيدة من مصر» لجيهان السادات، الذي يتناول حياة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، إلى جانب قراءاتها لما كتبه الكاتب محمد حسنين هيكل عنه.
أعربت عن تأثرها الكبير بعدد من الأعمال الدرامية المصرية المهمة، مثل «رأفت الهجان»، «أرابيسك»، «ليالي الحلمية»، «العائلة»، و«حديث الصباح والمساء».
وأشادت بالسيناريست الراحل محسن زايد، مؤكدة قدرته على تحويل رواية «حديث الصباح والمساء» المعقدة إلى ملحمة درامية مميزة، كما اعتبرت أن مسلسل «ذئاب الجبل» من الأعمال التي شكلت وجدانها، مشيرة إلى أن أعمال وحيد حامد وبشير الديك ستظل حاضرة في ذاكرة الجمهور.
«اتنين غيرنا»… إنسانية ما بعد الفقدحول مسلسل «اتنين غيرنا»، أوضحت أبوالريش أن العمل يركز على مشاعر الرجل بعد الطلاق والفقد، لافتة إلى أنها رصدت نماذج لرجال يعانون في صمت ويتجنبون التعبير عن مشاعرهم، ما يدفعهم أحيانًا إلى الانعزال.
وفي الوقت نفسه، سعت إلى تقديم صورة مختلفة عن حياة الفنانات بعيدًا عن الأضواء، مبرزة الضغوط النفسية التي قد يتعرضن لها، والتي قد تصل إلى الاكتئاب نتيجة المتابعة المستمرة من الجمهور.
فكرتان تتحولان إلى عمل واحدكشفت أن المسلسل انطلق من فكرتين أساسيتين: الأولى عن حياة فنانة، والثانية عن رجل بعد الطلاق، ومع تطور الأحداث ولقاء الشخصيتين، وُلد مسلسل «اتنين غيرنا».
تفاعل الجمهور… بين السعادة والقلقتحدثت عن التفاعل الجماهيري مع العمل، مشيرة إلى أنها واجهت أحيانًا تعليقات سلبية وتنمرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما كان مرهقًا، لكنها في المقابل شعرت بسعادة كبيرة بسبب تفاعل الجمهور.
وأكدت أن شعور المشاهدين بأن الشخصيات حقيقية كان مصدر سعادة لها، رغم ما حمله ذلك من مسؤولية وخوف في الوقت نفسه.
أوضحت أبوالريش حرصها على حضور تصوير العمل، لما لذلك من تأثير إيجابي على المخرج والممثلين، حيث قد تشهد البروفات بعض التعديلات البسيطة التي تثري العمل.
وشددت على أن الكاتب هو الأكثر فهمًا لتفاصيل الشخصيات وتطور الأحداث، لذلك تفضل كتابة النهايات بنفسها، وترفض تركها مفتوحة كما هو شائع في بعض الأعمال الحديثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك