يحل اليوم العربي للتوعية بآلام ومآسي ضحايا الأعمال الإرهابية، والذي يوافق 22 أبريل من كل عام، ليعيد التأكيد على المسئولية الإنسانية والأخلاقية تجاه جميع من تضرروا جراء العمليات الإرهابية، وما خلفته من آثار جسدية ونفسية واجتماعية امتدت إلى أسرهم ومجتمعاتهم.
وقال الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن على كومان؛ ويمثل هذا اليوم مناسبة عربية موحدة لتسليط الضوء على معاناة الضحايا، والتذكير بضرورة تعزيز آليات الدعم والرعاية، سواء الصحية أو النفسية أو الاجتماعية، إلى جانب تطوير الأطر القانونية الكفيلة بضمان حقوقهم، وجبر الأضرار التي لحقت بهم، بما يحقق التعافي المجتمعي ويعزز الاستقرار.
كما يهدف هذا اليوم إلى حث مختلف الجهات على توحيد الجهود في تقديم الدعم الفوري والمستمر للضحايا وأسرهم، باعتبار ذلك جزءًا أصيلًا من منظومة حقوق الإنسان، وعنصرًا أساسيًا في بناء مجتمعات أكثر أمانًا واستقرارًا.
وفي الوقت الذي تتجدد فيه معاناة الضحايا، تتواصل الإشادة بالجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية في الدول العربية في مكافحة الإرهاب، والحد من جرائمه، إلى جانب دور الإعلام الأمني في نشر المعلومات الدقيقة وتوضيح الحقائق للرأي العام.
واضاف الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، أولى مجلس وزراء الداخلية العرب اهتمامًا مبكرًا بقضية ضحايا الإرهاب، من خلال تبني توصيات تهدف إلى تطوير التشريعات الخاصة بالتعويضات، وإنشاء آليات إدارية لدعم المتضررين، وتدريب الكوادر الأمنية والقضائية والصحية والاجتماعية على التعامل مع احتياجات الضحايا بشكل مهني وسريع.
كما اعتمد المجلس في دوراته المتعاقبة مجموعة من التوصيات والقوانين الاسترشادية، من بينها القانون العربي الاسترشادي لمساعدة وحماية ضحايا الأعمال الإرهابية، الذي يمثل إطارًا مرجعيًا للدول الأعضاء في مجالات التعويض والدعم والرعاية.
وفي هذا السياق، تؤكد الاستراتيجيات العربية المطورة لمكافحة الإرهاب أهمية حماية حقوق الضحايا، وضمان وصولهم إلى العدالة، وتوفير بيئة آمنة تحفظ كرامتهم، مع اتخاذ التدابير اللازمة لحماية هوياتهم والتخفيف من آثار ما تعرضوا له.
وتبرز هذه المناسبة أيضًا حجم التضحيات التي قدمها شهداء الواجب من رجال الأمن، الذين واجهوا الإرهاب دفاعًا عن أوطانهم، ليظلوا رمزًا للعطاء والتضحية، مع التأكيد على أهمية دعم أسرهم وتوفير الرعاية الكاملة لهم تقديرًا لدورهم في حماية الأمن والاستقرار.
ويظل الإرهاب خطرًا يستهدف المجتمع بأكمله، ما يجعل مواجهته مسؤولية جماعية تتطلب تعزيز التعاون والتكامل بين مختلف المؤسسات، إلى جانب دعم الضحايا وتمكينهم من استعادة حياتهم بكرامة، والمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل أكثر أمنًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك