من قلب فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بمكناس في دورته الثامنة عشرة، سلطت وكالة المحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية الضوء على ورش الرقمنة، باعتباره ركيزة أساسية لتحديث خدماتها وتحسين علاقتها بالمواطنين والمهنيين.
وفي هذا السياق، أكد عبد القادر بوحمد، رئيس قطاع دعم الإنتاج بمديرية المحافظة العقارية بالرباط، أن الوكالة انخرطت مبكرًا في التحول الرقمي، مواكبةً للثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم.
وأوضح أن هذا التوجه تُوّج بإصدار إطار قانوني ينظم التبادل الإلكتروني لخدمات التحفيظ العقاري، إلى جانب تعبئة موارد بشرية مؤهلة وإطلاق منصات رقمية متعددة.
وأضاف المسؤول أن رقمنة الخدمات مكنت من تقريب الإدارة من المواطن، حيث أصبح بإمكان المرتفقين الولوج إلى عدد من الخدمات عن بعد، دون الحاجة إلى التنقل أو الانتظار، وذلك في إطار منهج تدريجي اعتمدته الوكالة لتعميم هذه التحولات.
من جانبه، أبرز يحيى عصام، رئيس مصلحة المسح العقاري بمكناس، أن الرقمنة تحمل عدة مزايا، من بينها تسريع معالجة الملفات، تقليص مدة الانتظار، تسهيل الولوج إلى المعلومات، وتحسين جودة الخدمات.
كما أشار إلى أن هذه الخدمات متاحة على مدار الساعة، مع تقليص الأخطاء البشرية وخفض التكاليف، إضافة إلى مساهمتها في الحفاظ على البيئة عبر تقليل استعمال الورق.
وشدد المتحدث على أن الرقمنة تعزز كذلك التواصل بين الإدارة والمواطن، من خلال الإشعارات الفورية عبر الرسائل النصية، فضلًا عن ضمان تخزين آمن ومنظم للمعطيات، ما يسهم في تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات.
وفي ما يتعلق بالخدمات الرقمية المتاحة، أوضح بوحمد أن خدمة “محافظتي” تتيح للمواطن تتبع جميع العمليات المرتبطة بعقاره، مع إشعارات فورية بكل تغيير يطرأ عليه.
كما أصبح بالإمكان طلب وتسلم شواهد الملكية إلكترونيًا في وقت وجيز وبطريقة مؤمنة، إلى جانب الاطلاع على الإعلانات العقارية عبر البوابة الرقمية.
وتشمل هذه الخدمات أيضًا إمكانية تقديم الشكايات إلكترونيًا، دون الحاجة إلى التنقل، إضافة إلى أداء واجبات المحافظة العقارية عبر الإنترنت، وهي خدمة حديثة دخلت حيز التنفيذ سنة 2026، تُمكن المواطنين من تتبع ملفاتهم وأداء الرسوم بسهولة.
أما على مستوى المسح العقاري، فأوضح يحيى عصام أن المواطنين يمكنهم طلب تصميم الرسم العقاري أو جداول الإحداثيات إلكترونيًا، عبر إدخال المعطيات المطلوبة في البوابة الرقمية، قبل التوصل بإشعار لمعالجة الطلب، ثم تحميل الوثيقة بعد الأداء الإلكتروني.
وبالنسبة للمهنيين، خصوصًا المهندسين المساحين الطبوغرافيين، فقد أصبح بإمكانهم إيداع الملفات التقنية المتعلقة بعمليات التحيين، التقسيم، الدمج أو إحداث التجزئات، بشكل رقمي، ما يسهل دراسة الملفات وتسريع معالجتها.
وتعكس هذه الخطوات التزام الوكالة بمواصلة تحديث خدماتها، في أفق تحقيق إدارة رقمية شاملة تستجيب لتطلعات المواطنين وتواكب متطلبات التنمية الاقتصادية.
https: //www.
youtube.
com/live/y6WW6-iqLss؟ si=4tLC0Ac9Q3Exwbkk.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك