صرح الدكتور محمد حسن، أستاذ الآثار ومدير العلاقات العامة بمؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، ردًا على ما نُشر مؤخرًا من مغالطات تمس العمل الفني العالمي" أوبرا توت عنخ آمون"، وتفنيدًا لما جاء في مقال الدكتور وسيم السيسي الصادر بتاريخ ١٨ أبريل ٢٠٢٦؛ مؤكدًا ضرورة توخي الدقة العلمية قبل إطلاق اتهامات تمس الهوية الوطنية المصرية.
وجاء في نص البيان التوضيحي ما يلي:أولًا: الفن والتوثيق.
الفصل بين الدراما والحقيقة التاريخيةيجب التأكيد على أن أوبرا" توت عنخ آمون" هي عمل درامي إبداعي من تأليف عالم الآثار الدكتور زاهي حواس، والهدف الأسمى منها هو" القوة الناعمة" للترويج للحضارة المصرية.
الدراما، بطبيعتها، تعتمد على الخيال والبناء الفني والتشويق، ولا تُقدم ككتاب مدرسي أو وثيقة أكاديمية حرفية، ومن ثم فإن محاكمتها بمعايير التوثيق الصارم تعد خروجًا عن سياق النقد الفني الموضوعي.
ثانيًا: تفنيد فرية" التهويد" والمغالطات العرقيةتستنكر المؤسسة بشدة استخدام مصطلح" تهويد التاريخ المصري" بناءً على استنتاجات تفتقر للسند العلمي.
إن الربط بين" مملكة ميتاني" والعبرانيين هو خلط تاريخي جسيم؛ فالميتانيون شعب مستقل عرقياً وثقافياً، ولا يوجد دليل أثري واحد يدعم هذا الربط.
كما نؤكد أن نص الأوبرا لم يتضمن، تصريحًا أو تلميحًا، أي طرح يدعم هذه الادعاءات الواهية.
ثالثًا: هوية والدة" الفرعون الذهبي" في ميزان العلم والدرامابشأن ما أثير حول الملكة" كيا"، نوضح أن الدكتور زاهي حواس لم يذكر اسم والدة توت عنخ آمون صراحة في النص الأوبرالي، بل تم تناولها في إطار درامي عام.
إن إقحام اسم" كيا" في هذا الجدل هو استنتاج شخصي من الدكتور وسيم السيسي لا يمت لنص العمل بصلة، خاصة وأن هوية والدة الملك لا تزال موضوعًا للنقاش العلمي الأكاديمي الذي لم يُحسم بشكل قطعي بعد.
رابعًا: " مملكة الجنوب" ودلالات القوة المصريةاستخدم النص مصطلح" مملكة الجنوب" واسم الملك التخيلي" كاموش" لخدمة البناء الدرامي للصراع.
وبدلاً من إضعاف صورة الدولة، أبرزت الأوبرا تفوق مصر العسكري والسياسي، حيث صوّرت ابن ملك الجنوب" أسيرًا" لدى البلاط المصري.
أما الادعاءات بشأن" كوش"، فهي تعكس عدم إلمام بالمصطلحات الجغرافية القديمة؛ إذ أن" كوش" اسم لمنطقة النوبة العليا منذ أقدم العصور، ولقب" نائب الملك في كوش" لقب مصري أصيل لا يقتصر على حقبة الأسرة الخامسة والعشرين كما زعم البعض.
خامسًا: المنهجية العلمية وحماية الإرث الوطنيتشدد المؤسسة على أن الحديث في علم المصريات يتطلب تخصصاً دقيقاً.
وإن إسهامات الدكتور زاهي حواس، من خلال مشروع الحمض النووي (DNA) للمومياوات الملكية وأكثر من ١٧ مؤلفاً علمياً عن توت عنخ آمون، هي الرد العملي على أي محاولة للتشكيك في انتمائه أو دقة رؤيته التاريخية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك