انضم اللاعب صاحب الـ ٢٦ عامًا إلى السيتي في يناير الماضي، وكان له تأثير كبير على تحسن أداء الفريق في النصف الثاني من الموسم، حيث سجل ٨ أهداف في ٢٠ مباراة خاضها حتى الآن.
وكانت اللحظة الأبرز له حتى الآن في ملعب ويمبلي، عندما تغلبنا على أرسنال لنرفع كأس الرابطة للمرة التاسعة في تاريخ النادي.
خصم ٥٠% على أطقم الفريق الأساسية لموسم ٢٥/٢٦ولكن الاهتمام عاد منذ ذلك الحين إلى الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي، حيث يملك السيتي فرصة حقيقية لتحقيق المزيد من النجاحات.
وعندما سئل في سلسلة “المقابلة الكبرى” الخاصة بالدوري الإنجليزي الممتاز عن دوافعه للانتقال إلى السيتي في سوق الانتقالات الشتوية، أشار سيمينيو إلى سجل النادي الحافل بالألقاب مؤخرًا.
وبدأ حديثه قائلًا: “إنه ناد ضخم، ينافس على الألقاب في كل عام, لم يسبق لي أن كنت في فريق ينافس بهذه الطريقة، ولم أجرب شعور الفوز بالبطولات من قبل؛ لذا أريد القيام بذلك بشكل مستمر”.
وأضاف النجم الغاني: “لم أصدق ما كان يحدث بعد الفوز بالمباراة النهائية للكأس لكي أكون صادقًا، خاصة أثناء صعود الدرجات في ملعب ويمبلي”.
WATCH: Antoine Semenyo’s best City goals so farوتابع حديثه: “لقد بذلت مجهودًا كبيرًا في بدايتي مع السيتي؛ حيث ساعدني المدرب كثيرًا، كما أن المساعدين واللاعبين جعلوا الأمور سهلة بالنسبة لي, أنا ألعب مع لاعبين من طراز عالمي، وقد ساعدوني كثيرًا على الانسجام مع الفريق”.
ومع الضغط المستمر للسعي وراء حصد أكبر عدد ممكن من الألقاب، كان على سيمينيو تقديم أداء قوي منذ اللحظة الأولى كلاعب في السيتي, ولم تكن هذه المهمة سهلة عند العمل مع بيب جوارديولا، الذي تختلف متطلباته من اللاعبين عن أي مدرب آخر.
ومع ذلك، حقق الجناح الغاني انتقالًا سلسًا، وأوضح بوضوح التأثير الكبير الذي يحدثه جوارديولا معه بالفعل، قائلًا: “إنه عبقري لكي أكون صادقًا؛ لديه الكثير من الأفكار، وكمشجع ولاعب، كان علي التفكير في أشياء كثيرة لم أكن لأفكر فيها في الظروف العادية أبدًا”.
وأكمل سيمينيو حديثه كاشفًا عن أول حوار له مع جوارديولا: “أول شيء قاله لي جوارديولا هو: (أنت سريع، أليس كذلك؟ )”.
WATCH: League Cup special: When Barnes met Semenyoثم أضاف: “أجبته بنعم، فسألني لماذا أركض بسرعة في كل مرة؟ وأخبرني أن عليّ الإبطاء من سرعتي لكي أتمكن من الانطلاق بشكل أسرع لاحقًا, إنه أسلوب مختلف في مواجهة الأظهرة الذين يتوقعون منك الركض السريع دائمًا, إنها تفاصيل صغيرة كهذه هي ما تنقل مستواك إلى المرحلة التالية”.
لم يكن طريق سيمينيو إلى قمة كرة القدم الإنجليزية مفروشًا بالورود؛ فقد ولد في لندن وخضع لاختبارات في العديد من أكبر أندية العاصمة خلال سنوات مراهقته الأولى دون نجاح يذكر, وبعد تفكيره في اعتزال اللعبة في سن الـ ١٥، انتقل في النهاية إلى كلية ساوث جلوسترشير وستراود، مبتعدًا عن والديه وشقيقه.
فتحت تلك الخطوة الباب لمسيرة احترافية في بريستول سيتي، مع فترات إعارة في باث سيتي ونيوبورت كاونتي وسندرلاند، قبل أن يتخذ الخطوة الأهم بالانتقال إلى بورنموث.
وبصورة مذهلة، أصبح نجمنا ثاني لاعب فقط في التاريخ يلعب في دوريات الهواة، ثم في جميع الدرجات الاحترافية الأربع في إنجلترا، وصولًا إلى دوري أبطال أوروبا عندما شارك أساسيًا أمام ريال مدريد في مارس الماضي.
وبالنظر إلى الماضي الآن، يشعر سيمينيو أنه استفاد من كل العقبات التي واجهته في وقت مبكر من حياته، قائلًا: “كان علي أن أنضج بسرعة كبيرة؛ فالبقاء بعيدًا عن المنزل منذ سن الـ ١٦ أمر صعب؛ لم أكن أعمل، كنت أذهب للكلية فقط وألعب الكرة، وأكتفي بالحد الأدنى من المعيشة لعدم امتلاكي الكثير من المال للتنقل”.
وأصاف: “لكني أحب كرة القدم كثيرًا، وكنت أعلم أنني ملتزم بها، والحمد لله، هذا الالتزام هو ما أوصلني إلى هنا”.
“أعتقد أن ما مررت به منحني رغبة أكبر وشراسة في الأداء؛ لأنني اضطررت للعمل بجد للوصول إلى هنا, أريد الاستمرار في التطور والعمل الجاد لإثبات جدارتي بالتواجد مع السيتي, لطالما كانت حياتي تتمحور حول إثبات نفسي، والأمر لم ينته بعد، فأنا أريد تقديم المزيد”.
ويشتهر الدولي الغاني بقدرته الفائقة على اللعب بكلتا قدميه، مما يجعل المدافعين عاجزين عن توقع ما إذا كان سيسدد بقدمه اليسرى أم اليمنى, ويشير سيمينيو إلى أن عائلته لاحظت هذه الموهبة منذ وقت مبكر.
وقال سيمينيو: “في المنزل، كانت هناك أشياء صغيرة ملقاة على الأرض، وكنت أركلها دائمًا بقدمي اليمنى ثم باليسرى, كانت والدتي تتساءل كيف يمكنني الركل بكلتا القدمين، ووافقها والدي الرأي بأنها موهبة خاصة، رغم أنها لم تكن تفهم الأمر حينها”.
واختتم حديثه قائلًا: “منذ أن كنت في فريق تحت سن الـ ٨، كنت مختلفًا عن الآخرين، وكان بإمكاني استخدام كلتا قدمي بشكل جيد جدًا”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك