نظم بيت الشعر في الشارقة أمسية شعرية، شارك فيها كل من الشعراء مصطفى الحاجي من سوريا، وفاء جعبور من الأردن، البو محفوظ من موريتانيا، ونور الموصلي من سوريا، بحضور الشاعر محمد عبد الله البريكي مدير البيت، إضافة إلى جمهور واسع من النقاد والشعراء ومحبي القصيدة.
قدم الأمسية الإعلامي وسام شيا، الذي رحب بالحضور وقال: تحية إلى قائدِ سفينة الثقافة الأول الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، مد كفوف العطاء والدعم السخي، وجعل من الشارقة عاصمة للثقافة والإبداع.
افتتح القراءات الشاعر مصطفى الحاجي من سوريا، الذي اتسمت قصائده بالحكمة والتأمل عبر لغة شفيفة تفيض بالمشاعر، وافتتح بقصيدة عن إمارة الشارقة قال فيها:نَا ذَلِكَ الآتِي يُفَتِّقُ ظِلَّهُلِيَصُوغَ مِنْ عَبَثٍ.
حَيَاةً" لَائِقَهْ"ضَاعَ الطَّرِيقُ مِنَ الزِّحَامِ، وَلَمْ أَجِدْبَيْنَ المَدَائِنِ.
رِحْلَةً لِي" صَادِقَهْ"يَمَّمْتُ شَطْرَ النُّورِ.
حِينَ رَأَيْتُهَابَيْنَ المَحَافِلِ.
كَالمَنَارَةِ بَاسِقَهْفَاسْجُدْ بِقَلْبِكَ، أَنْتَ فِي مِحْرَابِهَاوَاقْرَأْ يَقِينَكَ.
كُلَّهُ فِي" الشَّارِقَهْ"ثم قرأ نصا ذاتيا، اتسم بلغة رشيقة تبحر في خضم العاطفة، يقول في قصيدة" عتقٌ في العُمق":أخْشَى مِنَ العَوْمِ لا أخْشَى مِنَ الغَرَقِفَالمَوْتُ دَيْدَنُ مَنْ يَطْفُو عَلى الوَرَقِإنّي رأيتُ حَياةَ النّاسِ تَقْذِفُهُمْمَوْجاً مِنَ الوَهْمِ في بَحْرٍ مِنَ المَلَقِمَنْ غاصَ أدْرَكَ أنَّ القاعَ مَمْلَكَةٌوَأنَّ في العُمْقِ عِتْقاً لَيْسَ في الأُفُقِقصائد تتناول موضوعات متنوعةتلته الشاعرة وفاء جعبور من الأردن، والتي تناولت قصائدها مواضيع متنوعة بلغة اعتمدت على المجاز والتصوير وأنسنة المرموزات مع دفق شعوري صاف وعال، ففي قصيدة" مرثيّةٌ للغياب" تقول:هَبْني يدًا فوق الغيابِ تُصفّقُوتصافحُ اللاشيءَ فِيّ فأنطِقُهَبْني ملاذ المُتعبينَ فإننيمن نُقطةٍ في بحر جُرحيَ أغرقُجسدي سحابُ الكون فيه مسافرٌأنفاسُهُ فوق المرايا تُسرَقُلاشيءَ عنديَ كي ألاحق فكرةًجَفّتْ كطينِ الحزنِ إذ يتشقّقُوتقول في قصيدة انحازت للأنثى، وجسدت من خلالها الغيرة، واصفة إياها بأنها سمة تتحلى بها، تقول:أبي قد دسَّ في رئتيَّ شمسًافراحَ يضيءُ في جسدي النهارُوقلبي منذ أن رحلوا جميعًاثم اعتلى المنبر الشاعر البو محفوظ من موريتانيا، الذي استهل بقصيدة في المديح النبوي بعنوان" بردة من سحابة العفو" تميزت بدفق المشاعر والأسلوب اللغوي المتقن والإيقاع العروضي المنساب، قال فيها:دلفتُ من الخوف الذي ضمَّني دهراإلى حيث يا مولاي عفوُك بِي أغرىإليك رســول الله قد قادني الهوىوأدليتُ دلوَ المفــردات فيَا بشرىفهذا انبجاسُ الحلم يورِقُ في دميويشغلني ليــلُ الحنين إذِ استشرىلكعبٍ على فوضى الخرائط صمتُهوأسئــــــلةٌ كبرى؛ فهل يبلغُ البحرا؟ثم ألقى قصيدة ثانية بعنوان" نشيد لأودية الأحلام" تغنت بالأرض وانتصرت لقيم المحبة والخير والنقاء، يقول فيها:الأرض مبتدأ الأحلام، ذاكرةٌللعارفين بسر الحب، تُبتكرُمنها، إليها تجوب الكونَ ألويةٌحد اتساع الرؤى، للماء تنتصرُمنسوجة من دم الحلاج قصتهاوالطين أورق في أصلابه الأثرُمنداحة في خريف العمر، باسمةآفاقُها، من كُروم الروح تُعتصرُقصائد تعالج قضايا الإنسان والمرأةوكان الختام مع الشاعرة نور الموصلي من سوريا التي عالجت قصائدها قضايا الإنسان والمرأة والمجتمع بأسلوب شاعري ولغة شفيفة، حيث تقول في قصيدة" المرأة المنتقاة":تماهت به الأرض حتى الضلوعْهي المرأةُ البذرةُ المنتقاةُلتغمرَ بالخير وجه الربيعْوفي قصيدة ثانية حلقت في فضاءات ذاتية، وطارت بنغم حروفها وهي تقول:عمّديني يا حمامات الأعاليواعبري ما بين زنديه وصدريمن نجومٍ إذ تدلّى للوصالِواحملي عني هديلَ الروح غيماًأبيضَ الزخات خمريَّ الغلالِكلما أيقظ زهراً في ضلوعيلملم الكونُ ربيعاً من سلاليالشاعر الكبير محمد البريكى يكرم الشعراءوفي الختام كرّم الشاعر محمد البريكي الشعراء المشاركين ومقدم الأمسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك