تحولت ساحات العاصمة الإيرانية وشوارعها الرئيسية إلى معرض فني مفتوح يوثق ملامح المرحلة التي تلت الحرب الأميركية الإسرائيلية الأخيرة.
وتعكس الجداريات الجديدة، التي رُسمت عقب الهدنة الموقتة التي أنهت 38 يوماً من القتال، رسائل سياسية وعسكرية مكثفة حول الهيمنة الإقليمية واستمرارية الثورة.
تبرز في مقدمة هذه الأعمال جدارية ضخمة تصور حاملة طائرات أميركية وهي محملة بتوابيت ملفوفة بالعلم الأميركي، بينما تحاصرها من كل جانب زوارق إيرانية صغيرة ومروحيات، للتأكيد على فرض إيران هيمنتها على الممرات المائية الحيوية، تزامناً مع استمرار القوات المسلحة في حصار مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمثل شريان الحياة لخُمس إمدادات الطاقة العالمية، وفقا لتقرير الوكالة الفرنسية.
يشار إلى أن الجداريات وثقت تحولاً تاريخياً في هيكل السلطة الدينية، حيث رسمت سلسلة القيادة التي بدأت بروح الله الخميني، مروراً بعلي خامنئي، الذي تشير الجدارية إلى مقتله في الضربة الافتتاحية للحرب بتاريخ 28 فبراير 2026، وصولاً إلى خليفته ونجله مجتبى خامنئي، في إشارة بصرية تؤكد انتقال السلطة وضمان استمرار النهج.
- موسيقي إيراني يعتصم بآلته في محطة «دماوند» للطاقة لحماية البنية التحتية- الغارات الأميركية والإسرائيلية تلحق أضراراً بـ120 موقعاً تاريخياً ومتحفاً في إيران- بـ2000 لعبة.
متحف يقدم ذكريات الطفولة في طهران والعالمكما ظهرت الرموز التقليدية «للثورة الإسلامية» في جداريات تجمع بين العلم الإيراني وشعار «زهرة التوليب» يتوسطه صاروخ، إلى جانب صور لمحتجين أمام ساحة «آزادي» يهتفون بشعارات الثورة التاريخية.
التكنولوجيا العسكرية في الفنكما استمر التركيز على السفارة الأميركية السابقة «وكر الجواسيس»، حيث جُددت الجداريات لتظهر «تمثال الحرية» متصدعاً ومحاطاً بمشاهد الدمار، مع استبدال نجوم العلم الأمريكي بجماجم بشرية.
جسدت الأعمال الفنية أيضاً الدور الذي لعبته التكنولوجيا العسكرية الحديثة في النزاع الأخير، حيث تظهر الطائرات المسيرة الإيرانية وهي تحطم رموز الخصوم، مما يعكس اعتزازاً بالقدرات الدفاعية والهجومية التي تم توظيفها خلال أيام الحرب الثمانية والثلاثين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك