تصدر اسم الفنانة القديرة سعاد عبدالله قائمة المواضيع الأكثر تداولًا في منصات التواصل، ليس لعمل فني جديد، بل للحظة وداع إنسانية قاسية.
وقد جاء هذا التفاعل الجماهيري الواسع إثر انهيارها باكية خلال نعيها لرفيقة دربها الفنانة حياة الفهد، التي غيبها الموت يوم الثلاثاء الماضي عن عمر يناهز 78 عامًا.
لم تتمالك سعاد عبدالله دموعها، في مداخلة هاتفية بأحد البرامج ودعت فيها شريكة عمرها الفني، حيث لخصت فجيعتها بجملة واحدة تصدرت المنصات الرقمية قائلة: «راحوا كل ربعي».
وعبرت عن شعور عميق بالوحدة بعد رحيل من اعتبرتهم سندًا لها في مسيرتها الطويلة، ليتحول هذا النعي إلى مرآة عكست حزن الشارع السعودي والخليجي على نهاية حقبة فنية لا تُعوض.
سعاد عبدالله وحياة الفهد.
كواليس الأيام الأخيرةقبل أسابيع قليلة من إعلان الوفاة، كانت سعاد عبدالله قد مهدت لهذا الوداع بتصريح كشف عن تدهور الحالة الصحية لرفيقتها، متحدثةً حينها عن زيارتها الأخيرة للمستشفى بنبرة يكسوها الألم، مؤكدةً أن حياة الفهد لم تكن مجرد زميلة مهنة بل جزءًا أصيلًا من عائلتها.
وقالت في ذلك التصريح الإذاعي: «زرتها وهي لا تشعر بي.
حياة واحدة من أهلي».
هذه الكلمات التي سبقت الرحيل، عادت لتتصدر واجهة التفاعل اليوم، لتؤكد أن الارتباط بين الرمزين الكويتيين تجاوز حدود الشاشة إلى عمق العلاقة الإنسانية الخالصة.
وجاءت فاجعة الرحيل بعد صراع مرير مع المرض، حيث عانت الفنانة الراحلة من تبعات جلطتين دماغيتين استدعتا نقلها إلى العناية المركزة.
وانتهى هذا الصراع ببيان رسمي مقتضب أنهى مسيرة حافلة بالعطاء وأسدل الستار على معاناة استمرت لأشهر.
حيث نشر الحساب الرسمي لمؤسسة الفهد للإنتاج الفني على منصة إنستجرام خبر الوفاة: «بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى وفاة الفنانة القديرة حياة الفهد».
ليكون هذا البيان بمنزلة إعلان رسمي لانتهاء الشطر الأهم من الثنائية الأبرز في تاريخ الفن الخليجي.
ويذكر أن شراكة سعاد عبدالله وحياة الفهد تُمثل «الثنائية الذهبية» المؤسسة للدراما في الكويت.
إذ انطلق هذا الحضور المشترك منذ بدايات البث التلفزيوني بالأبيض والأسود، وامتد عبر عقود من الأعمال التأسيسية التي رافقت أجيالًا متعددة من المشاهدين، مما جعل وداع عام 2026 بمثابة إغلاق لصفحة رئيسية من الوجدان الخليجي المشترك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك