سكاي نيوز عربية - رغم اتفاق وقف النار.. قتلى إثر غارات إسرائيلية على لبنان BBC عربي - أندرو: الأمير البريطاني السابق "كان يؤجر منازل في قصر رويال لودج من الباطن" يني شفق العربية - فيدان في بنغلاديش: نعمل لحل دائم لقضية الروهنغيا وكالة الأناضول - وزير خارجية بنغلاديش: الدور التركي بشأن أزمة الروهينغا محط تقدير روسيا اليوم - حل لغز "الطنين" الغامض.. صوت يسمعه الملايين حول العالم التلفزيون العربي - في يوم البيئة العالمي.. لماذا تبدو مدننا أكثر سخونة من الطقس؟ قناة الشرق للأخبار - قمة أوروبية تبحث مستقبل انضمام دول البلقان إلى التكتل.. مراسل الشرق يرصد الكواليس روسيا اليوم - بيسكوف يرفض الكشف عن رد بوتين على رسالة زيلينسكي روسيا اليوم - بيسكوف: اهتمام الشركات الغربية بروسيا لم يختف العربي الجديد - مقتل الممثل الأميركي جيمس هاندي بعد طعنه من نجل حبيبته
عامة

جو 24 : نحاس أبو خشيبة : بين إغراء الثروة وامتحان السيادة

جو 24
جو 24 منذ 1 شهر
1

نحاس أبو خشيبة : بين إغراء الثروة وامتحان السيادة د. بركات النمر العبادي جو 24 : في لحظات الضيق الاقتصادي ، تميل الدول إلى التقاط أي خيط قد يقودها إلى الخلاص ، ولو كان ذلك الخيط مدفونًا في باطن الأرض ...

ملخص مرصد
تسلط قضية تعدين النحاس في منطقة أبو خشيبة بالأردن الضوء على صراع بين الاستثمار الاقتصادي وحماية السيادة الوطنية والموارد البيئية. يتساءل الخبراء عما إذا كان المشروع سيحقق التنمية المستدامة أم سيؤدي إلى استنزاف الموارد وتهديد التوازن البيئي، مشددين على ضرورة الشفافية في إدارة هذه الثروات الوطنية الحساسة.
  • الأردن يسعى لاستغلال النحاس في أبو خشيبة لعلاج أزمات اقتصادية متفاقمة.
  • المشروع يثير مخاوف بيئية وشفافية، خاصة مع وجود محمية ضانا القريبة.
  • السؤال الأبرز: هل سيكون الأردن شريكًا في القيمة المضافة أم مجرد مورد خام؟
من: د. بركات النمر العبادي (حسب جو 24) أين: الأردن (أبو خشيبة)

نحاس أبو خشيبة : بين إغراء الثروة وامتحان السيادة د.

بركات النمر العبادي جو 24 : في لحظات الضيق الاقتصادي ، تميل الدول إلى التقاط أي خيط قد يقودها إلى الخلاص ، ولو كان ذلك الخيط مدفونًا في باطن الأرض منذ قرون ، وهكذا يكون الحال في بلد كالاردن لم يبقى في جعبته الا التعدين ليعقد امله عليه للخلاص من براثن الفقر و البطالة و ترسخ التنمية الاقتصادية و توطين الاستثمارات الاجنبية او العربية بعين الحرص على ثرواتنا الطبيعية من التبديد بين اطماع الشركات العابرة للقارات و المتاجرين بقوت الشعوب و مقدراتها ، و اليوم يعود ملف النحاس في أبو خشيبة إلى الواجهة ، لا بوصفه مجرد مشروع تعدين ، بل كاختبار حقيقي لقدرة الدولة على إدارة ثرواتها في زمن التحولات الكبرى.

النحاس اليوم ليس معدنًا عاديًا ؛ إنه معدن المستقبل ، وقلب التحول نحو الطاقة النظيفة والصناعات الحديثة ، ومن هنا ، فإن السؤال لم يعد: هل نملك النحاس ؟ بل أصبح: كيف نملكه ؟ ولمن ستكون الكلمة العليا في استثماره ؟ المشكلة لا تكمن في مبدأ الاستثمار، فالأردن ليس جزيرة معزولة عن العالم ، ولا يملك ترف الانغلاق الاقتصادي.

لكن الإشكالية تبدأ عندما يتحول الاستثمار إلى بديل عن السيادة ، أو عندما تُدار الموارد الوطنية بعقلية "التسهيل” بدل عقلية "الشراكة الندية”.

في حالة أبو خشيبة ، يتسلل القلق من أكثر من باب ، أولها باب البيئة ، حيث تقف محمية ضانا شاهدًا صامتًا على معادلة قاسية : هل يمكن التضحية بإرث طبيعي فريد مقابل وعود اقتصادية لم تثبت بعد ؟ إن العبث بالتوازن البيئي ليس خطأً عابرًا ، بل دينٌ مؤجل تدفعه الأجيال القادمة مضاعفًا.

وثانيها باب الشفافية ، فالدولة التي تطلب من مواطنيها الثقة ، مطالبة بأن تضع أوراقها كاملة على الطاولة ، أي اتفاقية لا تُقرأ علنًا ، ولا تُفكك بنودها أمام الرأي العام ، ستظل محاطة بالشك ، مهما حسنت النوايا ، و الثروات الوطنية لا تُدار في الغرف المغلقة ، بل في فضاء المساءلة.

أما الباب الأهم ، فهو باب العائد والسياد ،

فالتاريخ الحديث مليء بدول امتلكت الموارد ، لكنها لم تمتلك قرارها ، والسؤال الجوهري هنا : هل سيكون الأردن شريكًا حقيقيًا في القيمة المضافة ، أم مجرد مُورّد خام في سلسلة إنتاج عالمية لا يتحكم بها ؟ الفرق بين الحالتين هو الفرق بين دولة تبني مستقبلها ، وأخرى تبيع جزءًا منه.

من زاوية الفكر المحافظ الأردني ، لا يُرفض الاستثمار، بل يُعاد تعريفه ، فالحفاظ على قوت الناس واستقرارهم لا ينفصل عن الحفاظ على موارد الدولة وكرامتها الاقتصادية.

التنمية ليست سباقًا نحو الأرباح السريعة ، بل بناءٌ تراكمي يحفظ الأرض والإنسان معًا.

وأي مشروع لا يحقق هذه المعادلة ، مهما بدا مغريًا ، هو مشروع ناقص في جوهره.

إن اختبار أبو خشيبة ليس اقتصاديًا فحسب ، بل هو اختبار في الحكمة السياسية: هل تستطيع الدولة أن توازن بين الحاجة والحق ، بين الاستثمار والحماية ، بين الحاضر والمستقبل ؟ وفي النهاية ، قد يكون النحاس فرصة… وقد يكون فخًا.

والفرق بينهما لا يُحدده وجود المعدن في الأرض ، بل طريقة استخراجه ، وشروط بيعه ، ومن يملك قراره ، فالأمم لا تُقاس بما تملك من ثروات ، بل بما تحسن حمايته منها.

حمى الله الاردن من كل كريهة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك