إضافة السكر بكميات معقولة قد لا تشكل خطرا يذكر، لكن الإفراط باستخدامه له مخاطر عدة تؤثر على صحة الفرد، ومنها: زيادة الوزن، ظهور حب الشباب، احتمالية الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.
اضافة اعلانوتقترح الإرشادات الغذائية العالمية، الحفاظ على كمية السكر المضاف، حيث لا تزيد على 10 % من السعرات اليومية.
ومن المهم تقليل كمية السكر المضاف من خلال اختيار الأطعمة الطبيعية وغير المصنعة، وتجنب المشروبات المحلاة بالسكر، وتفقد الملصقات الغذائية حتى على الأطعمة غير المتوقعة مثل الصوص وزبدة المكسرات.
ورغم ذلك، فالعديد من الناس يعتمدون على الوجبات السريعة والمصنعة، علما بمعرفتهم أن هذه الأطعمة تحتوي على السكر، الذي يأخذ حصة كبيرة من كمية السعرات الحرارية.
بحسب ما نشر موقع" هيلث لاين".
لهذا، تنصح الإرشادات الغذائية بألا يزيد السكر المضاف على 10 % من السعرات اليومية.
وهنا، نرى العديد من الأسباب توضح: " لماذا زيادة كميات السكر مضرة لصحتك؟ "معدلات السمنة تتزايد في أنحاء العالم، وتشير الأدلة إلى أن السكر المضاف يكمن معظمه في المشروبات المحلاة بالسكر، وهي مساهم رئيسي في السمنة.
المشروبات المحلاة بالسكر مثل: الصودا، العصائر، الشاي المحلى تكون غنية بالفركتوز (وهو نوع من أنواع السكر البسيط).
استهلاك الفركتوز يزيد شعورك بالجوع ورغبتك في تناول الطعام أكثر من الغلوكوز؛ النوع الرئيسي من السكر الموجود في الأطعمة النشوية.
علاوة على ذلك، أظهرت دراسة على الحيوانات أن الإفراط في استهلاك الفركتوز يمكن أن يقاوم إنتاج هرمون اللبتين (leptin)؛ وهو هرمون مهم ينظم الشعور بالجوع ويخبر جسدك بالتوقف عن تناول الطعام.
بعبارة أخرى، المشروبات السكرية لا تقلل شعورك بالجوع؛ مما يجعلك تشرب كميات كثيرة ومليئة بالسعرات، وهذا يؤدي إلى زيادة الوزن.
وأظهرت دراسة، أن استهلاك المشروبات السكرية مرتبط بزيادة الوزن ويزيد خطر تعرضك لمرض السكري من النوع الثاني.
زيادة خطر التعرض لأمراض القلبارتبطت الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر بزيادة خطر الإصابة بالعديد من الأمراض، بما في ذلك أمراض القلب، وهي السبب الأول للوفاة في العالم.
أشارت الأدلة، إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر يمكن أن تؤدي إلى السمنة والالتهاب، وكذلك إلى ارتفاع الدهون الثلاثية وسكر الدم ومستويات ضغط الدم، وكل هذه عوامل خطرة لأمراض القلب.
إضافة إلى ذلك، فإن الاستهلاك الكبير للسكر، وخاصة المشروبات المحلاة بالسكر، قد تم ربطه بتصلب الشرايين، وهو مرض يتميز بتراكم الدهون داخل الشرايين مما يسبب انسدادها.
ووجدت دراسة طُبقت على أكثر من 25877 شخصا بالغا، بأن الأفراد الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكر المضاف يتعرضون بدرجة أعلى لتطور أمراض القلب لديهم وأمراض القلب التاجية، مُقارنةً بالأشخاص الذين يستهلكون كميات سكر أقل.
النظام الغذائي العالي الكربوهيدرات المكررة، بما في ذلك المأكولات والمشروبات المحلاة بالسكر، قد ارتبطت بارتفاع خطر ظهور حب الشباب.
الأطعمة التي مؤشرها الجلاسيمي مرتفع، مثل الحلويات المصنعة ترفع معدل السكر بالدم بسرعة أكبر من الأطعمة التي تحتوي على مؤشر جلاسيمي أقل.
استهلاك كميات طعام محلاة، يمكن أن يسبب ارتفاعا بسكر الدم والأنسولين، مما يؤدي إلى زيادة إفراز هرمونات الأندروجين وإنتاج الدهون، وكلها تلعب دوراً في ظهور حب الشباب.
وأظهرت الأدلة، أن الأنظمة الغذائية ذات المؤشر الجلاسيمي المنخفض، ارتبطت بتقليل خطر ظهور حب الشباب.
أما الأنظمة ذات المؤشر المرتفع، فترتبط بزيادة هذا الخطر.
زيادة خطورة الإصابة بمرض السكري من النوع الثانييعد السكري من مسببات الموت وانخفاض مستوى العمر المتوقع، وقد انتشر إضعاف انتشاره خلال الثلاثين عاماً الماضية، وتشير التوقعات إلى استمرار ارتفاعه.
والاستهلاك المفرط للسكر، قد ارتبط تاريخياً بزيادة خطر الإصابة بالسكري.
وعلى الرغم من عدم وجود دراسة أثبتت أن استهلاك السكر، يسبب السكري مباشرة، إلا أن هناك ارتباطا كبيرا بينهما.
الاستهلاك المفرط للسكر يساهم في زيادة الوزن وزيادة الدهون في الجسم، وكلاهما يعتبر من مسببات تطور مرض السكري.
ومن الأسباب الأخرى، التي تنتج عن الستهلاك المفرط للسكر هي السمنة، وأقوى عامل للاصابة بمرض السكري.
وأكثر من ذلك، فالاستهلاك للسكر على المدى الطويل، يدفع لمقاومة الأنسولين، وهو هرمون ينتجه البنكرياس الذي ينظم مستويات السكر في الدم.
مقاومة الأنسولين تسبب ارتفاعا في مستويات سكر الدم، وتزيد خطر تعرضك لمرض السكري.
إضافة إلى ذلك، وجدت دراسة أن الأشخاص الذين يشربون المشروبات المحلاة بالسكر، أكثر عرضة لتطور المرض لديهم.
ووجدت دراسة شملت الأفراد الذين شربوا المشروبات السكرية لأكثر من 4 سنوات، أن زيادة استهلاك المشروبات السكرية، بما في ذلك المشروبات الغازية وعصير الفاكهة بنسبة 100 %، ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
زيادة احتمالية الإصابة بمرض السرطانالإفراط في تناول السكر، قد يؤدي إلى زيادة احتمالات الإصابة أنواع معينة من السرطان.
أولا: تساهم الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة والمشروبات السكرية في الإصابة بالسمنة، وهي أيضاً عامل يرفع خطر الإصابة بمرض السرطان بشكل كبير.
ثانيا: الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر، قد تسبب زيادة الالتهابات في الجسم، ويمكن أن تسبب مقاومة الأنسولين، وكلاهما يعززان فرص نمو الخلايا السرطانية.
ووجدت مراجعة منهجية قامت بتحليل 37 دراسة جماعية مستقبلية، من خلال دراستين من أصل خمس دراسات تناولت السكر المضاف، تمت ملاحظة زيادة في خطر الإصابة بالسرطان بنسبة تتراوح بين 60 % إلى 95 % لدى الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكر.
زيادة خطورة التعرض للاكتئابفي حين، تساهم الأنظمة الغذائية في تحسين الحالة المزاجية، فالأنظمة الغذائية التي تعتمد بكثرة على السكريات والأطعمة المصنعة، قد تؤدي إلى اضطرابات في المشاعر والحالة النفسية، وأيضاً تزيد الفرص الإصابة بالاكتئاب.
الاستهلاك المفرط للسكر، قد ربط بتراجع القدرة على التركيز، والقدرات الإدراكية ومشاكل الذاكرة، والمشاكل النفسية: كالقلق، الاضطراب النفسي، والاكتئاب.
ويعتقد الباحثون، أن السكر هو سبب التأثير الضار على الصحة العقلية، ويعود ذلك إلى عوامل يسببها، منها: الالتهابات المزمنة في الجسم، ومقاومة الأنسولين، وخلل في نظام الدوبامين المسؤول عن الدماغ.
وأظهرت دراسة أجريت العام 2017 تتبعت 8000 شخص، أن الذين يتناولون 67 غراماً أو أكثر من السكر، أكثر عرضة للاكتئاب من الذين يأكلون أقل من 40 غراماً باليوم.
قد يسرع عملية شيخوخة البشرةالتجاعيد تعد علامة طبيعية من علامات تقدم عمر الجلد، وهي تظهر في النهاية بغض النظر عن حالتك الصحية.
لكن اختيارات الطعام غير الصحية، قد تفاقم ظهور التجاعيد وتسرع عملية شيخوخة البشرة.
تتكون نواتج تسمى" نواتج الغليكيشن المتقدمة" (AGEs) نتيجة تفاعلات بين السكر والبروتين في الجسم، ويعتقد أنها تلعب دوراً مهما في شيخوخة الجلد.
إن تناول نظام غذائي غني بالكربوهيدرات المكررة والسكر، يؤدي إلى زيادة هذه النواتج، مما قد يسبب شيخوخة مبكرة للبشرة.
تتسبب هذه النواتج في إتلاف الكولاجين والإيلاستين، وهما بروتينان يساعدان الجلد على التمدد والحفاظ على مظهره الشاب.
وعندما يتضرر الكولاجين والإيلاستين، يفقد الجلد مرونته ويبدأ بالترهل.
تُعرف التيلمورات بأنها تراكيب تقع في نهايات الكروموسومات، وهي التي تحمل الشفرات الوراثية كاملة.
وتعمل هذه التيلمورات كأغطية واقية تمنع الكروموسمات من التآكل أو الاندماج.
ومع التقدم في السن، تتقلص هذه التيلمورات تدريجياً مما يؤدي في النهاية إلى هرم الخلايا ووظائفها.
مع أن قصر التيلوميرات، جزء طبيعي من التقدم في العمر، إلا أن بعض عادات نمط الحياة قد تسرع حدوثه.
وجدت دراسة أولية أجريت على 61 طفلًا في سن ما قبل المدرسة، أن زيادة شرب المشروبات المحلاة بالسكر، ارتبطت بقِصر التيلوميرات، وهذا يعني تسارع شيخوخة الخلايا.
الأطعمة التي تحتوي على كميات عالية من السكر المضاف، تؤدي إلى سرعة ارتفاع السكر في الدم ومستوى الأنسولين بشكل مفاجئ، مما يؤدي إلى ارتفاع الطاقة في الجسد.
إلا ان هذا الارتفاع ليس إلا شيئا عابرا.
فالمنتجات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر، ولكن تفتقر إلى البروتين أو الألياف أو الدهون تعطي دفعة طاقة قصيرة، يتبعها انخفاض حاد في مستوى سكر الدم، ويعرف ذلك غالبا بـ" هبوط الطاقة" أو الإنهيار.
تغير مستوى سكر الدم بشكل مستمر، من الممكن أن يسبب تغيرا كبيرا في مستوى الطاقة.
تحليل إحصائي (meta-analysis)، درس تأثير السكر على المزاج وجد أن تناول الكربوهيدرات، وخاصة السكر، يقلل من مستوى الانتباه خلال 60 دقيقة بعد تناوله، ويزيد الشعور بالتعب خلال 30 دقيقة بعد تناوله.
لتجنب هذا التذبذب الذي يسبب فقدان الطاقة، اختر كربوهيدرات قليلة السكر المضاف وغنية بالألياف.
تناول الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون يعتبر طريقة جيدة أخرى، للمساعدة في الحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم والطاقة في الجسم.
خطورة الإصابة بمرض الكبد الدهنييرتبط الاستهلاك المفرط للفركتوز بزيادة خطر الإصابة بمرض تضخم الكبد الدهني.
ويُعد الفركتوز نوعاً شائعاً من السكر، ويأتي غالباً من شراب الذرة عالي الفركتوز، المستخدم لتحلية المشروبات الغازية والحلويات والمخبوزات وغيرها.
وعلى عكس الغلوكوز وأنواع السكر الأخرى التي تمتصها خلايا الجسم المختلفة، فإن الكبد هو المسؤول تقريباً عن تكسير الفركتوز، حيث يقوم بتحويله إلى طاقة أو تخزينه على شكل جليكوجين.
لكن الكبد، يستطيع تخزين كمية محدودة فقط من الجليكوجين، لذلك فإن الكميات الزائدة تتحول إلى دهون.
وإن تناول كميات كبيرة من السكر المضاف على شكل فركتوز، يسبب ضغطا على الكبد، مما يؤدي إلى مرض الكبد الدهني غير الكحولي، وهي حالة تتميز بتراكم الدهون الزائدة في الكبد.
وقد وجدت دراسات على الحيوانات، أن تغذية الفئران بنظام عالي الفركتوز لفترات طويلة أدى إلى تدهور حاجز الأمعاء، التهاب الكبد، أورام الكبد وظهور علامات الكبد الدهني.
ووجدت الدراسة ذاتها، أن كمية الفركتوز ذاتها، تكون أكثر احتمالا للتسبب بالكبد الدهني عند تناولها على شكل مشروبات مقارنة بالطعام، وعند تناولها دفعة واحدة مقارنة بتوزيعها على جرعات خلال فترة أطول.
وأظهرت دراسة أجريت في العام 2015، شملت أكثر من 5900 شخص بالغ أن الأشخاص الذين يشربون المشروبات المحلاة بالسكر يومياً، لديهم خطر أعلى بنسبة 56 % للإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، مقارنةً بالأشخاص الذين لا يشربونها.
كيف يمكنك تقليل السكر في وجباتك؟الإفراط في تناول السكر له آثار سلبية كثيرة، لكن أحيانا تناول كميات قليلة يعتبر طبيعيا، مع ذلك فالأفضل تقليل السكر قدر المستطاع.
وعليه، فالتركيز على تناول الطعام الطبيعي وغير المصنع يساعد في تقليل السكر في النظام الغذائي، وهذه بعض النصائح لتقليل السكر في الوجبات:• استبدال المشروبات الغازية والعصائر بالماء أو ماء فوار من دون سكر.
• أكل الفواكه بدل العصائر.
• استبدال الحلويات بمكسرات وفواكه وقليل من الشوكولاتة الداكنة.
• استخدام زيت الزيتون بدلا من صوصات السلطة الحلوة.
• اختيار منتجات من دون سكر مضاف مثل، الكاتشب وزبدة المكسرات.
• اختيار حبوب إفطار فيها سكر قليل.
• استبدال الفطور بالشوفان أو بيض مع الخضراوات.
• بديل المربى، يمكن أن نضع الموز مع زبدة الفول السوداني.
• استخدام زبدة مكسرات طبيعية بدلا من النوتيلا.
• تقليل المشروبات المحلاة أو العصائر الجاهزة.
• التسوق بالخضراوات والفواكه الطازجة قدر الإمكان.
• كتابة" مفكرة طعام" تساعدك على معرفة مصادر السكر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك