وكالة شينخوا الصينية - واشنطن تكثف جهودها لاحتواء دودة العالم الجديد الحلزونية روسيا اليوم - "اخرسي وابتعدي!".. بيلوسي تخرج عن طورها في وجه صحفية تستفزها بسؤال (فيديو) قناة الغد - قضية تشهير الكابيتول.. محامو ترمب يرفضون تسليم وثائق مالية لـBBC وكالة الأناضول - أديس أبابا.. قوى سياسية ومدنية سودانية تتفق على إطلاق مسار سلام وكالة الأناضول - ترامب يقول إنه يتشرف بلقاء خامنئي لإنهاء الحرب قناة الغد - ألمانيا تدعو بوتين لمفاوضات سلام بمشاركة الأوروبيين وكالة شينخوا الصينية - مجتمع الأعمال الصيني يعرب عن معارضته للتعريفات الجمركية الأمريكية الإضافية بذريعة مزاعم العمل القسري روسيا اليوم - كيف تشاهد مونديال 2026؟.. تفاصيل القنوات الناقلة ومواعيد مباريات الفرق العربية روسيا اليوم - نوفاك يستعرض 4 محركات لحفز نمو الاقتصاد الروسي وكالة شينخوا الصينية - مقالة خاصة: الذكاء الاصطناعي يمكن التنبؤ بالعواصف الرملية بسرعة ودقة
عامة

الجهاز الإداري الذي يلومه ستارمر في تعيين ماندلسون

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 شهر
1

حتى الآن يتنصل رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر من المسؤولية في خطأ تعيين سفير لندن السابق لدى واشنطن بيتر ماندلسون، ويلقي باللوم على وكيل وزارة الخارجية أولي روبنز في فشل عملية التدقيق الأمني بأهلية ما...

ملخص مرصد
اتهم رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر جهاز الخدمة المدنية بفشل تدقيق تعيين السفير بيتر ماندلسون، ما أدى إلى أزمة سياسية. وأقال ستارمر أولي روبنز، المسؤول الأعلى في الخدمة المدنية، متهمًا إياه بارتكاب خطيئة كبرى. وواجه ستارمر انتقادات من نواب حزبه بسبب القرار، ما زاد من الضغوط عليه للاستقالة.
  • ستارمر يلقي باللوم على روبنز لفشل تدقيق تعيين ماندلسون سفيراً
  • أقال ستارمر روبنز بعد اتهامه بارتكاب خطأ فادح في العملية
  • نواب حزب العمال عارضوا إقالة روبنز خوفاً من تصعيد مع الخدمة المدنية
من: كير ستارمر، أولي روبنز، بيتر ماندلسون أين: المملكة المتحدة

حتى الآن يتنصل رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر من المسؤولية في خطأ تعيين سفير لندن السابق لدى واشنطن بيتر ماندلسون، ويلقي باللوم على وكيل وزارة الخارجية أولي روبنز في فشل عملية التدقيق الأمني بأهلية ماندلسون لذلك المنصب.

ويعد التدقيق الأمني عاملاً حاسماً في تعيين البريطانيين بمناصب حساسة كالسلك الدبلوماسي، وفشل هذا التدقيق في توظيف ماندلسون بعد ثبوت تورطه في فضائح جيفري إبستين، وضع ستارمر في مواجهة تهمة تضليل البرلمان البريطاني.

حين كشفت علاقة ماندلسون وإبستين قبل بضعة أشهر، أكد رئيس الوزراء للبرلمان أن تعيين السفير السابق مر بكامل الإجراءات المتبعة في هذا الشأن، ولكن قبل أيام اتضح أن العملية لم تتضمن تدقيقاً أمنياً ينطوي على مستويات عدة.

لم يتحمل ستارمر وزر التدقيق الأمني الساقط من تعيين ماندلسون، واعتبره خطأ أولي روبنز الذي كان يعد أعلى مسؤول لجهاز الخدمة المدنية في وزارة الخارجية، فأقاله، وصاح أمام البرلمان بأن الجهاز ارتكب خطيئة كبرى لا تغتفر.

عدد من نواب حزب العمال، بينهم وزراء، عارضوا إقالة روبنز وتجنبوا تأييد كير ستارمر في قرار فحواه كما يقولون، إشعال حرب بين الحكومة وجهاز الخدمة المدنية الذي تأسس في المملكة المتحدة منذ ما يزيد على 170 سنة.

بعد تفجر الخلاف مع الخدمة المدنية حاول ستارمر التخفيف من حدة التوتر بينه وبين" الجهاز الإداري"، وقال للنواب في مساءلة اليوم الأربعاء، إن" المملكة المتحدة فيها آلاف الموظفين المدنيين الذين يتصرفون بنزاهة واحترافية".

رئيس الاتحاد الذي يمثل موظفي جهاز الخدمة المدنية ديف بنمان، اتهم ستارمر بخلق موجة رعب في أوساط الجهاز عقب إقالة روبنز، وقال بنمان لهيئة الإذاعة البريطانية إن رئيس الحكومة فقد قدرته على العمل مع الخدمة المدنية.

والخلاف بين الحكومة والنقابة التي تمثل كبار الموظفين المدنيين في البلاد، هو أحدث صدع يظهر في سياق فضيحة تعيين السفير ماندلسون، ومثل هذه المشكلة تزيد من تعقيد المشهد، وتفرض على ستارمر ضغوطاً إضافياً للاستقالة.

بحسب اللورد سيدويل، الذي كان رئيساً للخدمة المدنية من 2018 إلى 2020، وهو أيضاً مستشار أمن قومي سابق للحكومة، فإن الحل يكمن في تراجع رئيس الوزراء عن اتهاماته لأولي روبنز، وإعادته للعمل على نحو فوري.

الخلاف بين ستارمر وروبنز اليوم أعاد طرح أسئلة كثيرة عن الجهاز الإداري في المملكة المتحدة، فما هو جهاز الخدمة المدنية الذي يتهم ستارمر اليوم بإعلان الحرب عليه، كيف يعين أعضاؤه في الدولة، وما انتمائهم السياسي، وما الأدوار التي يقومون فيها، وما علاقتهم بالحكومات التي تتغير بعد كل انتخابات برلمانية؟أطلقت الخدمة المدنية في بريطانيا خلال القرن الـ19، ولا سيما بعد تقرير نورثكوت - تريفيليان عام 1854، الذي دعا إلى التوظيف على أساس الجدارة بدلاً من المحسوبية، ومنذ ذلك الحين تطورت تلك الخدمة لتصبح جهازاً مهنياً يقوم على التنافسية في التوظيف والتدرج الوظيفي المنظم، والالتزام بمعايير أخلاقية.

وتمثل الخدمة المدنية ركيزة أساسية في نظام الإدارة والحكم في المملكة المتحدة، فهو جهاز يتميز بالحياد السياسي، ويتولى مسؤولية تقديم المشورة للوزراء، وتنفيذ السياسات الحكومية، وتقديم الخدمات العامة عبر أدوات وقنوات مختلفة.

يضمن موظفو الخدمة المدنية تحويل السياسات الحكومية إلى نتائج وإجراءات عملية، وعلى خلاف المسؤولين المنتخبين، فإن الموظفين المدنيين يشغلون وظائف دائمة تستمر بغض النظر عن التغيرات السياسية وتبدل الحكومات، وتوفر هذه الاستمرارية تراكم الخبرة داخل مؤسسات الدولة وضمان سير العمل من دون انقطاعات.

وتنظم الخدمة المدنية ضمن الوزارات والهيئات الحكومية، لتتولى مسؤوليات محددة في كل مجال مثل الخارجية والمالية والتعليم والصحة والأمن الداخلي وغيرها، ويترأس هذه الجهات كبار الموظفين الذين يعملون بصورة وثيقة مع الوزراء.

ويصنف الموظفين المدنيين ضمن درجات هرمية تشمل ثلاثة مستويات، وظائف" إدارية" تطاول مهمات بسيطة، و" تنفيذية" لترجمة السياسات الحكومية وإدارة العمليات، ثم" القيادية" التي تقود عملية التخطيط الاستراتيجي واتخاذ القرار في الدولة.

تعمل الخدمة المدنية في المملكة المتحدة وفقاً لمدونة سلوك رسمية تقوم على أربع قيم أساسية، هي النزاهة وتقديم المصلحة العامة على المصالح الشخصية أو السياسية، والصدق والالتزام بالحقيقة في جميع الأنشطة المهنية، والموضوعية واتخاذ القرارات بناء على الأدلة والتحليل، ثم الحياد لخدمة الحكومة القائمة من دون تحيز سياسي.

تؤدي الخدمة المدنية عدداً من الوظائف الحيوية، ويعتمد التوظيف في مجالات هذه الخدمة على مبدأ الجدارة من خلال منافسة مفتوحة، ويتم تقييم المتقدمين باستخدام أطر منظمة تقيس المهارات والسلوكيات والخبرات، ويتميز المسار المهني داخل الخدمة المدنية بإمكان التنقل بين الوزارات واكتساب خبرات متنوعة وكثيرة.

تواجه الخدمة المدنية عدداً من التحديات من بينها تعقيد القضايا السياسية مثل التغير المناخي والتحول الرقمي، وتراجع كفاءة الإنفاق العام، والحفاظ على الحياد السياسي في بيئة متزايدة الاستقطاب، ومواكبة التطورات الرقمية والمعلوماتية.

خلاف ستارمر مع الخدمة المدنية اليوم ليس الأول من نوعه بين الحكومة والجهاز الإداري، فقد عرفت البلاد توتراً في علاقة السلطة السياسية وموظفي هذا الجهاز في مناسبات عديدة، منها قضية" ويستلند أفير" في الثمانينيات التي نشبت في حكومة مارغريت ثاتشر حول مستقبل شركة مروحيات، وانتهت باستقالة وزير الدفاع حينها.

حرب العراق أيضاً في عام 2003 تحولت إلى أزمة بين الحكومة العمالية برئاسة توني بلير والخدمة المدنية، وأيضاً انفصال بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إذ اتهم موظفو الجهاز بمحاولة عرقلة الخروج، والمفارقة أن كبير مفاوضي المملكة المتحدة بين 2016 إلى 2019 كان روبنز نفسه الذي أقاله ستارمر على خلفية فضيحة تعيين ماندلسون.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك