سكاي نيوز عربية - خطأ طبي.. جراح مارادونا يكشف "سر ما قبل الوفاة" التلفزيون العربي - غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.. رفض إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار سكاي نيوز عربية - ترامب يضغط ونتنياهو يراوغ.. هل يولد خرق في لبنان؟ التلفزيون العربي - استعدادًا للمونديال.. فوز تاريخي لمنتخب الجزائر على هولندا في روتردام Euronews عــربي - ضربة سياسية لترامب.. تصويت رمزي في مجلس النواب الأميركي يأمر بإنهاء الحرب على إيران سكاي نيوز عربية - لماذا أشار ترامب إلى مجتبى خامنئي بالاسم؟ روسيا اليوم - وزير الصناعة الروسي: صادراتنا الصناعية تضاعفت إلى الهند ومصر والجزائر وليبيا وغيرها وكالة الأناضول - احتجاز إسرائيل "أموال المقاصة" يتسبب بنفاد 726 دواء ويهدد المرضى العربية نت - هل سئم ترامب الحرب التى بدأها؟ روسيا اليوم - ناسا تعلن انتهاء مهمتها في مدار المريخ
عامة

قصة أشهر مكوجي في أسيوط تكسر قيود المهنة

مصراوي
مصراوي منذ 1 شهر
1

في أحد أزقة منطقة الصاغة القديمة بحي غرب مدينة أسيوط، كانت أم محمد واسمها الحقيقي منى عبدالصمد، تفتح باب محلها الصغير كل صباح، حاملة في قلبها حكاية كفاح لا يعرفها كثيرون؛ لم تكن مجرد سيدة تعمل في مهنة...

ملخص مرصد
في حي غرب أسيوط، تواجه منى عبدالصمد (أم محمد) تحديات الحياة بعد فقدان زوجها منذ 17 عامًا، لتستقر في مهنة المكواة التقليدية رغم القيود الاجتماعية. استطاعت تثبيت نفسها في المهنة الصعبة، كسبت ثقة الأهالي، وواجهت حرارة العمل كأصعب تحدٍ يومي، مؤكدة أن العمل الشريف يوفر الاستقلالية للمرأة.
  • منى عبدالصمد (أم محمد) تعمل في مهنة المكواة بحي غرب أسيوط منذ 17 عامًا بعد وفاة زوجها.
  • واجهت رفضًا اجتماعيًا لكنها كسبت ثقة الأهالي بفضل كفاءتها في كي الملابس، خاصة الجلباب الصعيدي.
  • تعتبر حرارة المكواة وغلاية البخار أصعب تحدياتها اليومية في العمل.
من: منى عبدالصمد (أم محمد) أين: حي غرب، أسيوط

في أحد أزقة منطقة الصاغة القديمة بحي غرب مدينة أسيوط، كانت أم محمد واسمها الحقيقي منى عبدالصمد، تفتح باب محلها الصغير كل صباح، حاملة في قلبها حكاية كفاح لا يعرفها كثيرون؛ لم تكن مجرد سيدة تعمل في مهنة شاقة، بل كانت امرأة قررت أن تواجه الحياة وحدها بعد أن فقدت زوجها منذ 17 عامًا، تاركًا لها ولدًا وبنتًا ومسؤولية ثقيلة بلا سند أو مصدر دخل.

لم تعرف أم محمد طريق الراحة؛ جربت أعمالًا كثيرة، تنقلت بين مهن مختلفة، حتى استقر بها الحال أمام مكواة ساخنة وغلاية بخار لا ترحم.

اختارت مهنة اعتاد المجتمع أن يراها حكرًا على الرجال، وقررت أن تقتحمها دون خوف أو خجل.

في البداية، لم يكن الأمر سهلًا، فالدهشة كانت تسبق النظرات، والتساؤلات تحيط بها من كل جانب: " ست في مكواة؟ ".

بداية المشوار بعد فقدان العائلوتقول منى عبدالصمد، في حديثها مع موقع" مصراوي": " إنها اتجهت للعمل عقب وفاة زوجها منذ 17 عامًا، حيث ترك لها ولدًا وبنتًا دون مصدر دخل ثابت، ما دفعها لخوض تجارب عمل متعددة، قبل أن تستقر في مهنة المكواة التي وجدتها الأقرب إلى قلبها والأكثر استقرارًا".

اختيار المهنة بدافع الحاجة والحبوأكدت أم محمد أنها اختارت العمل في المكواة عن قناعة، قائلة: " بعد وفاة زوجي لم يكن هناك معاش أو دخل ثابت، ولم يكن هناك من يساعدني، فقررت فتح مشروع المكواة، والحمد لله وفّقني الله".

تحديات البداية وكسب ثقة الأهاليوأضافت أن أصعب ما واجهته في البداية هو تقبل الأهالي لفكرة عمل سيدة في هذه المهنة، لكنها استطاعت خلال فترة قصيرة أن تثبت كفاءتها، مؤكدة: " أخدت وقت لحد ما الناس اتعرفت عليّ وشافت شغلي، وبعدها اتأقلمنا والحمد لله".

خبرة في كي الجلابية الصعيديوأوضحت أن كي الملابس يختلف من نوع قماش لآخر، خاصة الجلباب البلدي المنتشر في الصعيد، مشيرة إلى أن بعض الجلابيات تكون شديدة التجعد، لكنها تبذل جهدًا كبيرًا لفردها وتقديمها بجودة ترضي الزبائن.

وحول تفضيل البعض للمكواة التقليدية لدى الرجال، قالت أم محمد إنها تستطيع كي الجلباب وتطبيقه بنفس الكفاءة، بل وبشكل أفضل أحيانًا، مؤكدة أن النتيجة النهائية تكون مرضية ومضبوطة.

وعن أسعار كي الملابس، أوضحت أن القميص والبنطلون بـ5 جنيهات، والجلباب بـ10 جنيهات، مشيرة إلى أنها تراعي ظروف الزبائن، قائلة: " اللي يجي ومعاه أقل بمشيه ومش بستغله".

وأكدت أن أهالي المنطقة يكنّون لها المحبة والاحترام، وأن زبائنها كُثُر، مشيرة إلى أن تعاملها معهم قائم على الثقة والود، خاصة بعد سنوات من العمل المتواصل.

وتبدأ أم محمد يوم عملها من العاشرة أو الحادية عشرة صباحًا، وقد يمتد حتى ساعات متأخرة، خاصة في المواسم والأعياد، حيث يستمر العمل من يوم الوقفة حتى ثاني أيام العيد.

التحدي الأكبر.

حرارة العملوأوضحت أن أصعب ما تواجهه في المهنة هو شدة الحرارة، سواء حرارة الجو أو سخونة المكواة وغلاية البخار، معتبرة ذلك التحدي الأكبر في العمل اليومي.

خبرة في إزالة البقع الصعبةوأضافت أنها تمتلك خبرة في إزالة البقع والزيوت من الملابس، مشيرة إلى تعاملها مع حالات صعبة، من بينها جلابيات ملوثة بالشحوم والزيوت، نجحت في تنظيفها وإعادة مظهرها الجيد.

وأكدت أم محمد أنها تتعامل مع أهل المنطقة" كرجل وليس كامرأة"، في إشارة إلى الاحترام المتبادل والتقدير الذي تحظى به في محيط عملها.

ووجهت أم محمد رسالة للسيدات والفتيات، مؤكدة أن العمل ليس عيبًا، وأن امتلاك مهنة يوفر الأمان والاستقلال، مشددة على أهمية العزيمة والإرادة وعدم الخجل من العمل الشريف.

وأشارت إلى أنها تلقت تدريبًا على يد أحد مهندسي صيانة ماكينات المكواة، تعلمت خلاله أسس التشغيل الآمن وتفادي مخاطر السخانات وغلايات البخار.

واختتمت أم محمد حديثها قائلة: " الصبر هو الأساس، ومفيش عيب إن الست تشتغل، أهم حاجة شغلتك تكون في إيدك وشريفة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك